إيران تحظر تسجيل 24 طرازاً من الهواتف وسط تراجع حاد في الواردات

يهدد حظر تسجيل 24 طرازاً من الهواتف في إيران بارتفاع الأسعار واتساع السوق غير الرسمية، وسط تراجع الواردات التجارية بأكثر من 69%.

ميدل ايست نيوز: تقول تقارير إن السلطات الإيرانية حظرت تسجيل 24 طرازاً من الهواتف المحمولة في السوق الإيرانية وهو ما فرض قيوداً جديدة على سوق الهواتف، في قرار يتزامن مع تراجع حاد في الواردات التجارية، ومخاوف من ارتفاع الأسعار، واتساع نطاق المعاملات غير الرسمية، فضلاً عن حالة عدم اليقين بين المشترين.

وفي وقت تُطرح فيه محدودية موارد النقد الأجنبي أساساً للدفاع عن ضبط استيراد السلع مرتفعة الثمن، يحذر ناشطون في إيران من أن إغلاق المسار الرسمي لن يلغي الطلب، بل سيدفع تأمين الهواتف إلى شبكات أكثر تكلفة وأقل شفافية، ما يصب في مصلحة مافيا تهريب الهواتف المحمولة.

وعقب فرض قيود على تسجيل طلبات الاستيراد التجاري للهواتف التي يزيد سعرها على 400 يورو، أُبلغت الجمارك التنفيذية بقائمة تضم 24 طرازاً من علامات تجارية مختلفة، لمنع تسجيلها عبر مساري الاستيراد المسافر والتجاري. كما توقف التسجيل الجمركي الأولي للطرازات المشمولة بالقرار. مع ذلك، لا تقدم التقارير الجديدة تفاصيل كافية بشأن وضع الأجهزة التي استُوردت قبل صدور هذا التعميم، ومدة تطبيق القيود، وكيفية التعامل مع التزامات المستوردين السابقة.

ويُطبق هذا القرار في سوق سبق أن واجه توقف تسجيل طلبات الاستيراد وتراجع المعروض. ويتمحور الخلاف الرئيسي حالياً بين الحكومة ومنتقدي القيود حول تداعياتها الاقتصادية. وفي هذا السياق، لم يؤدِ حظر تسجيل هواتف آيفون خلال السنوات الماضية سوى إلى زيادة التهريب وارتفاع التكلفة النهائية للمنتجات على المستهلكين.

تراجع الواردات التجارية؛ المسافرون يتحولون إلى مورّدين للسوق

تكشف أحدث الأرقام عن حجم التراجع في الواردات الرسمية. ووفقاً لبيانات الجمارك، بلغت قيمة واردات الهواتف المحمولة عبر المسار التجاري أكثر من 290 مليون دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، بينما بلغت الواردات عبر مسار المسافرين نحو 200 مليون دولار. وبذلك، شكّل مسار المسافرين نحو 41% من إجمالي قيمة الواردات المسجلة عبر المسارين، وهي حصة كبيرة لمسار صُمم أساساً لتلبية الاحتياجات الشخصية للمسافرين.

ولقياس حجم التراجع في واردات الهواتف المحمولة، توفر مقارنة الفترات الزمنية المتطابقة صورة أوضح. وبحسب أحدث إحصاءات الجمارك الإيرانية، التي نُشرت في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، بلغت قيمة الواردات التجارية للهواتف خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري نحو 210 ملايين دولار، في حين بلغت هذه القيمة خلال الفترة نفسها من العام الماضي نحو 680 مليون دولار. وتشير هذه الأرقام إلى انخفاض قيمة الواردات التجارية بأكثر من 69%.

كذلك، دخلت إلى البلاد خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري هواتف بقيمة تزيد على 290 مليون دولار عبر المسار التجاري، ونحو 200 مليون دولار عبر مسار المسافرين. في المقابل، بلغت قيمة الواردات التجارية للهواتف المحمولة خلال عام 2025 نحو مليار و600 مليون دولار، بينما بلغت الواردات عبر مسار المسافرين 490 مليون دولار. وتشير الحصة الكبيرة للواردات عبر المسافرين، بالتزامن مع الانخفاض الحاد في الواردات التجارية، إلى اعتماد كبير لسوق الهواتف المحمولة الإيرانية على مسار صُمم أساساً لتلبية الاحتياجات الشخصية للمسافرين.

وحذر ميثم دوست‌ محمدي، المتحدث باسم جمعية الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية وملحقاتها في إيران، من استبعاد شبكة التوزيع الرسمية من تأمين الأجيال الجديدة من الهواتف. وقال إن استمرار طلب المستهلكين يعني أن قيود التسجيل لا تؤدي بالضرورة إلى منع خروج النقد الأجنبي.

وأكد كذلك أن الاستخدام التجاري لقدرات الاستيراد عبر مسار المسافرين يزيد تكاليف الوساطة. في المقابل، يتيح الاستيراد التجاري طرح المنتجات بضمانات موثوقة، وخدمات ما بعد البيع، وتحديد مسؤولية البائع بشكل واضح. كما أعربت الجمعية عن قلقها من تقلص نشاط شركات الاستيراد والتوزيع وتأثير ذلك على فرص العمل في سلسلة مبيعات الهواتف المحمولة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

6 − ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى