برلماني إيراني: لا ضمان لأي اتفاق مع واشنطن واحتمال نقضه قائم

قال النائب عن طهران في البرلمان الإيراني إن الطرف المقابل لم يُظهر أي مؤشر على حسن النية، ولم يتصرف بطريقة يمكن الوثوق بها.

ميدل ايست نيوز: قال النائب عن طهران في البرلمان الإيراني إن الطرف المقابل لم يُظهر أي مؤشر على حسن النية، ولم يتصرف بطريقة يمكن الوثوق بها، لذلك حتى في حال الإعلان عن اتفاق، لا توجد أي ضمانة لتنفيذه، وقد تُقدم الولايات المتحدة بسهولة على نقضه.

وأوضح كامران غضنفري، في حديث لوكالة إيلنا، بشأن الاتفاق المحتمل بين إيران والولايات المتحدة، أن أي اتفاق محتمل مع واشنطن لا يعني انتهاء الحرب، مضيفاً أن المسؤولين الإيرانيين لا يقدمون معلومات دقيقة بشأن ما يجري حالياً في المفاوضات، معتبراً أن هذه هي “أكبر إشكالية” في مسار التفاوض، بسبب غياب الشفافية الإعلامية الدقيقة.

وأضاف عضو لجنة الشؤون الداخلية والمجالس في البرلمان الإيراني أن المسؤولين الأميركيين يتحدثون يومياً، بل عدة مرات في اليوم، عن المفاوضات ورؤيتهم وتفاصيل ما يسعون إليه، في حين لا يصدر عن المسؤولين الإيرانيين أي توضيح واضح وشفاف بهذا الشأن.

وأشار إلى أن الشعب الإيراني وحتى أعضاء البرلمان لا يملكون معلومات دقيقة حول محاور المفاوضات أو القضايا التي تم التوافق عليها، وأن معظم الأخبار يتم تداولها عبر وسائل الإعلام أو المسؤولين الأجانب، بينما يلتزم المسؤولون الإيرانيون الصمت أو يتحدثون بعبارات غامضة وملتبسة، متسائلاً عن معنى هذا الغموض وغياب الشفافية.

وشدد غضنفري على ضرورة عدم خلق حالة من التفاؤل المطلق إزاء النتائج المحتملة للمفاوضات، مؤكداً أنه حتى لو تم التوصل إلى اتفاق، فلا توجد أي ضمانات لبقائه أو استمراره بشكل دائم.

وفي إشارة إلى بعض مواقف وتصريحات المسؤولين الأميركيين، قال إن استمرار الطرف المقابل في استخدام لغة التهديد وطرح مواقف عدائية ضد إيران بشكل يومي، يجعل من الصعب التعويل على اتفاق أو تفاهم مستقر ودائم.

كما أشار النائب عن طهران إلى منشور الرئيس الأميركي على منصة “تروث سوشال” بشأن خريطة إيران التي تضمنت العلم الأميركي، مضيفاً أن الطرف المقابل لم يُبدِ أي علامة على حسن النية أو السلوك الموثوق، وبالتالي حتى لو تم الإعلان عن اتفاق، فلا توجد ضمانات لتنفيذه، وقد تقوم الولايات المتحدة بالتراجع عنه بسهولة.

وتابع قائلاً إنه “لا يمكن الوثوق باتفاق مع الولايات المتحدة ولو بمقدار رأس دبوس”، مضيفاً أن الأميركيين يوجهون التهديدات يومياً لإيران ويهينون المسؤولين الرسميين فيها. واعتبر أن التفاوض مع طرف “هدفه فقط إخضاع إيران لاستسلام غير مشروط” يُعد خطأً من الأساس، ولا يمكن توقع التوصل إلى تفاهم حقيقي في ظل هذا النهج.

وأكد غضنفري في ختام تصريحاته أن أي اتفاق يتم التوصل إليه مع الولايات المتحدة “غير قابل للثقة إطلاقاً”، مضيفاً: “حتى لو أعلنوا اليوم أننا توصلنا إلى اتفاق بشأن عشرة بنود، فلا توجد أي ضمانة ألا يتراجعوا عنه بعد عشرة أيام أو ينكروا ما تم الاتفاق عليه”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرين − 17 =

زر الذهاب إلى الأعلى