ديمقراطيون يحذّرون إدارة بايدن من رفع العقوبات عن طهران لحل أزمة الطاقة

تخلى بعض الديمقراطيين عن تحفظهم، وبدأت أصواتهم تتعالى اعتراضاً على استراتيجية الرئيس الأميركي جو بايدن في هذا الملف.

ميدل ايست نيوز: تتنامى المعارضة الديمقراطية للمفاوضات الجارية مع إيران بشأن برنامجها النووي، فبعد تحفظ ديمقراطي واضح على انتقاد الإدارة الأميركية علنياً خلال المفاوضات التي بدأت منذ أكثر من عام، تخلى بعض الديمقراطيين عن تحفظهم، وبدأت أصواتهم تتعالى اعتراضاً على استراتيجية الرئيس الأميركي جو بايدن في هذا الملف.

وورد آخر الاعتراضات على لسان السيناتور الديمقراطي البارز جو مانشين، الذي حذّر الإدارة من رفع العقوبات عن طهران، مشيراً إلى قلقه الكبير من سير المفاوضات، حسب ما أفادت به صحيفة الشرق الأوسط.

وكتب مانشين رسالة إلى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قال فيها: «لا أزال قلقاً جداً من مفاوضاتكم الجارية مع إيران بخصوص العودة إلى الاتفاق النووي، وأطالب بإحاطة مفصلة حول وضع المفاوضات هذه».

وتابع: «فيما أني أدعم التزام الرئيس بايدن بإعادة الحكومة الإيرانية إلى مسار الدبلوماسية، لا يجب أن نكافئ إيران برفع العقوبات قبل أن تثبت أنها تبذل جهوداً حقيقية لكبح تأثيرها الخبيث بشكل كلي».

وتطرق السيناتور الديمقراطي إلى البنود التي تقلق غالبية أعضاء الكونغرس، قائلاً إن «هذه الجهود المذكورة لا يجب أن تشمل أنشطتها النووية فحسب، بل دعمها للإرهاب وتطويرها للأسلحة».

ولعلّ ما دفع بالديمقراطيين، أمثال مانشين، إلى الإعراب علناً عن معارضتهم للمفاوضات هو التسريبات باحتمال رفع «الحرس الثوري» عن لوائح الإرهاب.

وانضم مانشين إلى ركب المعارضين لهذا الطرح، قائلاً: «أنا قلق بشكل خاص من التقارير التي تفيد بأنكم تنظرون في احتمال رفع (الحرس الثوري) عن لوائح الإرهاب، على أمل أن تتم إعادة إحياء العلاقات التجارية مع إيران، في ظل أزمة الطاقة الحالية. سأكون واضحاً؛ (الحرس الثوري) هو منظمة إرهابية».

ويتناغم هذا الموقف مع مواقف أخرى لأعضاء الكونغرس، أبرزها لرئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي بوب مننديز، الذي سبق أن أكد معارضته لأي مساعٍ لرفع «الحرس» عن لوائح الإرهاب.

وكان بعض المشرعين تحدثوا عن معلومات تفيد بأن الإدارة تنظر في رفع «الحرس» عن لوائح الإرهاب، مع إبقاء «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، على اللائحة، وهو أمر يعارضه المشرعون كذلك.

وفي ظل المعارضة الكبيرة في الكونغرس لطروحات من هذا النوع، سعت الإدارة الأميركية إلى طمأنة المخاوف، فقال المتحدث باسم الخارجية نيد برايس، مطلع هذا الأسبوع، إنه «إذا أرادت إيران رفع عقوبات غير متعلقة بالاتفاق النووي، يجب أن تتطرق كذلك إلى مخاوفنا التي تتخطى الاتفاق النووي». وذلك في إشارة لأنشطتها المتعلقة بالإرهاب، التي لم تشملها إدارة بايدن في المفاوضات.

وكان بلينكن قد أعطى مؤشراً أولياً دلّ على تشدد الموقف الأميركي، بقوله إن «الحرس الثوري» الإيراني برأيه «منظمة إرهابية». وقال في تصريح لشبكة «إن بي سي» الإخبارية: «لست شديد التفاؤل إزاء إمكان التوصل إلى اتفاق».
كما نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول في الإدارة أن الرئيس الأميركي لا يعتزم رفع «الحرس» عن لوائح الإرهاب، في محاولة لاحتواء المعارضة.

ويحذر المشرعون من أن يؤدي توتر العلاقات مع روسيا إلى تقديم الإدارة الأميركية تنازلات أكبر لطهران في سير المفاوضات معها، التي تتم بوساطة روسية. ويقول مانشين، في رسالته لبلينكن: «لا ينبغي أن نستعمل استراتيجية رفع العقوبات لحل التحديات التي تواجهنا في قطاع الطاقة حالياً. العقوبات هي أداة الضغط الأساسية لتسهيل أي اتفاق لدفع إيران تجاه وقف أنشطتها الخبيثة ولا يجب استعمالها لمآرب غير استراتيجية… لا يمكننا أن ننظر إلى إيران لحل مشكلات الطاقة الخاصة بنا، ولا يجب أن نقوم بذلك».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان + خمسة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى