الصحافة الإيرانية: لإيران “سيادة” في هرمز لا “ملكية” والعقوبات الثانوية تعرقل الاقتصاد

دافع عباس ملكي، نائب وزير الخارجية الإيراني السابق عن المقاربة القانونية لإيران في مضيق هرمز، مؤكداً أن لإيران «حقوقاً وسيادة» في هذا الممر المائي لكنها لا تمتلك «ملكية» له.

ميدل ايست نيوز: دافع عباس ملكي، نائب وزير الخارجية الإيراني السابق وعضو هيئة التفاوض النووية، عن المقاربة القانونية لإيران في مضيق هرمز، مؤكداً أن لإيران «حقوقاً وسيادة» في هذا الممر المائي لكنها لا تمتلك «ملكية» له. وقال إنه إذا تمكنت الحكومة والبرلمان من إلغاء العقوبات الثانوية الأميركية، فإنه سيكون مستعداً لـ«تقبيل يد السيد قاليباف».

وأوضح ملكي، في مقابلة تناولت مستقبل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة والعقوبات ووضع مضيق هرمز، ضرورة الاستفادة من طاقات القانون الدولي وتطوير الخدمات البحرية الإيرانية.

وأشار إلى المفاوضات بين طهران وواشنطن قائلاً إن الجولة الثانية ستمضي قدماً على الأرجح، مضيفاً أن الملف النووي واليورانيوم المخصب والعقوبات ومضيق هرمز من بين القضايا المطروحة.

واعتبر الدبلوماسي السابق أن العقوبات الثانوية الأميركية تمثل العائق الأهم أمام التنمية الاقتصادية في إيران، موضحاً أنه إذا تمكن الوفد الإيراني من إقناع الولايات المتحدة بالتراجع عن هذه العقوبات بقرار تنفيذي، فسيكون ذلك إنجازاً ينقذ البلاد.

وأضاف أن هذه العقوبات تعني عملياً إغلاق معظم دول العالم في وجه إيران، مشيراً إلى أن حتى دولاً مثل الهند والصين وروسيا، رغم خضوع بعضها لعقوبات، واجهت قيوداً في تعاملها مع طهران بسبب العقوبات الثانوية.

وفي إشارة لافتة إلى رئيس البرلمان، قال ملكي إنه إذا حصل الدكتور قاليباف على تأكيد بإلغاء العقوبات الثانوية، فإنه مستعد لتقبيل يده.

وفي ما يتعلق بمسألة ممارسة السيادة الإيرانية على مضيق هرمز، أوضح أن ممارسة السيادة تختلف عن الملكية، مؤكداً أن لإيران حقوقاً وسيادة في المضيق لكنها لا تمتلكه، وأن الملكية المطلقة لا تعود إلا لله.

وأشار إلى الاتفاقيات الدولية لقانون البحار، مبيناً أن عبور السفن من مضيق هرمز يتم وفق قواعد «المرور البريء» و«العبور العابر»، وأن إيران قبلت بهذين المبدأين. وشرح أن العبور العابر يعني السماح للسفن بالمرور دون تعليق أو توقف وفق شروط محددة، مؤكداً أن إيران تعترف بكلا النظامين.

وفي جانب آخر من حديثه، تطرق إلى الإمكانات الاقتصادية لمضيق هرمز، معتبراً أن إيران ينبغي أن تركز على تقديم الخدمات البحرية بدلاً من إغلاق المضيق أو فرض رسوم عبور.

وأوضح أن تحقيق منافع من المضيق يمكن أن يتم عبر تقديم خدمات مثل التأمين، وإرشاد السفن، وتزويدها بالوقود، وأعمال الصيانة والخدمات الفنية البحرية، مشيراً إلى أن إيران لم تستثمر هذه الفرص خلال السنوات الماضية، فيما قامت الإمارات بتطوير هذه الخدمات في الفجيرة وجبل علي، كما تم تطوير خدمات مماثلة في صلالة بسلطنة عمان.

وحذر من أن سياسة فرض رسوم مرتفعة أو تقييد عبور السفن قد تضع إيران في مواجهة مع المجتمع الدولي، مبيناً أن العائدات المحتملة من فرض الرسوم، حتى في أفضل التقديرات، لن تتجاوز خمسة مليارات دولار، مقابل مخاطر صدام واسع مع العالم.

وختم بالتأكيد على أن القانون الدولي للبحار يمنح السفن، بما فيها الحربية، حق المرور وفق القواعد المعترف بها، مشيراً إلى أنه حتى لو أبحرت سفينة حربية إيرانية إلى المحيط الهادئ أو الأطلسي أو البحر المتوسط، فلا يحق للولايات المتحدة أو غيرها الاعتراض عليها وفق هذه الاتفاقيات. وشدد على ضرورة التحرك ضمن إطار قانون البحار المعترف به، وتقديم الخدمات للسفن لتحقيق إيرادات مستدامة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى