كسر الأعراف السياسية.. هل يتمدد صراع البيت الكردي من البرلمان إلى رئاسة الجمهورية العراقية؟

فجّرت أزمة انتخاب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب توتراً سياسياً غير مسبوق داخل البيت الكردي، كاشفةً هشاشة التفاهمات التي حكمت تقاسم المناصب الاتحادية منذ عام 2005.

ميدل ايست نيوز: فجّرت أزمة انتخاب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب توتراً سياسياً غير مسبوق داخل البيت الكردي، كاشفةً هشاشة التفاهمات التي حكمت تقاسم المناصب الاتحادية منذ عام 2005، فالتنافس غير المتوقع داخل الجلسة البرلمانية، وما تبعه من تسويات وضغوط وتدخلات سياسية من بغداد، لم يكن حدثًا إجرائيًا عابرًا، بل مؤشرًا على تصدّع الثقة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني.

ومع اقتراب استحقاق انتخاب رئيس للجمهورية، تتزايد المخاوف من انتقال الخلاف من حدود البرلمان إلى صراع مفتوح بين الحزبين الكرديين وحلفائهما، بما يهدد وحدة الموقف ويمنح القوى الأخرى هامشًا أوسع للتدخل والترجيح، ففيما يتهم الديمقراطي، غريمه الاتحاد، بـ“الانقلاب على العرف السياسي”، ينفي الأخير ذلك، مؤكدا “حسن النية”.

انقلاب

ويقول عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني وفا محمد كريم إن ما جرى داخل مجلس النواب بشأن منصب نائب رئيس البرلمان “شكّل محاولة واضحة للانقلاب على العرف السياسي والتفاهمات المسبقة، وحتى على منطق الديمقراطية وحكم الأغلبية”.

ويصف كريم، ما حدث بأنه “تحرك مفاجئ غير بريء ولا منسجم مع السياقات المتفق عليها، من بعض الكتل والأحزاب”.

ويضيف أن “تدخل عدد من الشخصيات السياسية المخضرمة، وفي مقدمتهم رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، وهادي العامري، ونوري المالكي، حال دون تفاقم الأزمة، بعدما أدركوا خطورة الموقف وانعكاساته على مجمل العملية السياسية”، محذراً من أن “استمرار هذا المسار كان سيدفع الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى اتخاذ ردود فعل سياسية قاسية داخل البرلمان وخارجه”.

ويؤكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، أن “العملية السياسية في بغداد لا يمكن أن تستقر أو تنجح ما لم تُحترم قواعد الديمقراطية الفاعلة والاتفاقات السياسية”، مبيناً أن “تدارك الموقف جاء عبر التوصل إلى تسوية تمثلت بالموافقة على تغيير مرشح الحزب لمنصب نائب رئيس مجلس النواب، وقبول تمرير فرهاد الأتروشي، وهو ما جرى بالفعل”.

وحول ملف رئاسة الجمهورية، يشدد القيادي في الحزب الديمقراطي، على أن “موقف الحزب الديمقراطي كان وما يزال واضحاً، فالمنصب كردي بطبيعته الدستورية، ولا ينبغي احتكاره من قبل حزب بعينه (في إشارة إلى الاتحاد الوطني الكردستاني)”، لافتاً إلى أن “أي مرشح يجب أن ينطلق من الفضاء الوطني الكردي الجامع، لا من منطلق حزبي ضيق”.

ويتابع أن “الحزب الديمقراطي، رغم حاجته في مراحل سابقة إلى أصوات الاتحاد الوطني، كان يؤكد دائماً ضرورة احترام الاستحقاق الانتخابي”، مشيراً إلى أن “الديمقراطي حصد 32 مقعداً، وهو العدد الأكبر بين القوى الكردية، فضلاً عن حصوله على أكثر من مليون و100 ألف صوت، ما يمنحه حقاً سياسياً لا يمكن القفز عليه”.

ويخلص كريم، إلى أن “الخلافات مرشحة للتكرار أيضاً في ملف رئاسة الجمهورية، لكننا نأمل أن يتم التوصل إلى اتفاق بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني ضمن السقوف الدستورية، وبمرشح واحد، حفاظاً على وحدة الموقف الكردي”، كاشفاً عن “زيارة مرتقبة لهوشيار زيباري إلى السليمانية بعد رأس السنة، في إطار مساعٍ لتقريب وجهات النظر وتوحيد المطالب الكردية”.

