صحيفة إيرانية تحذر: أي حرب جديدة ستتحول إلى استنزاف واليد العليا لمن يصمد أكثر في الميدان

قالت صحيفة كيهان إن أي حرب إذا اندلعت مجدداً، ستتحول إلى حرب استنزاف، وفي هذه الحالة ستكون اليد العليا للطرف الذي يمتلك تموضعاً أكثر استقراراً في ساحة المعركة.

ميدل ايست نيوز: قالت صحيفة كيهان إن أي حرب إذا اندلعت مجدداً، كما حدث في حرب الـ40 يوماً، ستتحول إلى حرب استنزاف، وفي هذه الحالة ستكون اليد العليا للطرف الذي يمتلك تموضعاً أكثر استقراراً في ساحة المعركة.

وتساءلت الصحيفة: هل ستدخل إسرائيل والولايات المتحدة في حرب جديدة، في ظل عدم تحقق أهداف الحربين المفروضتين في يونيو وحرب الـ40 يوماً؟

وأضافت كيهان أن الإجابة عن هذا السؤال تتطلب الانتباه إلى عدة نقاط أساسية.

أولاً: استمرار الظروف التي أدت إلى اندلاع الحربين السابقتين يجعل من احتمال اندلاع حرب جديدة أمراً مبرراً.

ثانياً: بقاء العوامل التي أدت إلى فشل المعتدين في الحربين السابقتين يجعل تكرارها خلال فترة قصيرة أمراً غير منطقي.

ثالثاً: استمرار وجود أطراف معادية لجأت إلى إجراءات انتحارية وغير مجدية في الحربين السابقتين يجعل احتمال تكرار قراراتها وأفعالها الخاطئة وارداً.

وتشير هذه المعطيات الثلاثة إلى أن احتمال اندلاع حرب جديدة ما زال في إطار الضبابية، لكنه في الوقت نفسه أكثر احتمالاً في المستقبل غير البعيد.

لكن إذا اندلعت الحرب مجدداً، فمن ستكون له اليد العليا؟

وترى الصحيفة أن الإجابة عن هذا السؤال أسهل نسبياً، وذلك لعدة أسباب:

  • من الصعب على العدو إعادة تحقيق «وحدة الجبهات» بعد هزيمتين متتاليتين. إذ تُظهر الانقسامات العميقة داخل الكونغرس والمجتمع الأمريكي، والتي برزت في التصويت المتعادل داخل الكونغرس بين مؤيد ومعارض للحرب، وكذلك وضع الإمارات الذي يقترب من التفكك بين إماراتها، أن الجبهات الأمريكية والإسرائيلية والعربية وغيرها ستواجه صعوبة كبيرة في إعادة التماسك، في حين أن وحدة جبهة محور المقاومة إذا اندلعت حرب جديدة ستكون شبه مؤكدة، والعدو يدرك ذلك.
  • نتيجة حرب الـ40 يوماً كانت تعزيزاً كبيراً للثقة الوطنية والمؤسساتية داخل إيران، حيث تمكنت الحكومة الإيرانية من إدارة الداخل، والقوات المسلحة من إدارة الحرب، والمجتمع من إدارة الحياة اليومية بنجاح، وبالتالي فإن إيران، رغم أنها لا تسعى إلى الحرب، إلا أنها مستعدة لمواجهتها لتحقيق مستويات جديدة من الانتصار.
  • يدرك النظام الإسرائيلي أنه غير قادر على الدخول في حرب مباشرة مع إيران دون مشاركة الولايات المتحدة، كما تدرك واشنطن أن أي حرب مع إيران لن تكون محدودة أو قصيرة، بل ستكون طويلة ومكلفة، وبالتالي فإن اتخاذ قرار جديد بالحرب يتطلب استعدادات تفوق ما كان في الحرب السابقة، وهو ما لا تظهره المؤشرات الحالية، رغم أن ذلك ليس مستحيلاً.
  • إذا اندلعت الحرب مجدداً، فستتحول إلى حرب استنزاف مثل حرب الـ40 يوماً، وفي هذه الحالة ستكون اليد العليا للطرف الذي يمتلك تموضعاً أكثر ثباتاً في ساحة المعركة.
  • كما أن حرب الـ40 يوماً أدت إلى تعزيز موقع إيران الداخلي والخارجي، مقابل تراجع موقع الولايات المتحدة على المستوى العالمي، وإذا اندلعت حرب جديدة فإن هذا التباين في المواقع سيتسارع بشكل أكبر.
تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنا عشر − 11 =

زر الذهاب إلى الأعلى