صحيفة إيرانية: إعادة فتح هرمز يؤدي إلى استئناف العدوان والاغتيالات
وصفت صحيفة كيهان الإيرانية أي مفاوضات تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز بأنها تكرار لـ«التجربة الخاسرة للاتفاق النووي».
ميدل ايست نيوز: وصفت صحيفة كيهان الإيرانية أي مفاوضات تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز بأنها تكرار لـ«التجربة الخاسرة للاتفاق النووي»، معتبرة أن الولايات المتحدة وحلفاءها يسعون عبر «صناعة الروايات الإعلامية» إلى دفع إيران للتخلي عن أهم أدوات الردع التي تمتلكها.
وقالت الصحيفة، في افتتاحية بعنوان «إذا فُتح مضيق هرمز…!»، إن خصوم إيران، رغم ما وصفته بضعف أدائهم في المواجهة العسكرية، نجحوا في إدارة الرأي العام وأسواق النفط العالمية عبر الأدوات الدبلوماسية والإعلامية.
وأضافت أن الولايات المتحدة وبعض وسائل الإعلام الإقليمية، من بينها قناة «العربية»، تحدثت خلال الأيام الماضية عن وجود مفاوضات جدية بين طهران وواشنطن، تشمل إعادة فتح مضيق هرمز، على أن تعقبها مفاوضات تمتد 30 يومًا بشأن العقوبات.
وأشارت كيهان إلى أن انخفاض أسعار النفط بعد تداول هذه التقارير يعكس نجاح «الرواية الإعلامية»، معتبرة أن المواقف الغامضة أو صمت المسؤولين الإيرانيين ساهم في خلق انطباع بإمكانية التوصل إلى اتفاق حول المضيق.
وحذر كاتب المقال من «تكرار تجربة الاتفاق النووي»، معتبرًا أن إعادة فتح مضيق هرمز مقابل وعود برفع تدريجي للعقوبات تعني تقديم «تنازلات نقدية» مقابل «وعود مؤجلة»، داعيًا المسؤولين الإيرانيين إلى الإعلان بشكل واضح أن ملف المضيق ليس مطروحًا للتفاوض.
وأكدت الصحيفة أن السيطرة على مضيق هرمز تمثل أهم أدوات الردع الإيرانية في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، وأن التخلي عنها قد يفتح الباب أمام تكرار الهجمات العسكرية وتصاعد الضغوط على إيران.
وأضافت أن التقارير التي تتحدث عن احتمال اندلاع أزمة طاقة عالمية في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز هي التي دفعت الولايات المتحدة والدول الغربية إلى التفاوض، مشددة على أن إيران يجب ألا تتخلى عن «ورقة الضغط» هذه.
وفي جزء آخر من المقال، رأت الصحيفة الإيرانية أنه حتى في حال إجراء مفاوضات، ينبغي لإيران الاستمرار في استخدام ورقة السيطرة على المضيق، بحيث يُسمح للدول الصديقة بالمرور مقابل رسوم، بينما تُفرض قيود على الدول المعادية.
وختمت كيهان بالتحذير من أن إعادة فتح مضيق هرمز قد تؤدي إلى استئناف ما وصفته بـ«الاعتداءات والاغتيالات وعمليات القتل» ضد إيران، مؤكدة أن «السيطرة على مضيق هرمز تعني إبقاء قدم إيران على عنق العدو لمنعه من تكرار أخطائه».
وأضافت الصحيفة أن إيران ارتكبت خطأ في السابق بعدم استخدام هذه الورقة «القوية جدًا»، وأنها اليوم، بعد أن أدركت نتائجها «الاستثنائية»، يجب ألا تتخلى عنها، معتبرة أن أي إعادة لفتح المضيق ستؤدي إلى استئناف «العدوان والاغتيالات وعمليات القتل بشكل أكثر وحشية من السابق».



