صحيفة إيرانية تنتقد الحرس الثوري للسماح بعبور السفن في هرمز وتطالب بموقف موحد

قالت صحيفة كيهان الإيرانية إن بقاء ملف مضيق هرمز في صدارة النقاش الدولي ينطوي على تبعات سلبية لإيران، مؤكدة ضرورة التفكير من الآن في تدابير للتعامل مع هذا الواقع.

ميدل ايست نيوز: تساءلت صحيفة كيهان الإيرانية مخاطبةً القوة البحرية التابعة للحرس الثوري عن سبب السماح للسفن بعبور مضيق هرمز وعن نوايا البحرية الإيرانية بتأمين احتياجات السفن من الوقود، مؤكدة أن مضيق هرمز، إلى جانب أبعاده الاقتصادية والسياسية، يحمل بالنسبة لإيران بعداً فائق الاستراتيجية.

وكتبت الصحيفة أن مسألة المضيق ووضعه ستظل مطروحة لسنوات طويلة، لأكثر من عقد، في الأوساط السياسية والاستخباراتية والقانونية على مستوى العالم، وأن مجلس الأمن الدولي سيبقي هذا الملف على جدول أعماله ما دام قائماً، سواء تم التصويت عليه أم لم يتم.

وأشارت إلى أن بقاء ملف المضيق في صدارة النقاش الدولي ينطوي على تبعات سلبية لإيران، مؤكدة ضرورة التفكير من الآن في تدابير للتعامل مع هذا الواقع.

واعتبرت أن أول هذه التدابير يتمثل في تبني موقف موحد وثابت وواضح في هذا الشأن. وتساءلت عن سبب إصدار القوة البحرية للحرس الثوري بياناً، بعد فشل الإجراءات التي اتخذها الجيش الأميركي يوم الاثنين، تعلن فيه أن السفن يمكنها العبور وأن إيران ستؤمّن حتى احتياجاتها من الوقود، في وقت لم يُكسر فيه بعد خط الحصار المفروض على التجارة البحرية الإيرانية، وكان الرئيس الأميركي قد شدد يوم الأربعاء على استمرار هذا الحصار. وأضافت أن مثل هذا الموقف قد يُفهم، صواباً أو خطأً، من قبل الخصوم على أنه تقديم تنازل أحادي الجانب.

ورأت كيهان أن الخطوة التدبيرية الأخرى كانت تقتضي إعلان الإطار العام للإدارة الجديدة لمضيق هرمز خلال اليومين الأولين، لوضع الخصوم أمام واقع قانوني ملزم. واعتبرت أنه لا ينبغي بذريعة السعي إلى إعداد صيغة أكثر اكتمالاً إهدار عنصر الوقت ودوره الأساسي في تثبيت النظام القانوني الجديد، مؤكدة أنه لم تكن هناك ضرورة ملحّة لإصدار «قانون كامل وشامل»، نظراً لأن طبيعته تستلزم وقتاً طويلاً، وأن تأخير إقرار قانون إدارة المضيق يصعّب ترسيخ الوضع الجديد فيه.

وختمت بالإشارة إلى الحاجة في نهاية المطاف إلى قانون جامع ومتوافق عليه بشأن هذه القضية الحساسة، موضحة أن البرلمان الإيراني يستطيع إقرار مادة واحدة أو قانون مختصر يحدد الإطار العام للمضيق ويضع الأسس الرئيسية، على أن تُحال التفاصيل إلى تشريعات لاحقة، أو تُفوّض صياغتها إلى جهة أخرى مثل المجلس الأعلى للأمن القومي أو الحكومة. واعتبرت أن تأخير إعلان قرار قانوني بشأن مضيق هرمز، استناداً إلى المبررات المطروحة حتى الآن، يترتب عليه ضرر حقيقي.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى