هل من مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران في فيينا؟

لاقت التصريحات الأميركية بشأن استعداد واشنطن لإجراء محادثات مباشرة مع طهران، قبولا لدى الساسة الإيرانيين، الذين ردوا بأنهم لن يتجاهلوا ذلك الخيار.

ميدل ايست نيوز: لاقت التصريحات الأميركية بشأن استعداد واشنطن لإجراء محادثات مباشرة مع طهران، قبولا لدى الساسة الإيرانيين، الذين ردوا بأنهم لن يتجاهلوا ذلك الخيار، إذا أحرزت مفاوضات فيينا تقدما يسمح بالشروع في تلك الخطوة.

وحسب تقرير لـ”الجزيرة” قال العضو السابق في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، منصور حقيقت بور، إن التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني أصبح قريبا، وإن المفاوضات المباشرة بين الجانبين الإيراني والأميركي ستسرّع من وتيرة التوافق في فيينا.

وعلى الرغم من نفي المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي بهادري جهرمي، عقد أي مفاوضات بين فريقي التفاوض الإيراني والأميركي في العاصمة النمساوية، فإن أمین المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني كشف عن أن التواصل مع الوفد الأميركي كان يتم عبر تبادل الرسائل غير المباشرة حتى الآن.

وفي تغريدة له على تويتر، أشار شمخاني إلى أنه لا حاجة لتطوير قنوات التواصل مع واشنطن أكثر من ذلك، مضيفا “يمكن اختبار طرق أخرى فقط -بدلا من هذه الطريقة التواصلية- عندما يكون التوصل إلى اتفاق جيد في متناول اليد”.

كما سبق ذلك تعليق وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبد اللهيان الذي قال إن بلاده لن تتجاهل خيار التفاوض مع الولايات المتحدة إذا وصلت مفاوضات فيينا إلى مرحلة تؤدي إلى تحقيق اتفاق محكم.

ويرى مراقبون إيرانيون، في المفاوضات المباشرة الإيرانية الأميركية التي عقدت لأول مرة في حقبة الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني، عاملا إيجابيا أثبت قدرته على تجاوز العديد من العقبات التي كانت عالقة منذ انتصار الثورة الإيرانية، ما توج بتوقيع الاتفاق النووي عام 2015.

واعتبر مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية، محمد صالح صدقيان، الرد الإيراني على الرغبة الأميركية بإجراء مفاوضات مباشرة “تطورا مهما في اللهجة الإيرانية”، مضيفا أن هذه الرغبة تحتاج إلی تمهيدات على غرار ما فعله الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما عندما فاتح المرشد الإيراني علي خامنئي بنواياه التي مهّدت لمفاوضات توصلت إلى الاتفاق النووي.

وفيما عبر صدقيان عن اعتقاده أنه لايزال يؤمن “بأهمية هذه الخطوة السحرية لمعالجة المشاكل بين الجانبين”، نقل -في تغريدة أخرى على تويتر- عن مصادر عن “إمكانية إجراء لقاء مباشر بين وزيري خارجية إيران وأميركا في حال وصول مفاوضات فيينا إلى نتيجة مشجعة وهو احياء اتفاق 2015”.

في المقابل، يرى الباحث في الشؤون الإستراتيجية هادي أفقهي أن هناك مانعا رئيسيا يعيق عقد مفاوضات مباشرة مع الجانب الأميركي، ألا وهو “انسحاب واشنطن الأحادي من الاتفاق النووي”.

واعتبر أفقهي في حديثه للجزيرة نت، أن التلميح الإيراني بإمكانية التفاوض المباشر جاء مشروطا، لأن الجلوس إلى طاولة مفاوضات مباشرة مع واشنطن سيعني قبول طهران بالعقوبات الأميركية التي فرضتها عقب انتهاكها الاتفاق النووي.

وأضاف أن من الأسباب الأخرى التي منعت إجراء مفاوضات مباشرة مع أميركا، انعدام الثقة بين الطرفين، مؤكدا أن طهران قد تقبل بعقد مفاوضات مباشرة في حال اقتضت مصلحتها الوطنية.

وخلص أفقهي إلى أن المفاوضات المحتملة مع الوفد الأميركي ستكون “على مستوى الخبراء” في حال عودة الولايات المتحدة الكاملة للاتفاق النووي، وقيامها بخطوات بناء الثقة؛ ومنها رفعها العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المحتجزة، وتقديمها ضمانات بعدم تكرار انسحابها من الاتفاق.

من جانبه، يرى العضو السابق في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، منصور حقيقت بور أن التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني أصبح قريبا، وأن المفاوضات المباشرة بين بلاده والولايات المتحدة ستسرّع من وتيرة التوافق في فيينا.

ولدى إشارته إلى المفاوضات المباشرة بين وزيري خارجية إيران والولايات المتحدة التي توجت بتوقيع الاتفاق النووي عام 2015، أكد حقيقت بور في حديث للجزيرة نت، أنه لا يوجد مانع لعقد مفاوضات مباشرة مع الأميركيين في سياسة إيران.

وأوضح أن بلاده كانت قد تفاوضت بشكل غير مباشر مع الجانب الأميركي أكثر من مرة عبر الوسيط الأوروبي، الذي تعتبره طهران طرفا غير نزيه في الاتفاق النووي، مؤكدا أن المفاوضات المباشرة وخارج نطاق المجموعة السداسية ستقلل المسافات وتقرّب وجهات النظر، وذلك تمهيدا لعودة واشنطن إلى الاتفاق النووي.

وتوقع حقيقت بور عقد مفاوضات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة، واصفا حظوظ الجلوس إلى طاولة المفاوضات بأنها مرتفعة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى