خبير إيراني: إيران تواجه تحديات في تسويق نفطها بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج وتقادم التكنولوجيا

اعتبر خبير في مجال الطاقة أن التكنولوجيا المتقادمة ونقص الاستثمارات يمثلان نقطة الضعف الأساسية أمام تطوير صناعة النفط الإيرانية.

ميدل ايست نيوز: اعتبر خبير في مجال الطاقة أن التكنولوجيا المتقادمة ونقص الاستثمارات يمثلان نقطة الضعف الأساسية أمام تطوير صناعة النفط الإيرانية، قائلاً إن إنتاج النفط الإيراني، في ظل التقنيات القديمة المتاحة، غير قادر على المنافسة في الأسواق العالمية من حيث التكلفة.

وقال محمود خاقاني، في حديث إلى وكالة إيلنا العمالية، في تحليله لوضع سوق الطاقة بعد التوترات الأخيرة في مضيق هرمز وتشديد الحصار البحري، إن من الضروري إعادة النظر في الحسابات المتعلقة بسياسة البلاد الخارجية في مجال الطاقة، موضحاً: «بعد توقيع مذكرة التفاهم لوقف الأعمال العدائية بين إيران والولايات المتحدة في 18 يونيو/حزيران 2026، وظهور آفاق لانفتاح صادرات النفط والسلع غير النفطية، تغيرت المعادلات الآن. الفترة التي كان من الممكن أن تمثل مرحلة ذهبية لعودة إيران إلى الأسواق العالمية توقفت بسبب اندلاع بعض التوترات العسكرية».

وأضاف: «في مرحلة ما، كان بإمكاننا تصدير النفط واستيراد المعدات بسهولة. لكن دونالد ترامب ألغى مذكرة التفاهم وشدد الحصار البحري، ما فرض تكاليف على الاقتصاد الوطني».

وقال الخبير الإيراني إن «إجراءات الولايات المتحدة، رغم مخالفتها لمبادئ حقوق الإنسان وكونها غير عقلانية، يجب متابعتها أمام المحاكم الدولية، لكن مواجهة هذه الضغوط تتطلب تغيير أسلوب التعاملات الدبلوماسية وترتيب الأولويات بما يخدم المصالح الوطنية».

ورداً على بعض التحليلات التي تعتبر إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط فرصة لإيران، شدد على أن «هذا خطأ حسابي كبير. ارتفاع أسعار النفط في الظروف الحالية لا يعود إلى نقص في الإمدادات، بل إلى تدمير البنية التحتية للتكرير. كان يجري تكرير وتصدير 3 ملايين برميل من النفط يومياً في منطقة الخليج، لكن تضرر المصافي أدى إلى توقف هذه العملية أو تباطؤها».

وقال خاقاني إن «السوق يواجه حالياً طلباً متراكماً، وفي حال هدوء الأوضاع وعودة الظروف إلى طبيعتها، ستواجه إيران تحديات جديدة في بيع النفط، إذ إن المنافسين النفطيين خارج منطقة الخليج زادوا قدراتهم الإنتاجية بشكل كبير واستحوذوا على حصة إيران من السوق».

واعتبر خاقاني أن التكنولوجيا المتقادمة ونقص رأس المال يمثلان نقطة الضعف الأساسية أمام تطوير صناعة النفط الإيرانية، وقال: «في ظل التقنيات القديمة المتاحة، لا يستطيع إنتاج النفط الإيراني المنافسة في الأسواق العالمية من حيث التكلفة».

كما أشار إلى مخاطر الاستثمار، قائلاً إن جذب الاستثمارات الأجنبية في ظل الظروف غير المستقرة الحالية «غير ممكن عملياً على المدى القصير».

وأوضح خبير الطاقة أن «دولاً مثل المكسيك وفنزويلا تحتاج إلى استثمارات بمليارات الدولارات لتطوير بنيتها التحتية، فيما يتعين على إيران، من أجل جذب العدد المحدود من المستثمرين العالميين، منافسة أطراف قوية مثل العراق، الذي يمتلك أيضاً إمكانية الحصول على مصادر تمويل خارجية».

وأشار كذلك إلى توجه الدول المستوردة للنفط، قائلاً: «يتعامل العالم اليوم على أساس المصالح الوطنية. فعلى سبيل المثال، تسدد فنزويلا ديونها البالغة 100 مليار دولار للصين بالنفط، فيما تنفذ الشركات الصينية، جنباً إلى جنب مع شركات أمريكية مثل شيفرون وإكسون موبيل، مشاريع مشتركة في العراق وأمريكا اللاتينية».

وتطرق خاقاني إلى عملاء النفط، قائلاً: «لا تواجه الصين أي مشكلة في تأمين احتياجاتها من الطاقة، وهي تتوصل إلى اتفاقات مع جميع الأطراف. وهذا درس كبير لنا؛ إذ ينبغي لنا أيضاً أن نضع المصالح الوطنية في مقدمة سياساتنا الإقليمية، وألا نسمح بأن يصبح اقتصاد البلاد ضحية لتوترات لا تملك استراتيجية واضحة لإنهائها. وينبغي أن يكون تحسين الظروف المعيشية والاقتصادية للمواطنين على رأس أولويات دبلوماسية الطاقة».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 − 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى