مسؤول إيراني: الحصار البحري الأميركي لم يُحدث الانهيار المتوقع في التجارة

أكد مسؤول الخدمات التجارية في منظمة تنمية التجارة الإيرانية أن التجارة الإيرانية لم تشهد التراجع الحاد الذي كان متوقعاً بعد الحصار البحري الذي فرضه ترامب على الموانئ الإيرانية.

ميدل ايست نيوز: أكد مسؤول الخدمات التجارية في منظمة تنمية التجارة الإيرانية أن التجارة الإيرانية لم تشهد التراجع الحاد الذي كان متوقعاً بعد الحصار البحري الذي فرضه ترامب على الموانئ الإيرانية.

وفي حديث لوكالة إيلنا العمالية، قال محمد صادق قناد زاده، حول ما إذا كانت تجارة إيران، بما في ذلك واردات وصادرات السلع، قد تراجعت منذ فرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الجنوبية الإيرانية، إن التقديرات كانت تشير إلى أن الحصار البحري على الموانئ الجنوبية سيؤدي إلى تراجع كبير وغير مسبوق في التجارة الإيرانية، وربما إلى انخفاضها إلى النصف، إلا أن ذلك لم يحدث.

وأضاف أن الصادرات والواردات ربما انخفضت بنسب محدودة، وكان ذلك يتركز بشكل رئيسي في السلع غير الأساسية، في حين لم تواجه السلع الأساسية أي مشكلات، سواء بفضل المخزونات المتوفرة مسبقاً أو نتيجة التخطيط لاستيرادها عبر مسارات بديلة، ولا سيما من خلال شمال البلاد.

وأوضح أن إيران لم تواجه أي تحديات في ما يتعلق بالمخزونات الاستراتيجية أو تأمين السلع الأساسية، وأن التراجع في الصادرات والواردات اقتصر بصورة رئيسية على السلع الصناعية.

وأضاف أن نحو 70 إلى 80 في المئة من تجارة إيران تتم عبر البحر، ومعظمها من خلال المسارات الجنوبية التي تعرضت للاضطراب خلال هذه الفترة.

وبشأن الإجراءات المتخذة لتسريع التجارة عبر المنافذ والموانئ الأخرى، قال قناد زاده إن استيراد السلع الأساسية عبر الموانئ الشمالية أُعفي من أنظمة الحصص والقيود المتعلقة بالسقوف والكميات المسموح بها، بهدف تشجيع التجار على استخدام الحدود الشمالية في عمليات الاستيراد والتصدير.

وأضاف أن الموانئ والجمارك الإيرانية تعمل حالياً على مدار الساعة وبنظام ثلاث ورديات يومياً، لضمان عدم حدوث أي انقطاع في العمليات التجارية.

لا نواجه تحديات في تأمين السلع الأساسية

وفي ما يتعلق بالإجراءات الخاصة التي اتخذتها المنظمة لتسريع العمليات التجارية، أوضح مسؤول الخدمات التجارية في منظمة تنمية التجارة الإيرانية أنه تم رفع جميع العقبات المرتبطة بمنظمة تنمية التجارة تقريباً في مجالات الممرات التجارية والنقل بالسكك الحديدية مع الصين، إضافة إلى التجارة عبر المسارات الشمالية أو عبر تركيا أو من خلال بحر قزوين، كما جرى تقليص القيود التجارية بشكل عام إلى حد كبير.

وأضاف أن مجموعة من التدابير طُبقت لدعم التجارة بشكل عام، وأخرى خُصصت للمسارات البديلة البرية والطرق والموانئ الشمالية بهدف تسريع حركة التجارة وضمان عدم مواجهة أي تحديات في تأمين السلع الأساسية.

وأكد أن عدم تعرض التجارة الإيرانية لتراجع حاد يعود إلى هذه التدابير والإجراءات الاستباقية.

لا يوجد إغلاق للحدود أمام التجارة

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هناك حالياً أي قيود أو إغلاقات على الحدود أمام عمليات الاستيراد، وخصوصاً مع أذربيجان، قال قناد زاده إن الحدود مفتوحة أمام التجارة، مشيراً إلى أنه حدث إغلاق استمر يوماً أو يومين فقط على الحدود مع أذربيجان، إلا أن تدخل رئيس الجمهورية أدى إلى حل المشكلة بسرعة وإعادة فتح المعبر.

وفي ما يتعلق بتشكل طوابير من الشاحنات عند بعض المعابر الحدودية نتيجة زيادة حجم التجارة البرية، أوضح أن انتقال كميات كبيرة من البضائع التي كانت تصل سابقاً عبر البحر إلى المنافذ البرية أدى بطبيعة الحال إلى ضغوط على أساطيل النقل والجمارك والمعابر الحدودية، إضافة إلى الاختلافات في أداء جانبي الحدود والقيود المتعلقة بقبول الشاحنات والوقود والنقل، وهو ما تسبب في تشكل طوابير من الشاحنات.

الحدود والطرق غير قادرة على استيعاب الكميات الضخمة من البضائع

وقال المسؤول الإيراني إن طوابير من الشاحنات تشكلت عند بعض المعابر، من بينها معبر بازرغان الحدودي مع تركيا، وكذلك عند بعض المعابر مع العراق.

وأضاف أن السفينة الواحدة قد تنقل أحياناً ما بين 100 ألف و700 ألف طن من البضائع، وعندما يُنقل هذا الحجم عبر الشاحنات فإنه يتوزع على عشرات الآلاف من المركبات، ولذلك فمن الطبيعي ألا تكون الطرق والمعابر الحدودية قادرة على استيعاب هذه الكميات الضخمة خلال فترة زمنية قصيرة.

وأشار إلى أن جزءاً من هذه الطوابير يعد أمراً طبيعياً، بينما يعود جزء آخر منها إلى قيود على استقبال البضائع، مثل القيود التي فرضها الجانب التركي في معبر بازرغان.

وأوضح أن هذه القضايا أُدرجت ضمن جدول أعمال المباحثات بين رئيس الجمهورية الإيراني والجانب التركي، وتمت معالجتها. كما أشار إلى أن الملفات المتعلقة بالتجارة مع باكستان وتركيا والعراق تُتابع أيضاً عبر القنوات الدبلوماسية بهدف دفع هذه الدول إلى تشغيل جماركها بنظام ثلاث ورديات يومياً، وزيادة طاقتها الاستيعابية، والسماح بعمليات النقل المباشر عند الحاجة، بما يضمن إزالة أي عوائق غير فنية أمام حركة التجارة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − 14 =

زر الذهاب إلى الأعلى