بعد استعراض مسلح في شوارع بغداد.. فصائل عراقية تعلن انتهاء “الهدنة” مع القوات الأميركية

رغم مرور عدة ساعات على التصعيد الأمني الذي شهدته بغداد، لم تقدم حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أي تعليق حولها.

ميدل ايست نيوز: بعد ساعات من الاستعراض المسلح الذي نظمته فصائل مسلحة وسط العاصمة العراقية بغداد، أعلنت بعض الفصائل المسلحة عن انتهاء ما وصفتها بـ”الهدنة” مع القوات الأميركية، وذلك بالتزامن مع تفجير عدد من العبوات الناسفة في أرتال شاحنات تحمل مواد لصالح قوات التحالف الدولي في عدد من مدن جنوب ووسط العراق.

ونقلت وسائل إعلام محلية عراقية، عن مصادر قيادية في فصائل مسلحة لم تسمها، قولها إن “قادة سبعة فصائل قرروا، خلال اجتماع لهم اليوم الخميس، إنهاء الهدنة مع القوات الأميركية في العراق”، دون نشر مزيد من التفاصيل.

وكانت جماعة تطلق على نفسها “جبهة المقاومة العراقية”، وتضم عددا من الفصائل المسلحة التي تمتلك أيضا أجنحة مسلحة لها في سورية لدعم نظام بشار الأسد، قد أعلنت، في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إيقاف عملياتها ضد القوات والمصالح الأجنبية، وخاصة الأميركية في العراق، لإتاحة الفرصة أمامها للانسحاب من البلاد”.

من جانبه، قال عضو بارز في فصائل “عصائب أهل الحق”، في اتصال هاتفي مع “العربي الجديد”، إن “ما ورد من تقارير حول إنهاء التهدئة أو الهدنة صحيح”، مضيفا أن “أبرز تلك الفصائل التي عقدت الاجتماع، هي عصائب أهل الحق، وكتائب حزب الله، وكتائب سيد الشهداء، وحركة النجباء، وكتائب الامام علي”.

ويأتي التصعيد بعد يوم من إعلان واشنطن استئناف جلسات الحوار الاستراتيجي مع بغداد الشهر المقبل، والذي ينتظر أن يكون على رأس ما سيتم بحثه هو الوجود العسكري للقوات الأميركية في العراق.

وتعرضت أرتال شاحنات تعمل لصالح التحالف الدولي، وتحمل مواد غير عسكرية، إلى عدة هجمات بواسطة عبوات ناسفة في بغداد وبابل والديوانية وذي قار منذ صباح اليوم الخميس، ونقلت منصات تابعة لعدة فصائل مسلحة أخبارا حول تفاصيل تلك الهجمات، في وقت أكد مسؤول بوزارة الداخلية العراقية، لـ”العربي الجديد”، أنها “أسفرت عن خسائر مادية، ولا توجد أي إصابات بشرية في الأرتال المستهدفة”.

في السياق ذاته، قالت المصادر الأمنية، لـ”العربي الجديد”، إن بغداد تشهد انتشارا أمنيا مكثفا، خاصة حول المنطقة الخضراء، بعد الانتشار المسلح لعناصر الفصائل، كما هناك انتشار في عدد من جوانب الكرخ والرصافة، خصوصاً في الأماكن والساحات الفارغة البعيدة عن التواجد الأمني، لمنع استغلال هذه الأماكن لإطلاق صواريخ نحو المنطقة الخضراء”.

وبينت المصادر أن “محافظة صلاح الدين، التي تضم قاعدة بلد الجوية، أيضا شهدت إجراءات أمنية وانتشارا أمنيا يختلف عن الأيام الاعتيادية”.

ونظمت فصائل مسلحة تطلق على نفسها اسم “ربع الله”، ويصنفها مسؤولون أمنيون عراقيون على أنها إحدى واجهات جماعة “كتائب حزب الله”، استعراضا مسلحا، اليوم الخميس، لعناصرها في مناطق مهمة وسط العاصمة بغداد، إحداها بالقرب من وزارة الداخلية.

واستقدمت الفصائل سيارات رباعية الدفع تحمل أسلحة متوسطة وقاذفات صاروخية ومعدات عسكرية مختلفة، فيما اكتفت القوات الأمنية بمشاهدة ما يجري على غرار المواطنين الذين أغلق العديد منهم محالهم التجارية وقطعوا أعمالهم بعد إغلاق الفصيل عدداً من الطرق الرئيسة والفرعية، وبدأ عناصرها بالاحتكاك مع المواطنين بالشوارع أو في سياراتهم.

ومن جانبها هيئة الحشد الشعبي، المظلة الحكومية الجامعة لهذه القوات، نفسها من هذ الاستعراض. وجاء في بيان رسمي للهيئة أفادت به الوكالة الرسمية العراقية: “ننفي نفيا قاطعا وجود أي تحرك عسكري لقطعات الحشد الشعبي داخل العاصمة بغداد حسبما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام”.

وأكدت الهيئة، وفقا لبيانها، ان تحركات قوات الحشد تأتي ضمن أوامر القائد العام للقوات المسلحة وبالتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة”.

وأشارت إلى ان “ألوية الحشد تسمى بالأرقام لا بالمسميات الأخرى كما ان مديرياته تحمل التسميات الرسمية المعروفة.

وأكّد المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي، الخميس، “انتهاء” المظاهر المسلحة في بغداد وانطلاق جهد أمني لتحديد أسباب انتشار المسلحين.

وقال الخفاجي في تصريح صوتي: “تفاجأنا من المقاطع الموجودة بمواقع التواصل الاجتماعي، وبدأنا اتصالاتنا”، مؤكداً أنّ “المظاهر المسلحة انتهت وقيادة العمليات في بغداد قامت باللازم”.

وأضاف، “بدأ الجهد الاستخباري والأمني لمعرفة الأسباب، وبدأ عمل كبير”، مشيراً إلى أنّ “الساعات القادمة ستشهد صدور تصريح أو بيان حول ما حدث”.

وتابع، أنّ “قائد عمليات بغداد بدأ بمعالجة هذا الموضوع”، مشدداً أنّ “بغداد تمثل الكل ولا تمثل جهة معينة”.

ورد المتحدث عن سؤال حول هوية “ربع الله” قائلاً “نعمل بهذا الخصوص”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى