صحيفة إيرانية: لا خيار أمام إيران سوى الانتصار في الحرب المقبلة
كتبت صحيفة جمهوري إسلامي الإيرانية أن الإيرانيين لا يملكون خيارًا سوى الانتصار في الحرب التي فرضتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني عليهم.

ميدل ايست نيوز: كتبت صحيفة جمهوري إسلامي الإيرانية أن الإيرانيين لا يملكون خيارًا سوى الانتصار في الحرب التي فرضتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني عليهم.
وذكرت الصحيفة الأصولية في مقال لها، إن جيفري ساكس، أستاذ جامعة كولومبيا، قال قبل يومين فقط: «ستبدأ الحرب الأمريكية مع إيران من جديد. ولن توقع الولايات المتحدة سوى اتفاق يتضمن استسلام إيران».
وقد أدلى أستاذ الجامعة بهذا التصريح استنادًا إلى معرفته بالحكومة الأمريكية وشخص ترامب، ومن الواضح أنه لا يقصد تأييد هذه السياسة الأمريكية، بل يريد الكشف عن الطبيعة الشريرة لسياسة الهيمنة التي تنتهجها الولايات المتحدة. كما يقترح حلًا لمنع اندلاع الحرب مجددًا، قائلًا: «لن تندلع الحرب إلا إذا تشكل تحالف قوي جدًا من الصين والهند وروسيا وباكستان والسعودية، وطالب ترامب بالامتناع عن شن الهجوم».
هذه هي المقاربة التي يرى أستاذ جامعة كولومبيا أنها قد تمنع استئناف الحرب، وإلى جانبها، فإن المقاربة التي ينبغي لنا نحن الإيرانيين اتباعها هي افتراض تشدد ترامب، واعتبار الهجوم الأمريكي مجددًا على إيران أمرًا حتميًا ومؤكدًا. ولا يوجد تعارض بين النظريتين، بل علينا المضي قدمًا على أساس كلتيهما ووضع سياستنا وفقًا لذلك.
وتقتضي النظرية الأولى أن تمتلك إيران دبلوماسية قوية ونشطة ودقيقة، وأن تتمكن من إقناع دول المنطقة بمعارضة استمرار الحرب. وتكتسب النقطة التي طرحها «جيفري ساكس» أهمية خاصة، لأنه إذا اشتعلت الحرب ضد إيران مجددًا، فلن يقتصر نطاقها على ما شهدناه حتى الآن، بل سيمتد إلى مناطق أخرى من الإقليم. ولذلك فمن الطبيعي أن تسعى دول مثل الصين والهند وروسيا وباكستان والسعودية وغيرها إلى منع اندلاع الحرب مجددًا، ولو من أجل حماية مصالحها الخاصة.
قادة هذه الدول يدركون هذه الحقيقة، لكن تفعيل الدبلوماسية الإيرانية لإبرازها وتشجيع الدول المذكورة على بذل الجهود لمنع اندلاع الحرب مجددًا يكتسب أهمية خاصة. فهذه الحرب ليست في مصلحة أي من دول المنطقة، كما أنها ليست في مصلحة الولايات المتحدة نفسها، لكن نزعة التسلط لدى الحكومة الأمريكية وشخص ترامب تدفعه إلى الدخول في مثل هذه المستنقعات. ولا ينبغي لقادة دول المنطقة أن يبقوا غير مبالين أمام هذا التسلط الأمريكي، الذي سيلحق أضرارًا جسيمة بشعوب المنطقة.
أما النظرية الثانية، فتطرح في حال لم تنجح المقاربة المتعلقة بالنظرية الأولى، وأقدمت الولايات المتحدة، انطلاقًا من نزعتها الهيمنية والمتسلطة، على محاولة إشعال الحرب مجددًا ضد إيران. وفي هذه الحالة، فإن أدق ما يمكن قوله هو أن الإيرانيين لا يملكون خيارًا سوى الانتصار في الحرب التي فرضتها الولايات المتحدة و«النظام الصهيوني» عليهم.
ثمة أسباب كثيرة تدعم هذه النظرية، أهمها أن الولايات المتحدة لن تقتنع بأقل من استسلام إيران. وما حدث مرارًا من قصف ترامب لطاولة المفاوضات مع إيران، وتحديدًا عندما كان يوحي، من خلال الوعود الخادعة والكلمات الجميلة ظاهريًا، بأنه يريد التوصل إلى اتفاق وسلام مع إيران، ثم يلجأ في اللحظة نفسها إلى أعنف الهجمات، ويغتال الطلاب والنساء والرجال المدنيين، والقيادة، والقادة العسكريين، والشخصيات السياسية والعلماء، هو أوضح دليل على أن أيًا من تلك الوعود لم يكن حقيقيًا، وأنه لن يقتنع بأقل من استسلام إيران الكامل.
وقد تتمكن إدارة ترامب وأجهزة الحكومة الأمريكية من تحقيق هذا الهدف في بعض الدول، لكنها لن تتمكن من تحقيقه في إيران أبدًا. فقد أثبت الشعب الإيراني أنه لن يقبل بهذا العار، وسيواصل المقاومة حتى الهزيمة النهائية للعدو.
وقد وحّدت الحربان اللتان استمرتا 12 يومًا و40 يومًا الإيرانيين حول محور إيران، وهذا الاتحاد هو القوة التي لا يمكن هزيمتها، والتي ستضع حدًا لأسطورة عدم قابلية الولايات المتحدة للهزيمة.



