أسعار النفط تقفز مع تجدد توترات هرمز

برنت ارتفع 2.9% مقترباً من 103 دولارات قبل تقليص مكاسبه وغرب تكساس قرب 96 دولاراً

ميدل ايست نيوز: قفز النفط عقب تجدد الاشتباكات بين القوات الأميركية والإيرانية، ما يهدد آفاق اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ 10 أسابيع.

وارتفع خام “برنت” بما يصل إلى 2.9% مقترباً من 103 دولارات للبرميل قبل أن يقلص مكاسبه، بينما كان خام “غرب تكساس” الوسيط قرب 96 دولاراً.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن القوات الأميركية ضربت أهدافاً عسكرية في إيران بعدما أطلقت طهران النار على ثلاث مدمرات تابعة للبحرية كانت تبحر في مضيق هرمز. ومع ذلك، أضافت القيادة أنها “لا تسعى إلى التصعيد”، رغم أنها مستعدة لحماية القوات الأميركية.

وأشار الرئيس دونالد ترامب إلى أن السفن الحربية الثلاث خرجت بنجاح من الممر المائي، ولم تتضرر من الهجمات، وفقاً لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف بشأن إيران: “سنقضي عليهم بقوة أكبر بكثير، وبعنف أكبر بكثير، في المستقبل، إذا لم يوقعوا اتفاقهم، بسرعة!”.

هرمز في صدارة الاهتمام

لا يزال تركيز سوق النفط منصباً على المضيق، الذي ظل مغلقاً فعلياً منذ بدء الحرب في نهاية فبراير. وقد أدى ذلك إلى صدمة غير مسبوقة في الإمدادات، مع خنق تدفقات الخام وإغلاق آبار في أنحاء المنطقة.

ويواجه الممر المائي حصاراً مزدوجاً، إذ تعرقل طهران حركة المرور، بينما تمنع الولايات المتحدة السفن التي ترسو في الموانئ الإيرانية أو تغادرها.

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في “ساكسو ماركتس” (Saxo Markets) في سنغافورة: “يتداول النفط بين خطرين: الدبلوماسية من جهة وتصعيد آخر من جهة أخرى”. وأضافت: “لا تزال الأسواق تمنح مقترح السلام فرصة، لكنها ليست فرصة كافية لإخراج علاوة الحرب من الأسعار”.

هرمز بين التصعيد والدبلوماسية

تزيد الاشتباكات الأخيرة التوترات في أنحاء المنطقة، بينما تحاول الولايات المتحدة الخروج من الحرب التي فرضت عبئاً متزايداً على المستهلكين مع ارتفاع أسعار البنزين والديزل بالتجزئة.

وهذا الأسبوع، كانت إدارة ترامب تنتظر رد طهران على مقترحها لإعادة فتح الممر التجاري، فيما لم يشر قادة إيران بعد إلى ما إذا كانوا سيقبلون الشروط.

وقال ترامب للصحفيين في وقت متأخر من يوم الخميس، إن وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال سارياً، رغم تبادل الهجمات. وأضاف إنه لا حاجة إلى فرض قيود على صادرات الخام الأميركي أو وقود الطائرات، لمعالجة النقص العالمي الذي أشعلته الحرب. وقال: “لدينا كميات هائلة من النفط”.

وفي الشرق الأوسط، أعلنت الإمارات يوم الجمعة، أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت صواريخ وطائرات مسيرة، وفقاً لمنشور على منصة “إكس”. وتقع الإمارات على الجانب الآخر من المضيق في مقابل إيران، وقد حاولت إيران استهدافها كثيراً خلال الصراع، بما في ذلك ضربة في وقت سابق من هذا الأسبوع طالت مدينة الفجيرة الساحلية.

السوق تراهن على احتواء الصدمة

حذر رئيس “وكالة الطاقة الدولية” من أن العالم يفقد 14 مليون برميل من النفط يومياً بسبب الحرب، وأن زيادة الإنتاج بعد الصراع ستكون تدريجية.

وكرر فاتح بيرول أيضاً خلال زيارة إلى كندا يوم الخميس، أن “وكالة الطاقة الدولية” ومقرها باريس، مستعدة لاتخاذ إجراءات إضافية، بعد أن وافق الأعضاء في مارس على الإفراج الطارئ عن 400 مليون برميل.

من جهته، قال راي داليو، مؤسس “بريدجووتر أسوشيتس” (Bridgewater Associates)، إن نتيجة الصراع الأميركي الإيراني يمكن تحديدها “بمصطلح من سيسيطر على مضيق هرمز”، وفقاً لتصريحات أدلى بها إلى بودكاست تابع لصحيفة “نيويورك تايمز”.

وبالنسبة إلى الأسبوع، لا يزال خام “برنت” منخفضاً بنحو 6% حتى بعد مكاسب يوم الجمعة.

وقال هاريس خورشيد، كبير مسؤولي الاستثمار في “كاروبار كابيتال” (Karobaar Capital LP) في شيكاغو، إن “رد فعل” سوق الخام “الذي بقي محدوداً نسبياً، يخبرنا بأن السوق لا تزال ترى أن هذا الوضع قابل للإدارة في الوقت الحالي”. وأضاف: “في وقت سابق من الصراع، كان كل تصعيد يؤدي إلى إعادة تسعير كبيرة جداً”.

(تم تحديث الأسعار لتعكس تحركات السوق)

NAMEالمؤشر VALUEقراءة المؤشر NET CHANGEالتغير CHANGE %نسبة التغير 1 MONTHشهر 1 YEARسنة TIME (GMT)الوقت 2 DAYيومان
CO1:COMمزيج برنت 101.23 +1.17 +1.17% +6.84% +61.09% 01:45:05.000 مزيج برنت
تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق - بلومبيرغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 − 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى