تحدي كبير أمام واشنطن.. عوائق تعزيز التعاون بين إيران وروسيا والصين

أكد سفير إيران لدى موسكو أن أهم تحدٍ أمام الولايات المتحدة سيكون تعزيز مستوى التعاون والمشاركة الشاملة بين إيران وروسيا والصين.

ميدل ايست نيوز: أكد سفير إيران لدى موسكو أن أهم تحدٍ أمام الولايات المتحدة سيكون تعزيز مستوى التعاون والمشاركة الشاملة بين إيران وروسيا والصين.

وأضاف كاظم جلالي في منشور له على منصة إكس: من وجهة نظر النخب الأمريكية، يمكن لتلك الدول، في المدى المتوسط، أن تجمع قوتها الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية والتكنولوجية لتحدي النظام العالمي الغربي، وبالتالي تغييره نحو نظام متعدد الأقطاب وعادل، ما يساهم في تشكيل نظام عالمي بعد غربي.

وفي تغريدة أخرى باللغة الروسية، تحدث جلالي عن تشكيل كتل إقليمية جديدة تشمل إيران وروسيا والصين، وتعزيز استقرار التعددية: تعميق التعاون بين إيران وروسيا وظهور كتل إقليمية جديدة خاصة مع دخول قوى آسيوية صاعدة مثل الصين، سيسهم في تقوية استقرار التعددية على مستوى العالم. هذا يتناقض مع مصالح الحكومة الأمريكية الجديدة التي تتبنى شعار ‘أمريكا أولاً’، أو ما يعرف بالسياسات الأحادية.

وأشار إلى أنه حتى الآن، لم تتمكن الولايات المتحدة من الاستفادة بشكل فعال من التعاون بين إيران وروسيا في العديد من المجالات. ثم تناول في تقريره المعيقات التي تواجه التعاون مع الكتلة الشرقية.

العائق الأول: يتعلق بفهم الإيرانيين لسوق روسيا، حيث لا توجد معرفة دقيقة وشاملة به، فعلى الرغم من أن الوعي بهذا السوق قد ازداد في السنوات الأخيرة، إلا أنه ما زال بحاجة إلى المزيد من العمل.

العائق الثاني: يتعلق بمسألة النقل والترانزيت، حيث يجب علينا توسيع خطوط الاتصال، سواء في القطاع البحري من خلال استخدام بحر قزوين، أو عبر ممر الشمال-الجنوب بين رشت وآستارا، والذي يُعد ذا أهمية كبيرة من الناحية التحتية. وفقًا للإحصاءات الرسمية للاتحاد الروسي لعام 2024، تم شحن حوالي 20 مليون طن من البضائع إلى إيران أو عبرها. ينبغي علينا زيادة هذا الرقم ليصل إلى أكثر من 100 مليون طن سنويًا، وهو هدف يمكن تحقيقه بالكامل. يتوجب علينا استكمال خط رشت-آستارا، وتفعيل الممر الشرقي بشكل أكبر، بالإضافة إلى تطوير شبكة الطرق البرية والسكك الحديدية، وتعزيز الاستفادة من بحر قزوين في عمليات النقل.

العائق الثالث: يتعلق بالجمارك، حيث أن التعاون مع دول مثل أذربيجان وتركمانستان وكازاخستان بالغ الأهمية، ويجب تعزيز التنسيق الجمركي في هذه المناطق، وهو أمر كان جيدًا في السنوات الماضية.

العائق الرابع: يتعلق بالقضايا المالية والمصرفية، حيث يجب حل هذه القضايا بين البلدين. بالطبع، تم اتخاذ خطوات جيدة في هذا الصدد. إحدى هذه الخطوات هي أن أنظمة المراسلة السرية بيننا قد تم ربطها مع بعضها البعض، وبالتالي لم نعد بحاجة إلى “سويفت” للتواصل مع روسيا. ويمكننا توسيع هذا النظام مع دول صديقة أخرى. الخطوة التالية هي ربط بطاقات “مير” و”شَتَاب” التي قيد التنفيذ حاليًا. أما الخطوة التالية فهي الاتفاقات المالية بين البنوك المركزية في البلدين، والتي تم توقيعها لتسهيل المعاملات المصرفية بينهما.

العائق الخامس: يتعلق باللوجستيات، حيث يجب اتخاذ إجراءات جدية بشكل متكامل في عدة مجالات: في مجال الشاحنات، وفي مجال القطارات، وفي مجال السفن، بالإضافة إلى تحديث موانئنا والكثير من القضايا الأخرى التي تندرج ضمن هذا المجال. لا يجب أن ننظر إلى روسيا كما ننظر إلى الدول الأخرى، فاقتصاد روسيا في النهاية هو اقتصاد كبير، ويمكننا أن نلعب دورًا كبيرًا في هذا المجال. يحتاج الاقتصاد الروسي اليوم إلى واردات من السلع الإيرانية. في الماضي، كانت روسيا متقربة منا بشكل أكبر في المجالات السياسية والأمنية، أما اليوم، فقد تعرفنا في المجال الاقتصادي. لذلك، ترى الروس  يتخذون خطوات هامة في مجال الجمارك وفي مجال النقل وفي مجال الاتصالات مع إيران.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة عشر + خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى