إيران.. تحذير من تفاقم ظاهرة تهريب البشر

قال رئيس شرطة الطرق الإيرانية إن تهريب البشر والسلع يشهد ارتفاعًا مقلقًا في المسارات الرئيسية داخل البلاد.

ميدل ايست نيوز: قال رئيس شرطة الطرق الإيرانية إن تهريب البشر والسلع يشهد ارتفاعًا مقلقًا في المسارات الرئيسية داخل البلاد، مؤكدًا أن «أحد أبرز التهديدات التي نواجهها حاليًا هو تهريب البشر والسلع، ولا سيما تهريب البشر الذي يسبب لنا القلق الأكبر»، وأضاف أن هذه العمليات تُنفذ بأساليب وحيل مختلفة، حيث ينقل عدد من الأجانب غير القانونيين من المناطق الحدودية إلى داخل البلاد.

وفي تصريح لوكالة إيلنا، أشار العقيد أحمد كرمي‌ أسد، إلى حادثة وقعت مؤخرًا على محور سراوان – خاش في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران، قائلاً إن «سيارة بيجو 405 كانت تقلّ 15 أجنبيًا (أفغاني) غير قانوني إضافة إلى السائق، اصطدمت الأسبوع الماضي بشاحنة نقل ثقيلة، مما أسفر للأسف عن وفاة تسعة أشخاص في موقع الحادث، فيما نُقل سبعة آخرون في حالة حرجة إلى المستشفى».

وأوضح أن «كيفية حشر 15 شخصًا داخل سيارة صغيرة تُبيّن الأساليب الخطيرة والمتهورة والمتعمدة التي يعتمدها سائقو هذه المركبات»، مضيفًا أن هؤلاء السائقين «يبذلون كل ما في وسعهم لتجنب نقاط التفتيش».

وتابع أن «سائق الشاحنة حاول الانحراف يمينًا لتفادي الاصطدام، فانقلبت مركبته، لكن الحادث وقع نتيجة السلوك المتعمد لسائق البيجو».

وأشار إلى أن «مثل هذا النوع من القيادة يُمارس لتحقيق مكاسب مالية، دون أي اعتبار لحياة السائق أو الركاب أو مستخدمي الطريق الآخرين»، مؤكدًا أنه «لو كانت السيارة التي واجهت البيجو مركبة عائلية أو حافلة ركاب، لكانت الخسائر أكبر بكثير».

وأشار رئيس شرطة الطرق إلى الصلاحيات الخاصة التي منحها الرئيس الإيراني للمحافظين، قائلًا إن «هذه الصلاحيات تساعد في الاستفادة من القدرات المحلية لمكافحة تهريب البشر واستخدام السيارات المعروفة بالـ”شوتي”»، مؤكدًا أن «الأمر يتطلب اهتمامًا وتنسيقًا كاملين بين الأجهزة المحلية، ولا ينبغي الاعتماد على الشرطة وحدها».

وأوضح أن شرطة الطرق «لا تمتلك المعدات أو الإمكانات الكافية لرصد هذه المركبات بشكل كامل»، مضيفًا أن «هذه السيارات تبدو طبيعية من الخارج، لكن يُجرى تمويه داخلها بإزالة المقاعد أو استخدام صندوق السيارة لإخفاء الأشخاص، ما يجعل اكتشافها صعبًا».

وختم قائلًا إن «حوادث المركبات التي تقلّ مهاجرين غير قانونيين غالبًا ما تتسبب بوفاة أربعة أو خمسة أشخاص أو أكثر، كما أن المصابين في هذه الحوادث يتعرضون لإصابات بالغة، من بينها إعاقات دائمة».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى