إيران.. المخدرات والكحول على رأس الأضرار المجتمعية/ انخفاض رأس المال الاجتماعي
قال رئيس منظمة الشؤون الاجتماعية في إيران إن ظواهر تعاطي المخدرات واستهلاك الكحول والطلاق تصنف ضمن أول الأضرار الاجتماعية في البلاد.

ميدل ايست نيوز: تحدث رئيس منظمة الشؤون الاجتماعية في إيران عن نتائج الرصد والمتابعة للأضرار الاجتماعية في البلاد، مشيرًا إلى أن الإحصاءات الخاصة بالمؤشر المركب للوضع الاجتماعي سيتم الإعلان عنها قريبًا، قائلاً: «من خلال هذه الإحصاءات، يمكننا تقديم تقييمات دقيقة ومتخصصة بشأن التقدم أو التراجع في أداء المدن والمناطق مقارنة بالوضع السابق في مجال الوضع الاجتماعي».
وأشار محمد بطحائي، في حديث لوكالة إيسنا للأنباء، إلى رصد ومتابعة الأضرار الاجتماعية ضمن المنظمة، موضحًا نتائج هذه المتابعات وأولويات معالجة الأضرار، وقال: «واحد من أهم الأضرار، ليس فقط في بلدنا، بل على مستوى العالم، هو الإدمان على المخدرات. للأسف، يتشكل لدى بعض الأفراد اعتقاد خاطئ بأن استهلاك مواد مخدرة مثل الحشيش والماريجوانا وأنواع مشابهة لا يسبب الإدمان، وهذا المفهوم الخاطئ راسخ في الرأي العام، وخصوصًا بين الشباب والمراهقين».
وأضاف: «في بعض الحالات، تسبب هذه الأنواع من المواد آثارًا مدمرة أكثر خطورة من المخدرات المعروفة للجميع، لذلك يُعتبر الإدمان أحد أهم الأضرار في تصنيف نتائج الرصد والمتابعة، ونحن نسعى للحد منه ومعالجته».
وأشار بطحائي إلى أن المنظمة تتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، باعتبارها الجهة المتخصصة، قائلًا: «نسعى في هذا الإطار إلى اعتماد أساليب جديدة لتقليل الاستهلاك، بحيث ستنفذ حلول خلال هذا العام للحد من استهلاك المخدرات في البلاد».
وأكد المسؤول الإيراني أن ثاني الأضرار الاجتماعية التي تم رصدها هي استهلاك الكحول، مضيفًا: «للأسف، انتشار استهلاك الكحول بين الشباب والمراهقين في البلاد أصبح ملموسًا، ويؤسف القول أن العديد من الذين يستهلكون الكحول يفتقرون إلى المعرفة الكافية بالمخاطر والأضرار المرتبطة بهذه المواد، حيث يؤدي استهلاك الكحول والمشروبات الكحولية غير المعتادة إلى أضرار نفسية وجسدية كبيرة، وحتى الوفاة».
أما الضرر الاجتماعي الثالث الذي يخل بالنظام الأسري والاجتماعي، فهو الطلاق، حيث أشار بطحائي إلى أن معدلات الطلاق في إيران في تزايد، مضيفًا: «لحسن الحظ، لم يكن معدل الارتفاع حادًا، لكنه لا يزال من القضايا الاجتماعية التي تحتاج إلى اهتمام وإدارة مناسبة».
انخفاض معدلات النزاعات الجماعية والعنف المنزلي والهروب من المنزل
وتطرق بطحائي إلى تصنيف الأضرار الاجتماعية الأخرى ضمن الرصد والمتابعة، قائلًا: «موضوع الانتحار من الأضرار التي يتم رصدها أيضًا، وللأسف، يقوم بعض الأفراد بهذا الفعل نتيجة مشاكل واضطرابات نفسية وشخصية واجتماعية وأسرية، ونلاحظ اليوم زيادة في عدد من يحاولون الانتحار بنية الموت».
وأوضح أن بعض المؤشرات والأضرار الاجتماعية التي تم رصدها أظهرت اتجاهًا تنازليًا، موضحًا أن معدلات النزاعات الجماعية شهدت انخفاضًا، كما أن معدلات الهروب من المنزل والاضطرابات المماثلة والعنف المنزلي تتجه نحو الانخفاض.
وحول جهود المنظمة لتعزيز الرفاه الاجتماعي وإيجاد بيئة نشطة في المجتمع، قال بطحائي: «نواجه انخفاضًا في رأس المال الاجتماعي، حيث تشير آخر المتابعات الاجتماعية التي أجريناها هذا العام إلى أن رأس المال الاجتماعي على المستوى الكلي يبلغ 26.5٪، بينما كان هذا الرقم في عام 2018 نحو 33٪، ومنذ عام 2021 حتى 2025 لم نلاحظ انخفاضًا ملموسًا. رأس المال الاجتماعي لدينا ليس مرتفعًا، والنسبة الحالية 26.5٪ تُعد رقمًا مقلقًا جدًا».
وأشار رئيس المنظمة إلى أن جميع الدول عادةً ما تقيّم رأس المال الاجتماعي سنويًا مقارنة بالسنوات السابقة، ويُقارن نسبيًا، مما يوضح أن العوامل المؤثرة على رأس المال الاجتماعي قد انخفضت، ومن بين هذه العوامل انخفاض مستوى النشاط الاجتماعي.