وواجه الحزب الديمقراطي الكردستاني تعقيدات غير متوقعة في تمرير مرشحه لمنصب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، بعد بروز منافس كردي آخر داخل الجلسة البرلمانية، ما اضطر رئاسة المجلس إلى إعادة عملية الانتخاب لجولة ثانية، قبل أن يقرر الحزب لاحقاً سحب مرشحه الأول واستبداله بمرشح جديد لضمان حسم المنصب.

وألقى هذا الحدث بظلاله الثقيلة على مفاوضات اختيار رئيس الجمهورية، إذ يخشى الديمقراطي الكردستاني، أن يؤدي استمرار كسر الأعراف والتصعيد المتبادل إلى تعميق الانقسام الكردي، وتأخير حسم المنصب، أو فتح الباب أمام تدخل أوسع من القوى الشيعية والسنية في ترجيح كفة أحد الطرفين.

استحقاق الاتحاد

من جهته، يؤكد القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني غياث سورجي أن “منصب رئاسة الجمهورية بات عرفاً سياسياً كردياً منذ عام 2005، إذ شغل الاتحاد الوطني هذا الموقع في جميع الدورات المتعاقبة، استناداً إلى تفاهم تاريخي كان قائماً بين الزعيم الراحل جلال طالباني ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، يقضي بأن تكون رئاسة إقليم كردستان من حصة الديمقراطي، مقابل رئاسة الجمهورية للاتحاد الوطني”.

ويضيف سورجي، أن “هذا الاتفاق، وإن لم يعد قائماً بصيغته الرسمية بعد رحيل طالباني، إلا أن العرف السياسي استمر، بدليل ما جرى في الدورتين السابقتين، حين دفع الحزب الديمقراطي بمرشحين لرئاسة الجمهورية، لكن مجلس النواب حسم الأمر لصالح مرشح الاتحاد الوطني، كما حدث في فوز برهم صالح على حساب فؤاد حسين، وهو ما يعكس إدراك القوى السياسية العراقية بأن هذا المنصب يمثل استحقاقاً للاتحاد الوطني”.

وبشأن الجدل الذي رافق انتخاب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، ينفي سورجي، وجود أي محاولة “انقلاب” من قبل الاتحاد الوطني، موضحاً أن “رئيس كتلة الاتحاد في البرلمان أعلن بشكل صريح، قبل بدء عملية التصويت، دعم مرشح الحزب الديمقراطي شاخوان عبد الله، وأن موقف الاتحاد الرسمي كان واضحاً ومعلناً، ولم يتضمن أي تحرك خفي أو مفاجئ”.

ويشير إلى أن بيان “مسعود بارزاني، الذي أكد فيه أن المناصب ليست حكراً على حزب بعينه، وأن أي مرشح يجب أن يحظى بإجماع كردي، فُهم من قبل الاتحاد الوطني بوصفه رسالة ضغط سياسية، خصوصاً أن الاتحاد كان قد أعلن مسبقاً عزمه تقديم مرشح لرئاسة الجمهورية، وهو ما دفع بعض نوابه إلى عدم التصويت لشاخوان عبد الله. ومنح أصواتهم لريبوار كريم خلال الجولة الأولى”.

ويردف سورجي، أن “المشهد تغيّر لاحقاً بعد فتح قنوات حوار على مستوى القيادات بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي، ما أدى إلى سحب مرشح الديمقراطي الأول واستبداله بفرهاد الأتروشي”، مؤكداً أن “الاتحاد الوطني، إلى جانب حلفائه، صوّت لصالح الأتروشي، وهو ما ينفي تماماً رواية الانقلاب التي جرى الترويج لها”.

ويرى أن الإشكال الحقيقي يكمن في سعي الحزب الديمقراطي، بحسب تعبيره، إلى احتكار المناصب الرئيسية سواء في إقليم كردستان أو على المستوى الاتحادي، مع وضع “خطوط حمراء” أمام بقية القوى الكردية، مشيراً إلى أن طبيعة الممارسة الديمقراطية في بغداد تختلف عن تلك السائدة داخل الإقليم.

ويختم القيادي في الاتحاد الوطني حديثه بالتأكيد على أن حزبه يدرك حجمه وثقله السياسي داخل بغداد، ويتمتع بعلاقات متينة مع مختلف الكتل والتحالفات، لافتاً إلى أن “الاتحاد الوطني، كما في الدورات السابقة، ماضٍ في تقديم مرشحه لرئاسة الجمهورية”، معتبراً أن ما جرى في ملف نائب رئيس البرلمان يعكس حسن النية ورغبة حقيقية في التفاهم، لا العكس.

وانتخب أعضاء مجلس النواب، مساء أمس الثلاثاء، النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني فرهاد الأتروشي، لمنصب النائب الثاني لرئيس المجلس، وذلك بعد إجراء جولة ثالثة للتصويت لعدم إحراز الأغلبية النيابية في الجولتين الماضيتين التي تنافس فيها النائب عن الديمقراطي الكردستاني شاخوان عبد الله، مع النائب عن تيار الموقف ريبوار كريم، مساء الاثنين.

صراع تاريخي

إلى ذلك، يوضح الباحث في السياسات الإستراتيجية كاظم ياور، أن “منصب رئيس الجمهورية ظل على الدوام ساحة صراع داخل البيت الكردي، لا سيما بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني”.

ويمضي ياور، إلى القول بأن “مرحلة الزعيم الراحل جلال طالباني شهدت تفاهمات واضحة بين الحزبين، جرى بموجبها تقاسم النفوذ في إقليم كردستان، حيث أُسند منصب رئاسة الجمهورية إلى الاتحاد الوطني، مقابل ذهاب رئاسة الإقليم ورئاسة حكومته إلى الحزب الديمقراطي، ضمن اتفاق حافظ على توازن العلاقة بين الطرفين”.

ويضيف أن “هذا التفاهم بدأ يتآكل بعد وفاة طالباني، إذ حدثت انقسامات واضحة داخل الساحة الكردية، وترشيح أكثر من اسم من الحزبين لمنصب رئاسة الجمهورية، إلا أن الفضاء السياسي العراقي، وخصوصاً القوى الشيعية، كان يميل في الغالب إلى دعم مرشح الاتحاد الوطني”.

وحول المشهد الحالي المرتبط بتوزيع المناصب بعد انتخابات 2025، يلفت ياور، إلى وجود تفاهمات سياسية غير معلنة حافظت على القاعدة العامة بتوزيع الرئاسات بين المكونات، إلا أن تطوراً لافتاً طرأ هذه المرة مع ملف منصب نائب رئيس مجلس النواب، الذي كان يُعد في الدورات السابقة من الحصص شبه الثابتة للحزب الديمقراطي الكردستاني، لكنه واجه هذه المرة منافسة جدية أجبرته على خوض جولة انتخابية ثانية.

ويبين أن “المنافسة جرت بين مرشح الحزب الديمقراطي ومرشح تيار الموقف، وهو تيار حديث نسبياً في البرلمان العراقي ويمتلك خمسة مقاعد فقط، إلا أن اصطفاف قوى شيعية من داخل الإطار التنسيقي، إلى جانب حزب “تقدم” السني، مع مرشح الموقف، شكّل رسالة سياسية واضحة موجهة إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني”.

ويرى الباحث في السياسات الإستراتيجية، أن “هذا الاصطفاف جاء رداً غير مباشر على البيان الذي أصدره زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني قبل يوم واحد من انتخاب رئاسة مجلس النواب، والذي وضع فيه عدة محددات لكيفية اختيار رئيس الجمهورية، وهو ما فُهم على أنه محاولة لإعادة رسم قواعد اللعبة السياسية داخل البيت الكردي”.

ويؤكد ياور، أن “ما جرى في انتخاب نائب رئيس البرلمان مثّل، في جانب منه، “رداً سريعاً من الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يصر دائماً على أنه صاحب الاستحقاق التاريخي في منصب رئاسة الجمهورية، في مقابل رؤية الحزب الديمقراطي التي تقوم على أن المنصب، ما دام كردياً، ينبغي أن يُحسم إما عبر برلمان إقليم كردستان، أو الكتل الكردية في مجلس النواب، أو من خلال اجتماع قيادات الأحزاب الكردية والخروج بمرشح توافقي واحد”.

ويشير إلى أن هذه “الطروحات أثارت حفيظة الاتحاد الوطني، ولا سيما في ظل شبكة علاقاته وتحالفاته مع قوى مؤثرة مثل تقدم، في نينوى وكركوك، ومع بعض أطراف الإطار التنسيقي، بما فيها عصائب أهل الحق، وهو ما انعكس عملياً في مزاحمة الحزب الديمقراطي على منصب نائب رئيس مجلس النواب”.

وفي تقييمه لرد فعل الحزب الديمقراطي، يرى ياور، أن “الحزب، وبعد أن ضمن في نهاية المطاف منصب نائب رئيس البرلمان، لن يقدّم تنازلاً سهلاً في ملف رئاسة الجمهورية، لكنه في الوقت ذاته لن يذهب إلى تصعيد حاد، بل سيلجأ إلى سياسة المناورة وإرسال رسائل سياسية مدروسة إلى خصومه، سواء داخل بغداد أو داخل إقليم كردستان”.

ويختم كلامه بالقول، إن “الحزب الديمقراطي الكردستاني سيحاول إظهار نفسه كقوة سياسية ما زالت تمتلك أوراق ضغط مؤثرة، وأن ما جرى داخل البرلمان سيدفعه إلى مراجعة حساباته دون أن يعني ذلك الاستسلام أو التراجع”، لأن أي انكفاء، بحسب تعبيره، سيُفسَّر من قبل خصومه على أنه فقدان للقوة والنفوذ، وهو ما لا يرغب الحزب في الوصول إليه، ما يرجّح أن تكون ردوده المقبلة محسوبة، تحمل إشارات تحذير أكثر من كونها مواجهات مفتوحة.

وكان بارزاني دعا، قبل يومين، لإعادة النظر في آلية انتخاب رئيس الجمهورية، لكي يعكس هذا المنصب تمثيلا للأكراد، مؤكدا ضرورة ألا تعتبر أي جهة هذا المنصب حكرا عليها. وقال في رسالة: “ينبغي أن تترسخ القناعة لدى جميع الأطراف الكردستانية بأن هذا المنصب من حصة الكرد”.

وبشأن آلية الانتخاب، طرح بارزاني ثلاثة خيارات: إما أن يتم تحديد شخص من قبل برلمان كردستان ليكون ممثلاً للكرد ويتولى منصب رئيس الجمهورية، أو أن تجتمع كافة الأطراف الكردستانية وتتفق على شخص لتولي المنصب، أو أن يقوم النواب والكتل الكردية في مجلس النواب العراقي باختيار شخص لهذا المنصب.

ولم يربط بارزاني اختيار الشخص المرشح لأي حزب محدد، حيث قال: “ليس شرطا أن يكون الشخص الذي يتم اختياره لمنصب رئيس الجمهورية من الحزب الديمقراطي الكردستاني أو من الاتحاد الوطني الكردستاني، بل يمكن أن يكون من طرف آخر أو شخصية مستقلة”، مضيفا: “الأهم من ذلك هو أن يحظى هذا الشخص بإجماع كردي وأن يمثل شعب كردستان في توليه منصب رئاسة جمهورية العراق”.

تسوية مؤقتة

من جانبه، يرى الباحث والأكاديمي مجاشع التميمي، أن “الأزمة التي رافقت تعثّر انتخاب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب كشفت عن هشاشة التوازنات السياسية القائمة، ولا سيما مع ما رافقها من مؤشرات تصعيد كادت أن تنقل الخلاف من إطاره الإجرائي إلى مسار أكثر خطورة على مجمل العملية السياسية”.

ويشير التميمي إلى أن “تدخل عدد من القيادات السياسية البارزة في بغداد، وخصوصاً من قوى الإطار التنسيقي إلى جانب شخصيات سنية فاعلة، لم يكن تدخلاً شكلياً، بل جاء في محاولة جدية لاحتواء تداعيات أزمة كانت مرشحة للخروج عن السيطرة، في حال استمرت حالة الانسداد داخل البرلمان”.

ويضيف أن “التلويح بانسحاب زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني من المشهد السياسي مثّل لحظة ضغط قصوى، لأنه مسّ جوهر معادلة الشراكة والتوازن التي يقوم عليها النظام السياسي العراقي منذ عام 2005، وأعاد إلى الواجهة مخاوف حقيقية من اختلال التفاهمات التي تنظّم العلاقة بين المكونات الرئيسة”.

ويوضح الباحث والأكاديمي، أن “القوى الشيعية، على وجه الخصوص، تدرك أن أي تعطيل جديد أو انسداد متعمّد في المسار السياسي سيُفسَّر داخلياً وخارجياً بوصفه فشلاً في إدارة الدولة، وهو ما سينعكس سلباً على بنية النظام السياسي نفسه، الذي ما زالت هذه القوى تمسك بمفاصله الأساسية”.

ويؤكد أن “ما جرى لا يمكن اعتباره حلاً جذرياً للأزمة، بقدر ما هو تسوية مؤقتة فُرضت لتفادي انفجار سياسي أكبر”، محذراً من أن “استمرار الأزمة من دون معالجة حقيقية وجذرية سيقود حتماً إلى تعطيل استحقاقات لاحقة”.

ويختم التميمي بالتحذير من أن “تداعيات هذا التعطيل قد تمتد إلى ملفات أكثر حساسية، في مقدمتها انتخاب رئيس الجمهورية، ثم تشكيل الحكومة واختيار رئيس الوزراء، الأمر الذي ينذر بدخول البلاد في حالة شلل سياسي أوسع وأعمق، ما لم تُعالج أسباب الخلاف ضمن إطار تفاهم وطني شامل”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العالم الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى