الأمن الإيراني يتابع ملف إعادة عناصر “مجاهدي خلق” إلى البلاد
أكد نائب رئاسة الجمهورية في الشؤون القانونية إن الإجراءات القانونية جارية على قدم وساق لإعادة عناصر "مجاهدي خلق" إلى إيران.

ميدل ايست نيوز: أكد نائب رئاسة الجمهورية في الشؤون القانونية إن الإجراءات القانونية جارية على قدم وساق لإعادة عناصر “مجاهدي خلق” إلى إيران.
وبحسب وكالة فارس للأنباء، قال محمد دهقان، اليوم الأربعاء، على هامش اجتماع الحكومة: “اتخذت الجهات المعنية إجراءات لإصدار أحكام مناسبة ضد الأفراد الذين ارتكبوا الجرائم في إيران، حيث تولت وزارة الأمن هذا الموضوع بالتعاون مع السلطة القضائية”.
وأضاف: “على المسؤولين الإيرانيين إصدار الحكم ضد الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم ضد المواطنين أو ممتلكات الحكومة في داخل إيران، وتنفيذ هذه الأحكام في خارجها”.
وأوضح: “تمت متابعة هذا العمل من جانب المسؤولين، إلا أن الجهة الرئيسية التي تصدر الأحكام هي السلطة القضائية، ومن ثم تتابعه رئاسة الجمهورية بالتعاون مع وزارة الخارجية”.
وتابع نائب رئيس الجمهورية في الشؤون القانونية قائلاً: “إن “مجاهدي خلق” ارتكبت جرائم فظيعة ضد الشعب الايراني حيث استشهد على أيديها ۱۷ الف انسان بريء”.
هذا، أعلنت منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية، مقتل أحد أعضائها في «هجوم مباغت» للشرطة الألبانية على معسكر «أشرف 3» قرب العاصمة تيرانا، وذلك في وقت قررت فيه الشرطة الفرنسية إلغاء المؤتمر السنوي للمنظمة المعارضة، خشية إثارة توترات والتعرض لهجمات، بعد أقل من شهر على إطلاق سراح دبلوماسي إيراني أُوقف لسنوات بتهمة التخطيط لمهاجمة نشاط مماثل للمعارضة الإيرانية، في صيف 2018.
وأصدر «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، وهو ائتلاف يضم مجموعة «مجاهدي خلق» المحظورة من طهران، بياناً ذكر فيه أن «نحو ألف شرطي ألباني هاجموا معسكر (أشرف 3) وحطموا الكثير من الأبواب والخزانات وممتلكات السكان، وهاجموا سكان (أشرف) بالغاز المسيل للدموع وغاز الفلفل، كما حطموا الكثير من الحواسيب أو أخذوها معهم».
بحسب هذا البيان، الذي أفادت به صحيفة “الشرق الأوسط” فإن «أكثر من 100 أصيبوا بجروح نتيجة إطلاق غاز الفلفل، بعضهم في حالة حرجة».
واتهمت الجماعة المعارضة، الشرطة الألبانية بمهاجمتها «بناء على طلب النظام الإيراني». ولم يصدر تعليق من السلطات الألبانية.
جاء ذلك، في وقت عبّر «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، عن غضبه إزاء رفض شرطة باريس إقامة مؤتمره السنوي. وقال إن حظر التجمع هو نتيجة «ضغوط» الحكومة الإيرانية على فرنسا.
ولم تمنح شرطة باريس الإذن لتنظيم التجمع لأنه «سيتسبب على الأرجح باضطرابات في النظام العام بسبب السياق الجيوسياسي»، حسب متحدث باسم شرطة باريس. وتابع: «إضافة إلى ذلك، لا ينبغي التغاضي عن التهديد الإرهابي، وإقامة مثل تلك الفاعلية ستجعل من ضمان أمنها، وأمن الضيوف ذوي الطبيعة الحساسة، مسألة بغاية التعقيد».
وجاء في رسالة للشرطة الفرنسية أن الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة في إيران على وفاة مهسا أميني (22 عاماً) أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق أوجدت أجواء متوترة، تشكل «مخاطر أمنية كبيرة جداً» على اجتماعات المجلس.
وجاء في الرسالة: «هذا الاجتماع الذي يُنظم سنوياً منذ 2008، لا يمكن عقده».
يأتي المنع في وقت تسعى فيه قوى غربية إلى نزع فتيل التوتر مع إيران، وبعد أسابيع قليلة من إطلاق طهران سراح عدد من الأوروبيين من سجونها ومنهم مواطنان فرنسيان.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد أجرى مكالمة هاتفية امتدت لـ90 دقيقة مع نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي، في العاشر من يونيو (حزيران).
وألغي المؤتمر السنوي العام الماضي لجماعة «مجاهدي خلق» في تيرانا، قبل 48 ساعة من انطلاقه، بسبب تهديدات أمنية بالغة، أبلغت عنها الولايات المتحدة بداية الأمر عندما أوصت مواطنيها بتوخي الحذر والتواصل مع السفارة للابتعاد من منطقة المؤتمر.
وطردت ألبانيا البعثة الدبلوماسية مع طهران، بعد تعرضها لهجوم سيبراني واسع النطاق، حمل بصمات إيرانية.



