برلماني إيراني: واشنطن ودول عربية تحرّك أعمال العنف في شرق إيران
قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إن الولايات المتحدة وبعض الدول العربية تورطت في الهجمات الإرهابية الأخيرة في محافظة سيستان وبلوشستان.

ميدل ايست نيوز: قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إن الولايات المتحدة وبعض الدول العربية تورطت في الهجمات الإرهابية الأخيرة في محافظة سيستان وبلوشستان.
وقال فدا حسين مالكي، في مقابلة مع موقع جماران، حول التطورات الأخيرة في سيستان وبلوشستان: «من الطبيعي أنه بعد الهزائم التي تكبدتها الولايات المتحدة، بدأت الآن في تنفيذ مخططات في شرق البلاد وغربها. كما أنها اعترفت صراحةً بهذا الأمر قبل فترة. وبناءً على ذلك، يجب أن تشهد نظرة الحكومة والنظام إلى الأوضاع الحالية في محافظة سيستان وبلوشستان تغييرات جوهرية، ولا سيما فيما يتعلق بالمنظومة الدفاعية، وتقديم الخدمات، وتجهيزات قواتنا العاملة، إضافة إلى سائر القضايا المرتبطة بالمنطقة».
وأضاف: «حتى من دون أخذ التطورات الأخيرة في الاعتبار، فإن محافظة سيستان وبلوشستان تحد باكستان وأفغانستان، وهما دولتان تواجهان مشكلات خاصة بهما، ومن المؤكد أن تداعيات هذه الأوضاع ستطال سيستان وبلوشستان والمناطق الشرقية من بلادنا أيضاً. علاوة على ذلك، اتضح خلال الأحداث الأخيرة أن بعض الدول العربية متورطة في هذه القضايا. وتنتشر قواتنا، بما فيها قوات الشرطة والحرس الثوري وحتى الجيش، في أجزاء من الحدود، في ظل الظروف الإقليمية والدولية المتأثرة بالحرب، وتتولى مسؤوليات مختلفة هناك».
وشدد مالكي على أنه «في مثل هذه الظروف، من المتوقع أن نتحرك استناداً إلى الحقائق القائمة. وقد باشرت لجنة الأمن القومي هذه القضية بجدية من أجل دراسة أسباب الأحداث ومراحلها المختلفة. وأُجريت زيارات ميدانية والتحقيقات اللازمة، وأُعدت تقارير جيدة. كما أبدت الأجهزة الأمنية والعسكرية والشرطية، إلى جانب المحافظة، تعاوناً كبيراً مع وفد لجنة الأمن القومي، من أجل التوصل إلى خلاصة مناسبة. هدفنا هو اتخاذ إجراءات لضمان أمن مستدام في المنطقة من خلال تبني رؤية جديدة وإيلاء المحافظة اهتماماً أكبر. يجب تحقيق هذا الهدف بالتأكيد، لأن التنمية لن يكون لها معنى أو مفهوم من دون أمن مستدام. فالأمن والتنمية جناحان يعتمد أحدهما على الآخر».
وقال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إن «تنمية المنطقة الشرقية من البلاد، بدءاً من سيستان وبلوشستان وصولاً إلى خراسان الجنوبية وحتى محافظات مثل كرمان، تتأثر بشدة بهذه الأحداث. وكان أحد محاور بحثنا أيضاً الأحداث التي وقعت خلال الحرب المفروضة والخسائر الفادحة التي لحقت بتشابهار وكنارك وإيرانشهر وسراوان. وقد شكلت هذه الخسائر، إلى جانب نقاط الضعف والقوة القائمة، من بين القضايا التي أولتها لجنة الأمن القومي اهتماماً».
وبشأن ما إذا كان مسؤولون من الحكومة أو القوات العسكرية والأمنية، مثل العميد وحيدي، قد حضروا لبحث أبعاد الأحداث الإرهابية في سيستان وبلوشستان، قال مالكي: «بدأ البرلمان الخطوة الأولى. وقد أجرت اللجنة زيارة ميدانية جيدة، كما تفقدت بعض المشاريع المرتبطة بالحدود. ومن المقرر اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد في أسرع وقت ممكن. كما سمعت أن الحكومة ووزارة الداخلية سترسلان وفداً إلى المنطقة لبحث هذه القضايا. وتعمل القوات العسكرية والحرس الثوري أيضاً في هذا الإطار، والجميع متفق على ضرورة إعادة الأمن المستدام إلى المنطقة في أسرع وقت ممكن، من خلال التعاون والتنسيق، ووقف أعمال العنف التي تُنفذ بتحريض من جهات خارج الحدود».
وأضاف: «لقد فعّلنا أيضاً الدبلوماسية مع الدول المجاورة، ويجب إجراء محادثات مع هذه الدول في أسرع وقت ممكن، لأن هذه المسألة ليست موضعاً للمزاح، ولا يمكن بأي حال من الأحوال التغاضي عن مثل هذه الإجراءات. ولن نسمح بتنفيذ مثل هذه الأعمال داخل البلاد، سواء في الغرب أو الشرق. لقد شهدنا في غرب البلاد تنفيذ عمليتين أو ثلاث عمليات من جانب الحرس الثوري والجيش، وقد تكللت بالنجاح. وفي جنوب شرق البلاد أيضاً، إن شاء الله، ستُتخذ الإجراءات اللازمة».
وبشأن الوضع الحالي في المحافظة، وما إذا كانت المنطقة قد هدأت وجرت تطهيرها من العناصر الإرهابية، قال ممثل أهالي سيستان وبلوشستان في البرلمان الإيراني: «بصورة عامة، لا نواجه مشكلة كبيرة في عموم المحافظة، لكن وقعت اشتباكات في بعض المناطق، وقد جرى تطهير أجزاء من هذه المناطق».
اقرأ ايضا
تصعيد أمني بإيران.. مقتل شرطي وهجوم على حافلة عسكرية جنوب شرق إيران



