ردود إيرانية متصاعدة على تهديدات نتنياهو: مستعدون لحرب إقليمية وهجمات أوسع

لوّح نتنياهو بضربة استباقية ضد إيران دون انتظار واشنطن، لترد طهران بتهديدات بالتصعيد واستهداف منشآت حيوية في إسرائيل والمنطقة.

ميدل ايست نيوز: أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأحد، أن تل أبيب مستعدة لتوجيه ضربة استباقية لإيران حتى من دون مساعدة أمريكية، مشددا على ضرورة منع طهران من توجيه الضربة الأولى.

وقال نتنياهو خلال حديثه عن عقيدة الأمن القومي المحدثة: “نحن مستعدون لأخذ زمام المبادرة، ويجب أن نمنع العدو من توجيه الضربة الأولى”، موضحا أن “هدفه هو إسقاط النظام في طهران، وربما حتى قبل الانتخابات المقبلة في 27 أكتوبر”.

وأضاف: “الأهداف التي وضعتها لا تحتاج موافقة الولايات المتحدة. والتي أسعى دائما إلى الحصول عليها، وقد توصلنا أيضا إلى تفاهمات استثنائية لم يكن أحد يتصورها، لكن ذلك لم يكن شرطا مسبقا قط”.

وذكر نتنياهو: “إن حاجتنا إلى القضاء على التهديد النووي والتهديد الأوسع الذي تشكله إيران، قائمة بذاتها. وسنتحرك بمفردنا وقت الضرورة.. لقد فعلنا ذلك من قبل، وسنفعل ذلك مجددا إذا لزم الأمر”.

ووصف نتنياهو مواجهة إيران بأنها “مهمة حياته”، محذرا من أن “قنبلة نووية واحدة قد تقتل مئات الآلاف من الناس”، كما أشار إلى أن “إيران تعمل على تطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات”.

واجهت هذه التصريحات ردًا من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي نشر على منصة «إكس» قائلًا: «في المرة الأخيرة التي أردت فيها إنجاز المهمة، خرجت إيران أقوى. هل تريد تجربة حظك مرة أخرى؟ تفضل. لكن كن حذرًا، فلدينا نحن أيضًا مهام غير منجزة».

إلى جانب تصريحات عراقجي، شهدت الأيام الأخيرة تصاعدًا في التصريحات التحذيرية والتهديدية الصادرة عن مسؤولين سياسيين وعسكريين إيرانيين، بالتزامن مع استمرار التوتر اللفظي بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وتحدث هؤلاء المسؤولون بدورهم عن الاستعداد للرد بقوة.

وفي أحدث تهديد من هذا النوع، قال محمد مخبر، مساعد ومستشار المرشد الأعلى الحالي مجتبى خامنئي، ظهر يوم الاثنين، إن استراتيجية «الحرب الإقليمية» أوجدت حالة من الردع، مضيفًا أنه إذا استُهدفت محطة كهرباء أو منشأة للبتروكيماويات في إيران، فإن الجمهورية الإسلامية ستستهدف محطات الكهرباء ومنشآت البتروكيماويات في تسع دول.

وقال مخبر: «الدولة التي تملك مضيق هرمز لا تحتاج إلى قنبلة نووية»، مضيفًا أن استخدام قنبلة نووية قد يؤدي إلى مقتل 50 ألفًا أو 100 ألف شخص، لكن امتلاك مضيق يمكن أن يورط مليارات الأشخاص.

وادعى المسؤول الإيراني أن المرشد الراحل علي خامنئي، عندما تحدث عن «الحرب الإقليمية»، كان على علم بمدى صواريخ وطائرات إيران المسيّرة، وأن حديث ابنه مجتبى خامنئي حاليًا عن «الحرب الهجومية» يعني أن الاستعدادات والمعدات والإمكانات اللازمة لها أصبحت متوفرة.

وأطلق مخبر تهديداته بمهاجمة الدول المجاورة في وقت سبق لطهران خلال حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل أن هاجمت دولًا في المنطقة مرارًا، ما أثار ردود فعل وإدانات دولية.

وفي يوم الأحد، أكد مجلس التعاون الخليجي، في بيان، أنه «يدين الهجمات الصاروخية والمسيّرة المستمرة التي تشنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية، سواء بشكل مباشر أو عبر وكلائها في المنطقة. وقد استهدفت هذه الهجمات منشآت مدنية ومراكز للخدمات العامة ومناطق سكنية ومقار دبلوماسية، وأسفرت عن أضرار مادية كبيرة وعرّضت أمن وسلامة المواطنين والمقيمين للخطر».

في غضون ذلك، واصل حسين محبي، المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، تهديدات طهران، قائلًا: «إن أي اعتداء على البنية التحتية للطاقة في إيران، رغم أنه سيُرمم فورًا على أيدي علمائنا الشباب، سيحوّل إسرائيل إلى أرض محروقة إلى الأبد، وسيجعل الغاصبين مشردين في صحراء سيناء».

كما كان علي عبداللهي، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، من بين المسؤولين الذين وجهوا تحذيرًا إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدًا أن أي هجوم جديد على إيران سيواجه ردًا مختلفًا وأشد من السابق. وأشار إلى احتمال قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بعمل عسكري جديد، مضيفًا أن أي «خطأ في الحسابات» سيقابل برد أكثر شدة.

في المقابل، ومع بقاء ثمانية أيام على موعد الانتخابات في إسرائيل، وضع جيش البلاد قواته في حالة تأهب قصوى. ويرى إيال زامير، رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، أن العودة إلى ساحة المعركة مع إيران في مرحلة ما ستكون «حتمية».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة + ستة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى