إيران: خسائر الاقتصاد الرقمي خلال 50 يومًا بلغت مليار دولار

أعلن رئيس لجنة البلوك تشين في منظمة نقابة الحاسوب في إيران أن انقطاع الإنترنت خلال الخمسين يومًا الماضية ألحق خسائر بالاقتصاد الرقمي الإيراني تُقدّر بنحو مليار دولار.

ميدل ايست نيوز: أعلن رئيس لجنة البلوك تشين في منظمة نقابة الحاسوب في إيران أن انقطاع الإنترنت خلال الخمسين يومًا الماضية ألحق خسائر بالاقتصاد الرقمي الإيراني تُقدّر بنحو مليار دولار، مشيرًا إلى أن الخسائر اليومية المباشرة وغير المباشرة وفاقد الأرباح تتراوح بين 30 و35 مليون دولار على الأقل.

وقال عباس آشتیاني في تصريح لوكالة إرنا الإيرانية، إن تعويض الأضرار الناجمة عن انقطاع الإنترنت التي لحقت بالأعمال الرقمية غير ممكن من دون الاستثمار في البنية التحتية للإنترنت، موضحًا أن الاقتصاد الرقمي يُعد محركًا رئيسيًا لاقتصادات الدول النامية، وأن الإنترنت يمثل أهم بنية تحتية لهذا النوع من الأنشطة.

وأضاف أن استقرار الإنترنت وسرعته واستثمار الدول في جودة بنيتها التحتية الرقمية يُعد في جوهره استثمارًا أساسيًا لتطوير الاقتصاد مستقبلًا وزيادة الناتج المحلي الإجمالي.

وتابع أن الأيام التي شهدت اضطرابات في الإنترنت تسببت في أضرار اقتصادية جسيمة للأعمال، ولفت إلى وجود إهدار كبير للفرص في هذا المجال.

وأوضح أن الشركات، في غياب الإنترنت، لا تستطيع بطبيعة الحال تأمين البيانات الدولية واحتياجاتها التشغيلية، كما أن عدم توفر الإنترنت للمواطنين يؤدي إلى تضرر عملاء هذه الشركات، ومع الجمع بين هذين العاملين يتضح حجم الضرر الكبير الذي ألحقه انقطاع الإنترنت بالبلاد.

الأعمال المعتمدة على إنستغرام تكبدت أكبر الخسائر

وأشار إلى وجود تفاوت في حجم الأضرار بين الأنشطة المختلفة، مبينًا أن الأعمال التي تعمل عبر مواقع داخلية لم تتعرض لقيود تمكنت من التعافي بشكل أسرع، بينما تكبدت الأنشطة العاملة عبر منصات مثل إنستغرام أكبر الخسائر حتى الآن.

وشدد على أن حجم الخسائر المقدّر بنحو مليار دولار لا يعني بالضرورة خسائر مباشرة فقط، إذ يُحتسب أيضًا فاقد الأرباح ضمن إجمالي الضرر.

وأوضح رئيس لجنة البلوك تشين في منظمة نقابة الحاسوب في إيران أن إيرادات المتاجر الإلكترونية ومنصات البيع عبر الإنترنت تعتمد كليًا على الشبكة، ومع تراجع حجم تعاملاتها تنخفض مداخيلها، ما يضطرها إلى تقليص العمالة، وهو ما يخلق موجة بطالة تُعد بدورها جزءًا من الخسائر.

وأكد آشتیاني أن الرقم المعلن لا يقتصر على الخسارة المباشرة، بل يشمل الخسائر وفاقد الأرباح وسائر الأضرار، والتي تُقدّر حتى الآن بنحو مليار دولار.

وفي ما يتعلق بأداء المنصات المحلية مثل «روبیکا» و«بله» خلال فترة الحرب الثالثة، قال إن هذه المنصات كانت موجودة قبل حجب المنصات الأجنبية واستمرت في العمل أثناء الحجب وما زالت قائمة حاليًا، إلا أنه لا يمكن الجزم بحجم قدرتها على الحلول محل المنصات الأجنبية، إذ إن المستخدمين هم من يحددون ذلك.

وأضاف أن التجربة أظهرت أن المستخدم هو من يحسم هذا الخيار، مستشهدًا بتجربة حجب تلغرام، حيث تمكن التطبيق، رغم حظره، من الحفاظ على العدد الأكبر من مستخدميه الذين يُقدّرون بنحو مليار مستخدم، وكان جزء كبير منهم في إيران وروسيا، رغم حظر التطبيق في كلا البلدين.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر + 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى