تقارير عبرية متضاربة.. هل تهاجم إسرائيل اليمن أم إيران؟

تتوالى التقارير العبرية المتضاربة بشأن احتمال شنّ إسرائيل هجوماً على إيران في الفترة القريبة، أو تدخل تل أبيب ضد الحوثيين في اليمن.

ميدل ايست نيوز: تتوالى التقارير العبرية المتضاربة بشأن احتمال شنّ إسرائيل هجوماً على إيران في الفترة القريبة، أو تدخل تل أبيب ضد الحوثيين في اليمن. فبعد أن أفادت صحيفة معاريف، أول من أمس السبت، نقلاً عن مصادر لم تسمّها، بأن “الولايات المتحدة طالبت إسرائيل خلال الأسبوعين الماضيين بشنّ ضربة مستقلة ضد إيران، في ظل التردد الأميركي بشأن استئناف الحرب”، ادّعت صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم الاثنين، أن الحديث كان عن اليمن وليس عن إيران.

وذكرت الصحيفة في تقريرها أن الأميركيين فحصوا مع رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، ما إذا كانت إسرائيل قادرة على شنّ هجوم في اليمن، على خلفية التصعيد في المعارك مع السعودية، والضربات الصاروخية التي طاولت مطار الرياض. وأضاف التقرير، أنّ الأميركيين يحاولون تجنّب التدخّل في الأزمة، بسبب انتخابات التجديد النصفي التي ستُجرى في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، فيما ردّ زامير، بأن هجوماً إسرائيلياً قد يؤدي إلى تصعيد مع الحوثيين وربما أيضاً مع إيران، وقد يتسبب كذلك بتأجيل الانتخابات في إسرائيل إلى موعد غير معروف، والتي يُفترض أن تُجرى بعد نحو أسبوعين، في 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2026.

كما ناقش زامير وقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، إمكانية تنفيذ هجوم مستقبلي في إيران، ولكن دون الحديث عن نية لتوجيه ضربة في الوقت القريب. وفي جميع الأحوال، يحافظ سلاح الجو الإسرائيلي، وشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) على جاهزية دائمة لاحتمال حدوث تصعيد أمام إيران، التي لا تزال تُعتبر الجبهة الرئيسية بالنسبة لإسرائيل، عدا عن التنسيق الدائم مع الجيش الأميركي. وبالتوازي مع ذلك، تعمل “أمان” على تحديد “بنك أهداف” في إيران، في جميع المجالات، من الصواريخ، مروراً بمنظومات النيران والتعاظم العسكري، وصولاً إلى الأهداف المرتبطة ببرنامج إيران النووي.

هجوم بعد الانتخابات؟

في السياق، أشارت صحيفة معاريف اليوم الاثنين، إلى الفهم السائد في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، بأن عدم مبادرة إيران لمهاجمة إسرائيل، سيؤجّل المواجهة إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية. ولفتت الصحيفة بدورها إلى أنّ الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال اندلاع مواجهة مع إيران، مضيفة أنّ الوضع مقابل إيران معقّد.

ونقلت ادّعاء مسؤول عسكري إسرائيلي، بأنّ الإيرانيين لا يلتزمون بالاتفاقات، ولذلك تدرك إسرائيل أنّها ستحتاج إلى جاهزية للقتال ضد إيران. وإذا بادر الإيرانيون للهجوم، يرغب الجيش الإسرائيلي في خوض معركة إلى جانب الأميركيين؛ أما إذا لم يبادروا إلى هجوم قبل الانتخابات، فالتقدير في الجيش الإسرائيلي وفي المنظومة الأمنية، هو أن انشغال الأميركيين بالمواجهة العسكرية سيتأجّل لشهر أو شهر ونصف، بحيث يمكن الانتقال إلى “موسم الحروب”، فقط بعد انتهاء “موسم الانتخابات”.

وقالت صحيفة “معاريف”، نقلاً عن مصادر لم تسمّها: “في ظل التردد الأميركي بشأن استئناف الحرب، طالبت الولايات المتحدة إسرائيل خلال الأسبوعَين الماضيَين بشن ضربة مستقلة ضد إيران”. في إشارتها السبت الماضي، إلى طلب الولايات المتحدة من إسرائيل مهاجمة إيران، ادّعت “معاريف” أن الطلب استند إلى تقديرات تفيد بأن هجوماً إسرائيلياً منفرداً قد يحدّ من الكلفة السياسية على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وأشارت إلى أن هذا الخيار قد يخدم أيضاً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي. وأضافت أن المقصود ليس هجوماً أميركياً أو مشتركاً، بل “هجوم إسرائيلي خالص”. وبحسب الصحيفة، أبلغ زامير الجانب الأميركي بأن هجوماً كهذا قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية، ما دفع واشنطن إلى التراجع عن الطلب.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة عشر + سبعة =

زر الذهاب إلى الأعلى