عراقجي يتحدث عن سليماني والتجارب الصاروخية في إيران ومستقبل “محور المقاومة”

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن حزب الله سيستمر بشكل أقوى وأكبر، منوهاً إلى أنه لو لا قدرات إيران الصاروخية، لما تفاوض معها أحد.

ميدل ايست نيوز: أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن حزب الله سيستمر بشكل أقوى وأكبر، منوهاً إلى أنه لو لا قدرات إيران الصاروخية، لما تفاوض معها أحد.

وفي مقابلة مع وكالة تسنيم الإيرانية قال وزير الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية عباس عراقجي، أن الجنرال سليماني كان ينظر إلى الميدان والدبلوماسية على أنهما متساويان ومتوازيان

وأضاف: من الناحية التنظيمية، لم يكن هناك أي تضارب بين فيلق القدس ووزارة الخارجية، ولم يكن الأمر كذلك أبدًا. بل كان تصوره مختلفًا تمامًا؛ حيث كان يؤمن بأن هاتين المؤسستين تعملان بشكل متوازٍ وتكملان بعضهما البعض. إحداهما تعمل على الأرض ميدانيًا، والأخرى تعمل دبلوماسيًا.

وقال وزير الخارجية الإيراني: أستطيع أن أزعم أنه كان بنفسه دبلوماسيًا بارعًا، سواء من حيث رؤيته وفهمه للقضايا الدولية، أو من حيث طريقة تعامله مع الشخصيات والمسؤولين الذين كان يلتقي بهم.

وفي رده على سؤال بشأن موقف وزارة الخارجية الإيراني من التجارب الصاروخية في البلاد قال: وزارة الخارجية بالتأكيد تدعم هذه التجارب. لقد ذكرت مرارًا أن الدبلوماسية تتحرك استنادًا إلى القوة، وهذه القوة تُبنى عبر عوامل مثل هذه القدرات. أكرر وأؤمن بأن لو لم تكن لدينا القدرة الصاروخية، لما كان أحد يتفاوض معنا.

وأضاف: لو كانوا قادرين على تدمير منشآتنا النووية بضربة عسكرية واحدة، فما الداعي لأن يجلسوا ويتفاوضوا معنا لأكثر من عامين؟ لماذا كان وزراء خارجية الولايات المتحدة ودول 1+5 يجتمعون لأسابيع، بل لأيام طويلة (مثل 18 يومًا) للوصول إلى تفاهم؟ السبب ببساطة هو أنهم لم يكن لديهم القدرة العسكرية على القضاء على منشآتنا.

وبشأن المفاوضات النووية مع وصول إدارة ترامب قال: كانت أمريكا هي التي انسحبت من الاتفاق، ونحن بدورنا قمنا بتكييف سياساتنا وفقًا لهذا الانسحاب. قمنا بتوسيع برنامجنا النووي ردًا على ذلك. عندما أُعيد فرض العقوبات، أوقفنا التزاماتنا بشكل طبيعي بناءً على الآليات المنصوص عليها في الاتفاق النووي. أما ما يُسمى بـ”سناب باك”(كبح الزناد)، فقد كنا نحن من استخدم هذه الآلية، وليس هم. استخدمناها لتعليق جميع التزاماتنا، وقمنا بتطوير برنامجنا النووي ليس فقط إلى ما كان عليه قبل الاتفاق، بل إلى مستويات أكثر تقدمًا مما كان عليه سابقًا.

وأضاف: سواء ستبدأ مفاوضات جديدة أم لا يعتمد على مدى استعداد الطرف الآخر. نحن لم نترك طاولة المفاوضات حتى بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، سواء في عهد الحكومة الحالية أو الحكومات السابقة. نحن واثقون تمامًا من الطبيعة السلمية لبرنامجنا النووي، وكانت رؤيتنا دائمًا تتمثل في إجراء مفاوضات تهدف إلى بناء الثقة في هذا البرنامج وفي المقابل رفع العقوبات. هذا كان موقفنا منذ البداية، وعلى هذا الأساس دخلنا مفاوضات الاتفاق النووي.

وأكد: حاليًا، إذا تم تقديم صيغة مشابهة للاتفاق السابق، نحن مستعدون للمفاوضات. الجمهورية الإسلامية لم ولن تتخلى عن راية المفاوضات. هذا مبدأ أساسي، لكن المفاوضات يجب أن تكون عادلة وشريفة، تحترم حقوق الشعب الإيراني وخطوطنا الحمراء، وألا تكون مضيعة للوقت أو مجرد مفاوضات من أجل المفاوضات.

وأضاف: نحن مستعدون الآن لمثل هذه المفاوضات؛ المفاوضات التي، كما أكرر، يجب أن تكون عادلة ومشرفة، تضمن حقوق الشعب الإيراني. يجب أن تحترم هذه المفاوضات الخطوط الحمراء التي سيتم تحديدها في وقتها، وأن تسهم في رفع العقوبات بطريقة تحفظ الكرامة الوطنية.

وبشأن “محور المقاومة” ومستقبله قال وزير الخارجية الإيراني: من الضروري أن نعترف بأن المقاومة قد تعرضت لبعض الضربات في الفترة الأخيرة، ولكن في المقابل، لم يتمكن العدو من تحقيق أهدافه. لم يستطع القضاء على حماس في غزة، ولا على حزب الله في لبنان. ورغم التحديات، تواصل المقاومة مسيرتها بثبات، والضربات التي تلقتها ستُعوض، وسيُبنى عليها مستقبل أكثر قوة ووضوحًا.

وأضاف: أرى المستقبل مشرقًا للغاية، وأعتقد أن المقاومة خلال الأشهر القليلة الماضية اكتسبت خبرات قيمة جدًا، وتعلمت دروسًا هامة ستساعدها في تصحيح مسارها وجعل حركتها المقبلة أكثر قوة وأقل أخطاء.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة + تسعة =

زر الذهاب إلى الأعلى