مكالمة بين ترامب ونتنياهو وسط تقارير عن استعدادات أمريكية إسرائيلية لخيارات عسكرية ضد إيران

المكالمة جاءت بعد أيام من اجتماع عُقد في البيت الأبيض حضره كبار قيادات ترامب العسكريون لمناقشة خيارات إعادة إطلاق عمليات قتالية في المنطقة.

ميدل ايست نيوز: قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى اتصالاً هاتفياً صباح السبت مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، في ظل تقارير عن استعدادات الولايات المتحدة لاستئناف عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران.

وذكرت الصحيفة أن المكالمة جاءت بعد أيام من اجتماع عُقد في البيت الأبيض حضره كبار قيادات ترامب العسكريون لمناقشة خيارات إعادة إطلاق عمليات قتالية في المنطقة.

,كشفت تقارير عبرية، نقلت عنها «القناة 12»، أن نتنياهو يمارس ضغوطاً على الإدارة الأمريكية لدفعها نحو استئناف العمليات العسكرية ضد إيران بعد الانتخابات الأمريكية.

ونقلت القناة عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين وصفهم المرحلة الحالية بأنها “بالغة الحساسية”، مشيرين إلى اتصالات يومية ومباشرة بين كبار قادة الجيش الإسرائيلي ونظرائهم الأمريكيين ضمن إطار التنسيق المستمر بشأن التطورات العسكرية والأمنية المتعلقة بإيران.

طبيعة التحضيرات وخيارات العمل

وفقاً للمصادر التي نقلت عنها القناة، قد يختلف أي تحرك عسكري محتمل ضد إيران في حجم القوة وطبيعة الأهداف عما جرى في عمليات سابقة، في ظل حوار مكثف وتنسيق عملي وثيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل لتحديد أهداف عسكرية قابلة للتحقيق. كما أشارت تقارير أمريكية وعبرية إلى وجود استعدادات عسكرية لخيارات محتملة ضد مواقع إيرانية.

تأتي هذه التطورات في وقت يكثف فيه الرئيس ترامب جهوده لحشد الناخبين الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، وسط انعكاسات الحرب في الشرق الأوسط على الداخل الأمريكي، لا سيما ارتفاع أسعار الوقود وتراجع حماس قاعدة أنصار الحزب الجمهوري، ما يزيد الضغوط السياسية على الإدارة.

مساعي الوساطة الإقليمية

في المقابل، تشهد المنطقة تحركات دبلوماسية تقودها دول وسيطة، بينها قطر وباكستان والسعودية وتركيا ومصر، تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران والتوصل إلى تسوية تقلل من احتمالات التصعيد وتمنع تجدد المواجهة العسكرية. وتؤكد التقارير استمرار المشاورات بين الأطراف المعنية حول مستقبل المفاوضات والخيارات المطروحة في المرحلة المقبلة.

قال ترامب في تصريحات نقلت عنه أنه مصمم على أن إيران “لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً”، وأضاف: “إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، وسنرى ما ستؤول إليه الأمور.. المفاوضات تسير على ما يرام، لكنهم ليسوا جديرين بالثقة كثيراً.. يتوصلون إلى اتفاق، ثم يتراجعون عنه”. وأشار أيضاً إلى أن منشآت نووية إيرانية قد دُمرت، وما زال هناك “موقع أو موقعان” على حد تقديره يمكن للولايات المتحدة التعامل معهما “خلال عشر دقائق”.

الموقف يضع المنطقة وواشنطن وتل أبيب أمام معضلة بين خيار العمل العسكري الذي قد يوسع نطاق الصراع وبين المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوترات قبل انفجار أوسع في المنطقة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى