إيران… تعدين العملات الرقمية غير القانوني يلحق خسائر بالاقتصاد بقيمة 2 مليار دولار سنويا
قال مسؤول في شركة الكهرباء الإيرانية إن أنشطة تعدين العملات الرقمية غير القانونية تُلحق خسائر اقتصادية سنوية تتجاوز ملياري دولار بالاقتصاد الإيراني.

ميدل ايست نيوز: قال نائب مدير قسم التجارة الخارجية في شركة الكهرباء الإيرانية إن أنشطة تعدين العملات الرقمية غير القانونية تُلحق خسائر اقتصادية سنوية تتجاوز ملياري دولار بالاقتصاد الإيراني.
وفي حديثه عن انخفاض تعدين البيتكوين على المستوى العالمي إثر انقطاع الإنترنت خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل، أوضح محمد الله داد أن “بعض المواقع والمتخصصين في مجال الأصول الرقمية أشاروا إلى أن قطع الإنترنت في إيران خلال تلك الفترة تسبب في تراجع ملحوظ في معدل قوة الحوسبة لشبكة البيتكوين العالمية، حيث تراوحت التقديرات بين 5 إلى أكثر من 10% تُعزى لإيران، لكن برأيي هذه الأرقام مبالغ فيها. نحن نرى أن الانخفاض الواقعي يتراوح بين 5 إلى 6%، وهو ما يعادل نحو 2000 ميغاواط من القدرة الحوسبية”.
وأضاف الله داد أن إيران ستواجه خلال ذروة استهلاك الكهرباء في صيف هذا العام عجزًا يتجاوز 20 ألف ميغاواط، مشيرًا إلى أن “ما يقارب 2000 ميغاواط من هذا الاستهلاك يعود لأنشطة مزارع تعدين العملات الرقمية، وهو جزء من العجز في التوازن الكهربائي، لكن ليس كل العجز ناجم عنها. ومع ذلك، فإن أضرار أنشطة المعدنين غير القانونيين لا تقتصر على استهلاك الكهرباء فقط، بل تشمل أضرارًا أخرى جسيمة على البنية التحتية والشبكة”.
وبحسب وكالة “إيلنا“، أوضح نائب مدير قسم التجارة الخارجية في شركة الكهرباء الإيرانية أن “معظم أجهزة التعدين تُركّب في المناطق غير الصناعية، السكنية، الزراعية، التجارية، الحضرية والريفية، وفي مواقع لا تتحمل شبكتها هذا الحمل الزائد، ما يؤدي إلى تضرر المعدات والمنشآت الكهربائية بسبب انخفاض وتقلب الجهد الكهربائي، وهذه الأضرار تطال المواطنين بشكل مباشر”.
وأشار إلى أن “كل جهاز تعدين يستهلك في المتوسط نحو 3.5 كيلوواط في الساعة، أي ما يعادل نحو 80 كيلوواط-ساعة يوميًا. وتستخدم هذه الأجهزة غير المرخصة الكهرباء المدعومة حكوميًا، ما يُسبب خسائر اقتصادية سنوية تفوق ملياري دولار للبلاد”.
وأكد المسؤول الإيراني أن مكافحة عمليات التعدين غير القانونية لا تزال من الأولويات الأساسية لقطاع الكهرباء، باعتبارها جزءًا من جهود إدارة الحمل وحماية الموارد الوطنية. وأضاف أن “عدد الأجهزة المضبوطة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام شهد ارتفاعًا يفوق خمسة أضعاف مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي”.
وختم المسؤول الإيراني بالإعراب عن أمله في أن “يسهم تعاون المواطنين من خلال الإبلاغ عن الأنشطة غير القانونية في خفض هذا الحمل غير المشروع من الشبكة، والتقليل من خسائر قطاع الكهرباء والأضرار التي تطال الأجهزة الكهربائية للمواطنين”.



