البرلمان الإيراني يقر الإطار العام للموازنة المعدلة بعد حلول وسط

أقر مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) في إيران الإطار العام للنسخة المعدلة للموازنة العامة التي قدمتها الحكومة.

ميدل ايست نيوز: أقر مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) في إيران، اليوم الثلاثاء، الإطار العام للنسخة المعدلة للموازنة العامة التي قدمتها الحكومة، على أن يخوض المشرعون بعد ذلك في مناقشة البنود والتفاصيل خلال الأيام المقبلة، قبل حلول العام الإيراني الجديد يوم 21 مارس/آذار 2021.

وخلال الجلسة، صوت 211 نائبا لصالح اللائحة المعدلة وعارضها 28 آخرون مع امتناع 6 مشرعين عن التصويت، وذلك من 252 نائبا حضروا جلسة التصويت من 290 هي عدد مقاعد البرلمان الإيراني.

وكان البرلمان الإيراني قد رفض، مطلع الشهر الجاري، مشروع الموازنة الحكومية بعد جدال دام شهرين، وأعاده إلى الحكومة لإجراء تعديلات عليها خلال أسبوعين.

وقبل التصويت، دافع رئيس منظمة التخطيط ورسم الموازنات ونائب الرئيس الإيراني محمد باقر نوبخت عن اللائحة، فضلا عن كلمات لنواب معارضين وموافقين لها.

وفي كلمته لمعارضة النسخة المعدلة للموازنة، قال النائب مصطفى آقاميرسليم إنها لم تتغير سوى 3 أو 4 في المائة، منتقدا عدم تحديد مصير تسعير صرف الدولار بـ42 ألف ريال، وهو أحد أسعار الصرف المخصص من قبل الحكومة لتوفير السلع الأساسية، لكن مشرّعين يعتبرون أن ذلك يوفر ساحة للفساد المالي.

وأضاف ميرسليم أن الحكومة “لن تنفذ” تعديلات اللجنة البرلمانية لتنظيم الموازنة، متهما الحكومة بأنها ستسعى خلال الأشهر الثلاثة المقبلة لتوظيف مسألة الموازنة لأغراض دعائية وسياسية وانتخابية، أي قبل الاستحقاق الرئاسي خلال يونيو/حزيران المقبل. 

غير أن المشرع الإيراني كاظم دلخوش عارض زميله آقاميرسليم، مدافعا عن اللائحة المعدلة، قائلا إن الحكومة، خلال الفرصة التي منحها البرلمان، قامت بتعديل 7 أقسام من الموازنة، سوى قسم واحد يمكن تعديله خلال المداولات بشأن المشروع في البرلمان.

ويبلغ حجم الموازنة المقترحة 24350 تريليون ريال (سعر الصرف المعتمد 115 ألف ريال لكل دولار)، وللموازنة ثلاثة موارد: الأول هو الإيرادات العامة، والثاني من خلال السندات وأسهم الشركات الحكومية والاستعانة بصندوق التنمية الوطني، والثالث من خلال صادرات النفط وبيع أوراق النفط.

ورصد “العربي الجديد” أن الحكومة قامت بتعديلات في الموازنة، بناء على إصلاحات طالبت بها اللجنة البرلمانية لتنظيم الموازنة، لكنها لم تنفذ كلها، فلجأت إلى حلول وسط، فعلى سبيل المثال، في ما يتعلق بسعر صرف 42 ألف ريال لكل دولار أميركي لتوفير السلع الأساسية، والذي كان محل نقاش كبير بين الطرفين، قبلت الحكومة في اللائحة المعدلة إلغاء هذا السعر خلال النصف الثاني من العام المالي المقبل.

وكانت الحكومة قد خصصت في مشروع الموازنة قبل التعديل 8 مليارات دولار، لتوفير السلع الأساسية للمواطنين الإيرانيين في ظروف العقوبات بهذا السعر للصرف.

كما أن الحكومة قبلت بخفض عجز الميزان العملياتي السلبي نحو 340 تريليون ريال، والميزان العملياتي في الموازنة الإيرانية يعني أن العوائد غير النفطية من دون المصاريف الراهنة، أي من دون احتساب عوائد بيع النفط، إذا كانت هذه المصاريف أكثر من العوائد غير النفطية فحينئذ سيكون الميزان العملياتي سالبا واذا كان أقل سيصبح موجبا.  

كما قللت الحكومة في المشروع المعدل للموازنة الاستقراض من صندوق التنمية الوطني، من 750 تريليون ريال إلى 360 تريليونا، فضلا عن تقليل الاعتماد على الصادرات النفطية من 2.3 مليون برميل يوميا إلى 1.5 مليونا يوميا، لكن في المقابل، زاد سعر كل برميل في الموازنة على ضوء ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وإلى ذلك، لتعويض موارد خسرتها الحكومة في الموازنة المعدلة، رفعت عوائد الضرائب، حيث أعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، خلال مؤتمره الصحافي اليوم الثلاثاء، عن رفع هذه العوائد إلى 250 تريليون ريال في الموازنة المعدلة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى