وزير خارجية ألمانيا إلى تل أبيب للتحذير من ضم أجزاء من الضفة

ماس سيبلغ القيادة الإسرائيلية أن الضم سيضع ألمانيا أمام خيار الحفاظ على علاقتها الاستراتيجية مع إسرائيل، أو التزامها بالقانون الدولي وقيم ومبادئ الاتحاد الأوروبي.

ميدل ايست نيوز: يحط وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في تل أبيب الأربعاء المقبل، في زيارة خاطفة لنقل رسالة تحذير للحكومة الإسرائيلية من مغبة تطبيق مخطط ضم مناطق في الضفة الغربية، بحسب ما أفادت قناة التلفزة الإسرائيلية (13)، اليوم السبت.

ونقل المعلق السياسي للقناة، براك رفيد، عن موظفين إسرائيليين ودبلوماسيين أوروبيين قولهم إن ماس سيضع القادة الإسرائيليين في صورة تداعيات قرار الضم على العلاقة بين تل أبيب وبرلين والاتحاد الأوروبي.

وأضاف رفيد أن ماس سيلتقي بنظيره الإسرائيلي غابي إشكنازي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الوزراء البديل وزير الدفاع بني غانتس، وسينقل إليهم رسالة مفادها بأن العلاقة مع إسرائيل مهمة جداً لألمانيا وهي معنية بمواصلة التحالف القوي معها، وفي الوقت ذاته فإنها تعارض بشدة خطة الضم التي من شأنها أن تؤثر سلباً على العلاقة الثنائية وعلاقة إسرائيل بالاتحاد الأوروبي.

وأشار رفيد إلى أن ماس سيبلغ القيادة الإسرائيلية أن الضم سيضع ألمانيا أمام خيار الحفاظ على علاقتها الاستراتيجية مع إسرائيل، أو التزامها بالقانون الدولي وقيم ومبادئ الاتحاد الأوروبي.

واعتبر رفيد أن زيارة ماس تكتسب أهمية خاصة على اعتبار أن برلين ستتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن منذ مطلع يوليو /تموز المقبل، مما يعني أن برلين ستلعب دوراً مهماً في تحديد طابع ردة الفعل الأوروبية والدولية على مخطط الضم في حال تم تطبيقه في التوقيت الذي حدده نتنياهو.

وحسب رفيد، فإن ماس سيطلب من نتنياهو وغانتس وإشكنازي الامتناع عن تنفيذ خطة الضم، على اعتبار أن هذه الخطوة ستمس بشكل واضح بعلاقة إسرائيل بكل من ألمانيا والاتحاد الأوروبي.

ولفت إلى أن ماس أجرى، أخيراً، مباحثات حول تداعيات خطة الضم مع كل من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، ووزراء خارجية دول أخرى، على اعتبار أن برلين ترغب في عدم تفجر أزمة دولية بسبب تنفيذ مخطط الضم، وتسعى في الوقت ذاته لإيجاد مسار يفضي إلى استئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وحسب رفيد، فإن وزراء خارجية الاتحاد الأورويي سيعقدون اجتماعاً للتباحث حول قضايا محددة، ضمنها الضم، بعد أيام على انتهاء زيارة ماس لإسرائيل. ونقلت القناة، عن مسؤولين إسرائيليين كبار ودبلوماسيين أوروبيين، أن أوروبا سترد بفرض عقوبات على إسرائيل في حال نفذت مخطط الضم.

وكانت صحيفة “يسرائيل هيوم” اليمينية، والمقربة من ديوان نتنياهو، قد زعمت بأن مسؤولين أوروبيين أبلغوها أن ردة الفعل الأوروبية على تنفيذ مخطط الضم ستكون “رمزية وإعلامية” فقط، ولن تشمل قطع العلاقات الدبلوماسية، أو مقاطعة المنتوجات الإسرائيلية أو إلغاء مشاركة إسرائيل في مشروع البحث الأوروبي “Horizon 2027”.

وحسب الدبلوماسيين الأوروبيين الذين اقتبست أقوالهم الصحيفة، فإن الأوروبيين قد يردون على القرار الإسرائيلي بإعلان الاعتراف بالدولة الفلسطينية. واستدركت الصحيفة أن الدول الأوروبية “الصديقة” لإسرائيل، مثل ألمانيا تحديداً، لن تسمح بفرض عقوبات دراماتيكية على إسرائيل مثل قطع العلاقات أو مقاطعة المنتوجات الإسرائيلية.

وتراهن إسرائيل بشكل خاص على دول أوروبا الشرقية، التي ترتبط بها بعلاقات خاصة، في إحباط أي عقوبات جدية يتم طرحها داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي في أعقاب قرار الضم.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى