صحيفة إيرانية تطالب بالاستيلاء على سفن وأصول أمريكية ردًا على احتجاز «توسكا»
اقترح مدير صحيفة كيهان الإيرانية أن لا تعوّض إيران خسائرها فحسب عبر المسارات القانونية، بل من خلال «الاستيلاء كغنيمة» على أصول وسفن مرتبطة بالولايات المتحدة.

ميدل ايست نيوز: في أعقاب احتجاز السفينة الإيرانية «توسكا» من قبل البحرية الأمريكية، وصف مدير صحيفة كيهان هذا الإجراء بأنه «قرصنة بحرية»، واستنادًا إلى مبدأ المعاملة بالمثل اقترح أن لا تعوّض إيران خسائرها فحسب عبر المسارات القانونية، بل من خلال «الاستيلاء كغنيمة» على أصول وسفن مرتبطة بالولايات المتحدة.
وكتب حسين شريعتمداري ممثل المرشد الأعلى الإيراني في صحيفة كيهان في مقال له بعنوان «الغنيمة جزء من التعويض» ما يلي:
1- إن احتجاز سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» من قبل البحرية الأمريكية، والذي وقع مساء الأحد في المياه المحيطة ببحر عُمان، يُعد وفقًا للأسس المعتمدة في قانون الملاحة البحرية مصداقًا واضحًا لا لبس فيه للقرصنة البحرية. كانت السفينة في طريقها من ماليزيا إلى إيران حين تعرضت لهجوم عسكري من البحرية الأمريكية في إطار ما وصفته بحصار الموانئ الإيرانية، وتمت السيطرة عليها واحتجازها. نشر ترامب تغريدة على منصة «تروث سوشيال» بشأن العملية كتب فيها: «حاولت سفينة الشحن توسكا التي ترفع العلم الإيراني عبور حصارنا البحري، لكن المدمرة الصاروخية الموجهة التابعة للبحرية الأمريكية يو إس إس سبروانس اعترضت توسكا في خليج عُمان وأصدرت لها تحذيرًا بالتوقف. رفض الطاقم الإيراني الامتثال للتحذير، لذلك قامت سفينتنا بإحداث ثقب في غرفة المحركات وأوقفتها في مسارها. حاليًا يسيطر مشاة البحرية الأمريكية على هذه السفينة».
2- تعد «المعاملة بالمثل – Retaliation» مبدأً معترفًا به في القانون الدولي. يجيز هذا المبدأ للدولة التي انتُهك حقها المشروع والقانوني من قبل دولة أخرى — كما في الاستيلاء على سفينة توسكا — أن تتخذ إجراءً مماثلًا بحق الدولة المنتهِكة، من دون أن يحق للأخيرة الاعتراض. قد يُقال إن الإجراء الأمريكي بفرض حصار بحري على إيران يأتي أيضًا في إطار المعاملة بالمثل ردًا على إغلاق إيران لمضيق هرمز، غير أن هذا الادعاء باطل وغير قانوني، لأن سيادة إيران على مضيق هرمز حق قانوني معترف به للجمهورية الإسلامية في اتفاقيتي جنيف لعام 1958 وجامايكا لعام 1982، وعدم استخدام هذا الحق سابقًا لا يعني سقوطه أو التخلي عنه.
3- من حق إيران، في مواجهة القرصنة البحرية، أن تطالب الحكومة الأمريكية «الإرهابية» بالتعويض، إضافة إلى استعادة السفينة المحتجزة والمطالبة بالأضرار الجانبية الناجمة عن العملية. لكن في ظل عجز مجلس الأمن الدولي وارتهانه للقوى الكبرى، يحق لإيران تحصيل قيمة التعويض عبر «الغنائم»، وذلك من خلال مصادرة السفن المملوكة للولايات المتحدة والمتوقفة حاليًا في مضيق هرمز، وكذلك الاستيلاء على شحنات النفط والبضائع المستوردة أو المصدّرة العائدة للولايات المتحدة والتي تُنقل على متن سفن غير أمريكية، بوصفها تعويضًا.



