من هو مهرداد أخلاقي المرشح لوزارة الدفاع الإيرانية وما هي دلالات تعيينه؟

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وجّه رسالة إلى البرلمان الإيراني رشّح فيها مهرداد أخلاقي لتولي منصب وزير الدفاع.

ميدل ايست نيوز: أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وجّه رسالة إلى البرلمان الإيراني رشّح فيها مهرداد أخلاقي لتولي منصب وزير الدفاع.

ووصفت وسائل الإعلام مهرداد أخلاقي بأنه أحد كبار مسؤولي وزارة الدفاع، وقد شغل سابقًا منصب المدير التنفيذي لمنظمة الصناعات الجوية والفضائية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية.

ويُعد أخلاقي من المسؤولين الذين تختلف خلفيتهم عن بعض وزراء الدفاع السابقين، إذ لا تتمثل خبرته الأساسية في «قيادة القوات العسكرية»، بل في أكثر الهياكل «الصناعية» تخصصًا داخل وزارة الدفاع. وقد عمل أخلاقي لسنوات في مؤسسات مرتبطة بالصناعات الصاروخية والجوية والفضائية، وظهر اسمه منذ منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين في وثائق تتعلق ببرنامج الصواريخ الإيراني. ففي عام 2008، أُدرج اسمه على قائمة العقوبات الأميركية بصفته رئيس مجموعة باقري الصناعية، كما كان أحد المسؤولين الذين وردت أسماؤهم في قرار العقوبات رقم 1747.

وفي عام 2014، عيّنه حسين دهقان رئيسًا لمنظمة الصناعات الجوية والفضائية التابعة لوزارة الدفاع، وهو الآن، بعد سنوات من العمل في القطاعات المتخصصة للصناعات الدفاعية، المرشح المقترح لتولي وزارة الدفاع.

من مجموعة باقري الصناعية إلى منظمة الصناعات الجوية والفضائية

تعود إحدى أهم محطات المسيرة المهنية لمهرداد أخلاقي كتابجي إلى السنوات التي ارتبط فيها اسمه بالصناعات الصاروخية التابعة لوزارة الدفاع. ففي قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1747، الذي اعتُمد في مارس/آذار 2007، أُدرج اسمه بصفته رئيس مجموعة باقري الصناعية ضمن قائمة الأشخاص المرتبطين ببرنامج الصواريخ الإيراني. وكانت هذه المجموعة إحدى المؤسسات التابعة لمنظمة الصناعات الجوية والفضائية التابعة لوزارة الدفاع.

وفي الواقع، يمكن اعتبار المسار المهني لأخلاقي مسارًا داخل الهيكل الصناعي لوزارة الدفاع؛ إذ بدأ بإدارة إحدى المجموعات المتخصصة في الصناعات الصاروخية، ثم انتقل لاحقًا إلى واحدة من أهم المنظمات الصناعية التابعة لهذه الوزارة.

وتُظهر هذه الخلفية الفارق الأساسي بين سجله المهني وبعض الشخصيات العسكرية ـ السياسية؛ فأخلاقي، بدلًا من أن يكون معروفًا على نطاق واسع بوصفه قائدًا عسكريًا، عمل بصورة أكبر داخل هياكل إنتاج وتطوير المعدات الدفاعية.

رئاسة منظمة الصناعات الجوية والفضائية

في 12 نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2014، عيّنه حسين دهقان، وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة آنذاك، مديرًا تنفيذيًا لمنظمة الصناعات الجوية والفضائية التابعة لوزارة الدفاع. وخلف أخلاقي في هذا المنصب سيد مهدي فرحي، الذي كان يتولى رئاسة المنظمة قبله.

منظمة تقع في قلب الصناعات الدفاعية

لفهم أهمية خلفية أخلاقي، ينبغي النظر إلى مكانة منظمة الصناعات الجوية والفضائية في هيكل وزارة الدفاع. فالمنظمة جزء من المنظومة الصناعية التابعة للوزارة، وترتبط أنشطتها بمجالات مثل الصناعات الصاروخية، وصناعات الطيران والفضاء، وبعض المعدات والمنظومات ذات الصلة بهذه المجالات.

وبالتالي، لم تكن رئاسة هذه المنظمة مجرد منصب إداري؛ إذ كان مديرها على رأس مؤسسة تضم جزءًا كبيرًا من القدرات الصناعية للبلاد في مجالي الطيران والفضاء والصواريخ. ولهذا السبب أيضًا، وخلال السنوات التي ترأس فيها أخلاقي المنظمة، ورد اسمه في الأخبار والتقارير المتعلقة بإنجازات الصناعات الدفاعية والصاروخية في البلاد.

قوائم العقوبات

ترتبط إحدى المحطات الأخرى في سجل أخلاقي، الموثقة في مصادر رسمية أجنبية، بالعقوبات الدولية. فقد ورد اسمه في وثائق مجلس الأمن الدولي عام 2007، ثم في قوائم العقوبات التابعة للاتحاد الأوروبي.

وفي قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1747، الذي اعتُمد في 24 مارس/آذار 2007، أُدرج أخلاقي كتابجي، بصفته رئيس مجموعة باقري الصناعية، ضمن قائمة الأشخاص المرتبطين ببرنامج الصواريخ الإيراني. وضمت القائمة نفسها أسماء عدد من المسؤولين والقادة الآخرين المرتبطين بالهياكل الدفاعية والصاروخية الإيرانية.

وفي وثائق الاتحاد الأوروبي، سُجل اسمه بصيغة Mehrdad Akhlaghi-Ketabachi. وتذكر هذه الوثائق أن تاريخ ميلاده هو 10 سبتمبر/أيلول 1958، كما تصفه بأنه مدير منظمة الصناعات الدفاعية ومنظمة الصناعات الجوية والفضائية.

حضور محدود في الإعلام وثقل داخل الهيكل الدفاعي

إذا وضعنا سجل أخلاقي إلى جانب سجلات وزراء الدفاع السابقين، يظهر اختلاف مهم: إذ يتعلق الجزء الأكبر من خبراته المنشورة بالإدارة في الصناعات الدفاعية. ونادرًا ما ظهر اسمه في المجال السياسي أو في الخطابات العامة، بينما كان حضوره أكبر عند تعيين المسؤولين، أو تقديم مديري الصناعات الدفاعية، أو في التقارير المتعلقة بإنجازات هذه المؤسسات.

وقد جعل ذلك ترشيحه لمنصب وزير الدفاع مختلفًا إلى حد ما عن ترشيح شخصيات كانت، قبل تولي الوزارة، معروفة لسنوات بصفتها قادة للقوات العسكرية أو رؤساء أركان أو مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى. وفي المقابل، أمضى أخلاقي الجزء الأكبر من مسيرته داخل المستويات المتخصصة والصناعية في وزارة الدفاع.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة + إحدى عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى