إيران تعول على الربط البري مع الصين عبر باكستان لتخطي حصار هرمز

أكد المدير العام للترانزيت في منظمة النقل البري أن الممر العابر بين إيران وباكستان، إلى جانب دوره في تعزيز التجارة الثنائية، يمكن أن يتحول إلى ممر إقليمي فاعل.

ميدل ايست نيوز: أكد المدير العام للترانزيت في منظمة النقل البري أن الممر العابر بين إيران وباكستان، إلى جانب دوره في تعزيز التجارة الثنائية، يمكن أن يتحول إلى ممر إقليمي فاعل، مشيرًا إلى إمكانية الاستفادة من مختلف أنماط النقل ضمن هذا المسار، حيث تتوفر بنية تحتية للسكك الحديدية على خط ميرجاوه–زاهدان، بما يتيح استخدام القدرات الحديدية إلى جانب النقل البري.

وأوضح جواد هدايتي، في حديث وكالة إيلنا الإيرانية، أن من أبرز ميزات هذا الممر ارتباطه بإطار التعاون الاقتصادي بين الصين وباكستان المعروف باسم “سيبك”، وهو مشروع يتماشى مع مبادرة الحزام والطريق الصينية التي تستهدف تطوير البنية التحتية البرية نحو الغرب. وأضاف أن إيران تستطيع من خلال باكستان الارتباط بهذا المسار والمشاركة في المشاريع التنموية التي تنفذها الصين، سواء في ميناء جوادر أو في شبكات الطرق والمعابر الحدودية، بما يعزز الربط البري بين إيران وباكستان والصين، إلى جانب إتاحة الوصول إلى المسار البحري الموازي عبر الفرع الجنوبي، ما يوفر لإيران طريقًا بديلاً.

وأشار إلى أن هذا الممر لا يقتصر على التجارة الثنائية، بل يمكن أن يؤدي دورًا إقليميًا، موضحًا أن جميع وسائل النقل يمكن توظيفها فيه، سواء عبر السكك الحديدية على خط ميرجاوه–زاهدان أو عبر الطرق البرية.

وشدد المسؤول على أن من أبرز مزايا هذا المسار تسهيل وصول إيران إلى احتياجاتها من الحبوب، نظرًا لأن باكستان تُعد من كبار منتجي المواد الغذائية والمحاصيل الزراعية. وأضاف أن جزءًا كبيرًا من واردات الحبوب يتم حاليًا تأمينه من أمريكا اللاتينية، في حين يمكن لهذا الممر أن يشكل بديلاً مناسبًا لتأمين السلع الأساسية عبر باكستان، خاصة في المرحلة الأولى للمحافظات الشرقية.

ولفت هدايتي إلى أن تنشيط هذا المسار التجاري سيؤدي إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، موضحًا أن الهدف السابق كان يبلغ نحو 5 مليارات دولار، قبل أن يرتفع في السنوات الأخيرة إلى 10 مليارات دولار، مع وجود إمكانية لتحقيق هذا الرقم خلال فترة معقولة في حال الاستثمار في البنية التحتية اللوجستية وتعزيز العلاقات الثنائية.

وفي رده على تساؤلات بشأن تأثير تعدد الممرات في إيران على أي حصار محتمل لمضيق هرمز، قال إن أكثر من 80% من التجارة العالمية تتم عبر البحر، وأن جزءًا كبيرًا من السلع، خصوصًا الأساسية، يُنقل بكميات ضخمة عبر السفن، ما يجعل النقل البحري أكثر جدوى اقتصاديًا. لكنه أشار إلى أنه في ظروف الحرب يجب الاستفادة من جميع الإمكانات المتاحة، مؤكدًا أن إيران، بحكم موقعها الجغرافي واتصالها بـ15 دولة مجاورة، إضافة إلى ارتباطها شمالًا ببحر قزوين وغربًا بأوروبا وغرب آسيا، ليست عرضة للاختناق في حال فرض حصار على مضيق هرمز.

وأكد في ختام حديثه أن أي حصار قد يؤدي إلى ارتفاع التكاليف، وقد لا تكون طرق النقل البديلة بنفس سهولة النقل البحري، لكنه لن يؤدي إلى شلل اقتصادي أو أزمة خانقة، مشددًا على أن الأمن الغذائي للبلاد سيبقى محفوظًا.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 + اثنا عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى