البرلمان الإيراني يرفض الخطوط العريضة لقانون الموازنة العامة

رفض النواب في البرلمان الإيراني اليوم الثلاثاء خلال جلسة علنية الخطوط العريضة لمشروع قانون الموازنة العامة للعام المقبل.

ميدل ايست نيوز: رفض النواب في البرلمان الإيراني اليوم الثلاثاء خلال جلسة علنية الخطوط العريضة لمشروع قانون موازنة إيران للعام المقبل بعد دراستها والاطلاع على تقاريرها.

ووفق ما ذكرته وكالة إيسنا للأنباء، استعرض المتحدث باسم لجنة الدمج في بداية الجلسة العلنية بالبرلمان الإيراني تقرير هذه اللجنة حول القراءة الأولى لمشروع قانون الموازنة للعام المقبل وقال: استحوذت إيرادات الجمارك والضرائب على أكبر حصة نمو في موارد الموازنة للعام المقبل بنسبة 40%، كما انخفض الاعتماد على الموارد النفطية بنحو 24%.

وأشار هذا المتحدث إلى تقرير لجنة التخطيط والميزانية حول الخطوط العريضة لموازنة 2024، وقال: الأرقام القابلة للتحقق في الموازنة والأحكام المتوقعة تنتهج نهج الميزانية. تم تجنب تعديل القوانين الدائمة، وهو أحد النقاط الإيجابية في مشروع قانون الموازنة.

وخلال استعراض التقرير الأول للجنة الدمج حول الخطوط العريضة لمشروع موازنة إيران للعام المقبل، انتقد عضو اللجنة الاقتصادية محمد باقري، زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 40% في مشروع موازنة العام المقبل.

غرفة التجارة الإيرانية تبدي تخوفها من مشروع الموازنة للعام المقبل

بدوره، رأى حسين علي حاجي دليكاني، عضو اللجنة القضائية والقانونية، أن “هذه الميزانية لن تحقق حتى 8% من النمو الاقتصادي، بل ستخلق فجوة بين الأغنياء والفقراء”. فمن المتوقع في هذه الميزانية أن يتم بيع سندات بقيمة 320 تريليون تومان، مما يجعل البلاد مديونة أكثر. وعملياً لن يخلّف مشروع الموازنة هذا أي ثمرة لخطة التنمية السابعة.

مجتبى رزاخة، البرلماني الإيراني، كان أيضاً من بين المعارضين للقراءة الأولى لمشروع قانون موازنة اللعام المقبل، حيث قال: هذه الموازنة ستعرّض المنتج المحلي للعديد من الضغوط على حساب منح ريع مثالي للمستورد والمنتج الأجنبي.

وقال محسن رنكنه، عضو لجنة التخطيط والميزانية، إن “مشروع قانون موازنة العام المقبل لا يتوافق مع خطة التنمية السابعة”، وأضاف: إن التصويت على الخطوط العريضة للموازنة يعني خرق الخطة السابعة والضغط على الشعب، وليس الوقوف ضد الحكومة.

من ناحيته، صرح البرلماني مهدي عسكري: رغم كل الجهود التي تبذلها الحكومة، إلا أن معدل التضخم لم ينخفض ​​حتى الآن، وهذا يدل على أن لدينا خطأ حسابيا في القطاع الاقتصادي للبلاد. إلى متى سنتحرك على أساس النموذج الاقتصادي للرأسمالية؟ طالما أننا نسير على هذا المسار فلا ينبغي لنا أن نتوقع إصلاحات ملحوظة في الاقتصاد.

وأشار سلمان ذاكر، عضو اللجنة الاقتصادية، إلى أن زيادة رواتب الموظفين والعاملين والعمال والمتقاعدين بنسبة 18% لا يتناسب مع معدلات التضخم بتاتا، وأوضح أن “هذا القرار مخالف لقانون نظام الضمان الاجتماعي الشامل الذي ينص على أن زيادة الرواتب يجب أن تتماشى مع التضخم. فهل معدل التضخم 18 بالمئة؟

على الضفة الأخرى، أبدى جعفر قادري، عضو لجنة التخطيط والميزانية والحسابات بالبرلمان الإيراني، موافقته على الخطوط العريضة لمشروع قانون موازنة العام المقبل، وقال: توقعت الحكومة مستشهدةً بالوقائع والمعطيات أنها ستبيع النفط العام المقبل بسعر 71 دولارا للبرميل، أما الزيادة في الإيرادات الضريبية فقد جاءت جنبا إلى جنب مع الزيادة في سقف الإعفاءات الضريبية.

وفي ذات السياق، اعتبر فتح الله توسلي، أحد أعضاء اللجنة الاقتصادية بالبرلمان، أن تقليص الفجوة بين الدخل والنفقات بنسبة 42% هو أحد نقاط القوة في مشروع قانون موازنة العام المقبل، وأضاف: يجب أن نساعد الحكومة على إعداد ميزانية العام المقبل في الوقت المحدد وإدارة البلاد.

ورأى أحمد أمير آبادي، وهو عضو أيضاً في اللجنة الاقتصادية، أن مشروع قانون موازنة العام المقبل فيه عيوب كما هو الحال في موازنة الأعوام السابقة، لكن بناء على التحقيقات فإن عيوبه أقل مقارنة بمشاريع القوانين السابقة وهو مشروع أفضل من سابقاته.

وفي النهاية توصل النواب في البرلمان الإيراني إلى رفض مشروع قانون موازنة العام المقبل في الخطوط العريضة.

وبعد معارضة البرلمان للقراءة الأولى للموازنة، أعلن محمد باقر قاليباف (رئيس البرلمان) أن أمام الحكومة سبعة أيام لتنفيذ الإصلاحات في الموازنة وعودتها إلى البرلمان، وقال: الوقت يداهمنا. العام المقبل هو العام الأول لتنفيذ خطة التنمية السابعة، ويجب أن تكون لدينا ميزانية قوية ودقيقة لنقوم بالعمل المناسب.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

8 + 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى