مشروع برلماني إيراني يقترح 50 مليون يورو مقابل قتل ترامب ونتنياهو

كشف محمود نبويان، نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، عن مشروع داخل البرلمان يتعلق باغتيال دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو.

ميدل ايست نيوز: كشف محمود نبويان، نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، عن مشروع داخل البرلمان يتعلق باغتيال دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو.

وكتب على حسابه في منصة «إكس»: «تكررت مجددًا التهديدات الموجهة إلى قائد الثورة والقادة العسكريين على لسان بعض مسؤولي العدو. وعلى المسؤولين الأمريكيين والصهاينة وقادة بعض دول المنطقة أن يعلموا أنه إذا وقع أي اعتداء هذه المرة، فسندمرهم مع قصورهم. وإن شاء الله، سنخصص قريبًا مكافأة كبيرة، بعد تصويت نواب البرلمان، لمن يرسل ترامب المقامر ونتنياهو قاتل الأطفال إلى الجحيم».

وكان إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، قد أعلن سابقًا إعداد مشروع يحمل عنوان «الإجراء المتبادل للقوات العسكرية والأمنية للجمهورية الإسلامية الإيرانية»، يتضمن تخصيص مكافأة بقيمة 50 مليون يورو مقابل قتل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ويأتي المشروع الجديد، الذي يؤكد نواب البرلمان الإيراني أنه يحظى بدعم كامل من مختلف التيارات السياسية داخل المجلس، بالتزامن مع ما تصفه طهران بالتهديدات الأمريكية ضد مسؤولي النظام، لينقل التهديدات ضد ترامب من مستوى الشعارات السياسية والفتاوى الدينية والحملات الإعلامية إلى مستوى مشروع برلماني رسمي.

ومع المتابعة الرسمية للمشروع من قبل مختلف القوى السياسية داخل البرلمان، قد يعيد هذا الطرح ملف التهديدات الموجهة إلى المسؤولين الأمريكيين من قبل إيران إلى واجهة التوتر بين طهران وواشنطن.

وقال عزيزي إنه «كما أصدر ترامب أمرًا باغتيال قائد الجمهورية الإسلامية، فإنه يجب أن يتعرض للرد من قبل كل مسلم وحر».

وأضاف أن المشروع ينص على أن الحكومة ستكون ملزمة بدفع مكافأة قدرها 50 مليون يورو لأي شخص أو جهة تنفذ «هذه المهمة الدينية والعقائدية».

وأوضح رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان أن الجمهورية الإسلامية ترى أن ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» براد كوبر، يجب أن يتعرضوا لـ«الرد والإجراء المتبادل» بسبب ما وصفه بدورهم في مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، معتبرًا أن ذلك «حق مشروع» لإيران.

وقال، خلال برنامج «دائرة القانون» عبر الإنترنت، إن البرلمان أعد عدة مشاريع منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية، ومن بينها مشروع «الإجراء المتبادل للقوات العسكرية والأمنية الإيرانية».

وليست هذه المرة الأولى التي يُطرح فيها موضوع اغتيال الرئيس الأمريكي أو رئيس الوزراء الإسرائيلي من قبل بعض التيارات السياسية في إيران. فمنذ مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني في غارة أمريكية ببغداد، كررت شخصيات سياسية وإعلامية إيرانية الدعوات إلى «الانتقام». وفي تلك الفترة ظهرت أيضًا حملات عبر الإنترنت هدفت إلى جمع أموال لاغتيال ترامب.

جمع 26 مليون دولار في حملة «عهد الدم»

ومن أبرز تلك الحملات حملة «عهد الدم» التي أُطلقت خلال الحرب التي استمرت 40 يومًا. وشارك فيها أشخاص دعوا إلى تخصيص مكافآت مقابل اغتيال ترامب، معتبرين ذلك انتقامًا لدم «القائد الشهيد».

وذكرت تقارير مرتبطة بالحملة أنه جرى خلال فترة قصيرة جمع تعهدات مالية بملايين الدولارات لتنفيذ هذا الهدف. ورغم أن الأرقام المتداولة لم تؤكد رسميًا، فإن تغطيات إعلامية للحملة تحدثت عن وصول التعهدات خلال الأيام الخمسة الأولى إلى 18 مليون دولار، قبل أن ترتفع لاحقًا إلى 27 مليون دولار.

كما شدد عبد المجيد خرقاني، المتخصص في العلوم القرآنية، خلال ظهوره على قناة تلفزيونية تابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية، على أن «الله أمر في القرآن بمواجهة وقتل قادة جبهة الكفر». وأضاف أن الأمر لا يقتصر على القادة العسكريين، بل يجب أن يشارك الناس أيضًا عبر وسائل مختلفة، مثل جمع الأموال لقتل ترامب ونتنياهو، قائلًا إن «تنفيذ مثل هذه العمليات في الدول الأوروبية قد يتم مقابل 10 أو 20 مليون دولار».

وأفادت بعض وسائل الإعلام خارج إيران بأن أشخاصًا من دول أخرى، بينها كندا، انضموا إلى الحملة وساهموا بأموال عبر العملات الرقمية.

محاولة اغتيال ترامب أمام الصحفيين

وفي 25 أبريل من هذا العام، نجا ترامب من محاولة اغتيال خلال حفل العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض الذي أقيم في فندق واشنطن هيلتون، بعدما دخل رجل مسلح إلى القاعة وأطلق النار، قبل أن يقوم فريق الحماية بإخراج المسؤولين واعتقال المهاجم سريعًا.

وعقب الحادثة، وُجهت أصابع الاتهام مباشرة إلى الجمهورية الإسلامية بسبب الأموال التي جُمعت لاغتيال ترامب ونتنياهو، إلا أن ترامب صرح لاحقًا في مقابلة إعلامية بأنه لا يعتقد أن إيران كانت وراء العملية.

محاكمة ترامب ونتنياهو والقصاص منهما

في المقابل، يرى بعض النواب والمسؤولين والمواطنين الإيرانيين أن ترامب ونتنياهو يجب أن يُحاكما أمام محكمة دولية، وأن يُنفذ بحقهما القصاص بعد محاكمة عادلة. ويعتقد أصحاب هذا الرأي أن «جرائم» الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي يجب أن تُسجل في التاريخ، وأن السبيل الوحيد لذلك هو محاكمتهما أمام محكمة دولية.

ويأتي حديث نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان عن دخول المجلس رسميًا على خط المواجهة مع ترامب ونتنياهو، عبر مشروع يمنح مكافآت مالية لمن يغتالهما، في ظل ما يبدو أنه توافق واسع بين النواب على ضرورة إقرار المشروع «انتقامًا لدم القائد الشهيد».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى