هرمز مقابل التهدئة.. أبرز مراحل وشروط المفاوضات بين واشنطن وطهران

كشفت تطورات جهود الوساطة بين واشنطن وطهران عن مسارات تفاوض غير مباشرة قادتها أطراف إقليمية، في مقدمتها باكستان، بهدف منع تجدد الحرب وتفادي انهيار الملاحة والطاقة في منطقة الخليج.

ميدل ايست نيوز: كشفت تطورات جهود الوساطة بين واشنطن وطهران عن مسارات تفاوض غير مباشرة قادتها أطراف إقليمية، في مقدمتها باكستان، بهدف منع تجدد الحرب وتفادي انهيار الملاحة والطاقة في منطقة الخليج، وسط شد وجذب مستمر بين الطرفين بشأن الملف النووي ومضيق هرمز والعقوبات الاقتصادية.

وأوضح تقرير لقناة الجزيرة، أن الأسبوعين الأولين من أبريل/نيسان شكلا المرحلة الأولى من المفاوضات غير المباشرة، عقب وقف إطلاق النار، حيث طرحت الولايات المتحدة ورقة تضم 15 مطلباً ركزت على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، ووقف تخصيب اليورانيوم وتسليم المخزون عالي التخصيب، إلى جانب الحد من القدرات الصاروخية الإيرانية مقابل رفع العقوبات.

كما تضمنت المطالب الأمريكية وقف أي تهديد بإغلاق مضيق هرمز أو تنفيذ هجمات مباشرة وغير مباشرة ضد القواعد الأمريكية في المنطقة.

في المقابل، طالبت إيران في ورقتها التفاوضية بوقف كامل للضربات العسكرية وعمليات الاغتيال، وإنهاء عمليات التفتيش البحري واعتراض الناقلات الإيرانية، إضافة إلى الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة كإجراء لبناء الثقة، مع ضمانات بعدم استئناف الحرب أمريكياً أو إسرائيلياً.

“هرمز مقابل التهدئة”

وأشار التقرير إلى أن التفاوض انتقل نهاية أبريل/نيسان الماضي إلى مرحلة جديدة حملت عنوان “هرمز مقابل التهدئة”، بعدما قدمت باكستان مسودة لوقف إطلاق النار بهدف منح الدبلوماسية فرصة للتحرك، غير أن طهران رفضت بعض تفاصيلها وقدمت مسودة من عشرة بنود تضمنت بروتوكولاً للعبور الآمن في مضيق هرمز، والتزاماً بعدم امتلاك أسلحة نووية مع التمسك بحق التخصيب السلمي باعتباره “خطاً أحمر سيادياً”، مقابل رفع العقوبات والإفراج عن الأرصدة المجمدة.

وبحسب التقرير، تضمنت الورقة الأمريكية في هذه المرحلة سبعة مطالب رئيسية، أبرزها إعادة فتح مضيق هرمز وعودة الملاحة إلى طبيعتها، إضافة إلى مطالب تتعلق بالكشف عن تفاصيل المخزون النووي الإيراني.

ومع عودة إسلام آباد لقيادة جهود الوساطة وتبادل المقترحات، بدأت تتشكل ملامح مرحلة ثالثة وُصفت بأنها “تقنية إإستراتيجية أعمق”، وتركزت حول البرنامج النووي الإيراني.

وأشار التقرير إلى أن واشنطن أصرت على معالجة الملفات دفعة واحدة، بينما اقترحت طهران تأجيل بحث الملف النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب ورفع الحصار البحري وفتح مضيق هرمز.

صيغة تفاوضية جديدة

كما عرضت واشنطن وقفاً لإطلاق النار لمدة شهرين ضمن خطة من 9 بنود تؤسس لمفاوضات نووية موسعة، في حين ردت إيران بورقة من 14 بنداً طالبت فيها بوقف شامل ونهائي للحرب على مختلف الجبهات، خصوصاً في لبنان، مع التركيز خلال فترة 30 يوماً على معالجة الملفات العالقة، والإفراج التدريجي عن الأصول المجمدة ورفع العقوبات وإنشاء آلية خاصة لإدارة مضيق هرمز.

ولفت التقرير إلى أن واشنطن عادت وقدمت مقترحاً يقضي بوقف التخصيب لمدة تصل إلى 20 عاماً، وفق بعض المصادر، مع تخفيف الحصار البحري وإمكانية إعادة فرضه إذا انهارت المفاوضات، إضافة إلى إعلان نهاية الحرب وبدء مرحلة تفاوض تفصيلية لمدة شهر.

وفي السياق ذاته، تحدثت مصادر إعلامية عن صيغة تفاوضية جديدة تشمل مطالب أمريكية بخفض أو تجميد التخصيب عالي المستوى، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتقليص التصعيد الإقليمي، وتوسيع الرقابة النووية، مقابل مطالب إيرانية بوقف اعتراض السفن الإيرانية والإفراج التدريجي عن الأموال المجمدة وتخفيف العقوبات النفطية ووقف التهديدات العسكرية ضد طهران.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 + إحدى عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى