تراجع النمو الصناعي في إيران.. أرقام وأسباب
شهد قطاع الصناعة الإيراني نمواً إيجابياً في جميع الفصول من عام 2021 حتى 2024، إلا أنه سُجّل نمو سلبي في فصلين من أصل الفصول الثلاثة الأولى من عام 2025.

ميدل ايست نيوز: شهد قطاع الصناعة الإيراني نمواً إيجابياً في جميع الفصول من عام 2021 حتى 2024، إلا أنه سُجّل نمو سلبي في فصلين من أصل الفصول الثلاثة الأولى من عام 2025.
في خريف 2025، ورغم عودة النمو إلى المستوى الإيجابي، أشار مديرو القطاع الصناعي في إيران، من خلال مؤشر مديري المشتريات، إلى أوضاع غير مواتية في هذا القطاع. ويرى خبراء أن العقوبات، ومشكلات تأمين المواد الأولية، وتزايد حالة عدم اليقين في الاقتصاد، أدت إلى تراجع جاذبية قطاع الصناعة للاستثمار.
وقد أسهم نمو وازدهار القطاع الصناعي في انتقال البشرية من الاقتصاد التقليدي إلى الاقتصاد الحديث، وهو ما انعكس في تحقيق مستويات أعلى من الرفاه والتنمية الاقتصادية، خصوصاً في المجتمعات الغربية.
ويلعب نمو القطاع الصناعي دوراً محورياً في تحقيق نمو اقتصادي مستدام، نظراً لكونه ينتج سلعاً ذات قيمة مضافة عالية وأكثر تعقيداً من الناحية الصناعية. لهذا، تكتسب دراسة هذا القطاع من جانب العرض أهمية كبيرة. ويستعرض هذا التقرير وضع قطاع الصناعة في إيران، مع تحليل بيانات القيمة المضافة منذ عام 2021.
نظرة على نمو القطاع الصناعي منذ عام 2021
يقول موقع إكوايران الاقتصادي، إن معدل نمو القيمة المضافة في القطاع الصناعي الإيراني خلال ربيع 2021 بلغ نحو 8.7 في المئة، وهو أعلى مستوى خلال 19 فصلاً. غير أن هذا النمو بدأ بالتراجع بعد ذلك، حيث تراوح بين 3 و4 في المئة من صيف 2021 حتى نهاية 2022. وفي عامي 2023 و2024، انخفض النمو إلى مستويات أدنى، ليتراوح بين 1 و2 في المئة.
ويُعزى النمو الملحوظ في عام 2021 إلى استغلال الطاقات الإنتاجية المعطّلة خلال فترة العقوبات في عهد إدارة ترامب، أكثر من كونه نتيجة استثمارات حقيقية تهدف إلى تنشيط القطاع الصناعي.
وسُجّل نمو سلبي في القطاع الصناعي خلال ربيع وصيف 2025 بنسبة -1.7 في المئة و-0.4 في المئة على التوالي، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 0.6 في المئة في الخريف. ومن أبرز أسباب هذا التراجع الحاد اندلاع الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل، والتي عمّقت حالة عدم اليقين التي كان الاقتصاد الإيراني يعاني منها مسبقاً.
وبحسب المعطيات المتاحة في الاقتصاد الإيراني، فإن استمرار العقوبات الدولية، والتدخلات الحكومية والقرارات المفاجئة، إلى جانب حالة عدم اليقين الناتجة عنها، أدت إلى تراجع جاذبية القطاع الصناعي للاستثمار، في مقابل ازدهار قطاعات أخرى مثل الخدمات. ويُتوقع أن يؤدي ضعف الاستثمار واستمرار تباطؤ القطاع الصناعي إلى انعكاسات سلبية على مستوى الرفاه والتنمية الاقتصادية في المستقبل.



