إيران تعاني من نقص 6 ملايين شقة سكنية
قال رئيس جمعية شركات البناء الجماعي في محافظة طهران إن متوسط البناء السنوي خلال العقد الماضي بلغ نحو 400 ألف شقة فقط، مما أدى إلى تفاقم النقص ليصل حالياً إلى ما بين خمسة وستة ملايين شقة.

ميدل ايست نيوز: أشار رئيس جمعية شركات البناء الجماعي في محافظة طهران إلى وجود فجوة عميقة تتراوح بين خمسة إلى ستة ملايين شقة سكنية، وإلى العقبات التنفيذية التي تواجه خطة «النهضة الوطنية للإسكان»، مؤكداً أن الحقائق المريرة للبرامج الداعمة في ظل التضخم المنفلت تُظهر أن الصيغ الحالية لا تملك القدرة على تلبية الحاجة العاجلة إلى المساكن، بل إن التطبيق الخاطئ لهذه الخطط قد يؤدي إلى تكرار أخطاء العقود الماضية.
حسن محتشم، وفي حديثه لموقع اقتصاد 24، استند إلى بيانات وزارة الطرق وبناء المدن خلال السنوات العشر الماضية، وقال إن الحاجة السنوية كانت تقدّر ببناء نحو مليون شقة سكنية من أجل الوصول إلى التوازن بحلول عام 2025، غير أن هذا الهدف لم يتحقق، إذ بلغ متوسط البناء السنوي خلال العقد الماضي نحو 400 ألف شقة فقط، مما أدى إلى تفاقم النقص ليصل حالياً إلى ما بين خمسة وستة ملايين.
وأضاف أن التحدي الرئيس لا يكمن فقط في كمية الشقق المنتجة، بل أيضاً في طريقة بنائها وتوزيعها، موضحاً أن عمليات البناء مستمرة، لكن نصيب ذوي الدخل المحدود والشرائح الفقيرة منها ضئيل جداً، رغم أن الأولوية يجب أن تُمنح لإنتاج المساكن لهذه الفئات.
وأشار رئيس جمعية شركات البناء الجماعي في محافظة طهران إلى أن عدم تعاون البنوك في منح القروض أدى إلى نقص حاد في السيولة لدى المقاولين، وهو ما تسبب في بطء تنفيذ المشاريع، وبالتالي إلى ارتفاع أسعار المساكن نتيجة التضخم المتزايد. وقال إن هذا الوضع جعل المشترين غير قادرين على تحمل التكاليف الإضافية، فتراجعت وتيرة تنفيذ المشاريع المخصصة للفئات محدودة الدخل، في حين أن أعمال البناء في المناطق المتوسطة والعالية الكلفة داخل المدن الكبرى ترفع الإحصاءات الرسمية للإنتاج، لكنها لا تسهم فعلياً في حل أزمة الإسكان للفقراء.
وفي ما يتعلق بمساكن العمال، أوضح محتشم أن مشروع الإسكان العمالي، الذي يلتزم فيه أصحاب العمل بتحمل ما لا يقل عن 20 في المئة من التكاليف، يواجه تحديات جدية. فبحسب التقديرات الحالية، تبلغ كلفة بناء شقة بمساحة 100 متر مربع (بمساحة سكنية فعلية قدرها 75 متراً) نحو ملياري تومان، ومن المتوقع أن ترتفع إلى نحو ثلاثة مليارات تومان خلال العام المقبل بسبب التضخم الراهن.
وأكمل المسؤول النقابي إنه من غير الممكن لعامل يتقاضى راتباً يتراوح بين 15 و20 مليون تومان شهرياً أن يمتلك مسكناً بمساهمة تبلغ 300 إلى 400 مليون تومان (أي 20 في المئة من الكلفة التي يتحملها صاحب العمل)، بينما سيصل ثمن الشقة السكنية خلال عامين إلى أكثر من ثلاثة مليارات تومان. وأكد أن هذه الظروف تجعل من شبه المستحيل لمعظم العمال امتلاك مساكن، وأن فئة صغيرة فقط ممن يملكون مدخرات كبيرة قد تتمكن من ذلك.



