ترامب: إيران تريد التوصل لاتفاق لكنني غير راضٍ عن تفاصيله حتى الآن
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أن إيران تريد بشدة التوصل لاتفاق، ولكنه غير راضٍ حتى الآن عن التفاصيل.

ميدل ايست نيوز: أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أن إيران تريد بشدة التوصل لاتفاق، ولكنه غير راضٍ حتى الآن عن التفاصيل، قائلاً إنه لا يعتقد أن إيران لديها خيار، فإما نحصل على اتفاق، أو نعود لإنهاء المهمة، في إشارة إلى استعداده لاستئناف الحرب في حال عدم التوصل لاتفاق.
وقال ترامب للصحافيين خلال اجتماع للحكومة في البيت الأبيض: “إيران عازمة للغاية، وترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق. لم نصل إلى ذلك بعد… نحن غير راضين عن الاتفاق، لكننا سنكون راضين”.
وأشار ترامب إلى أن “إيران تريد التوصل لاتفاق ولا أظن أن أمامها خياراً آخر. لا يمكنها أن تمتلك سلاحاً نووياً وأنا أمنعها من أجل العالم”، مضيفاً: “سنرى ما سيحدث، وربما يكون علينا العودة لإنهاء المهمة وربما لا… حصلنا على دعم كبير من دول أخرى بالمناسبة، ونحن لا نحتاجه على الإطلاق. محاربونا يضمنون أن الراعي الأول للإرهاب في العالم لن يحصل أبداً على سلاح نووي”.
وفي معرض رد ترامب على سؤال صحافي حول إمكانية حصول إيران على أموال مجمدة أو تخفيف عقوبات مفروضة عليها مقابل الاتفاق، قال: “نحن لا نناقش أي تخفيف للعقوبات أو تقديم أموال أو أي أمر من هذا القبيل. نحن نسيطر على أموال يزعمون أنها ملك لهم، وسنحتفظ بالسيطرة عليها، وحين يحسنون سلوكهم وحين يفعلون الصواب سنسمح لهم باستعادة أموالهم. أما في الوقت الراهن، فلن نفعل ذلك”.
وقال إنه لا يوجد رابط بين الأمرين، كما سُئل عن مدى ارتياحه لإمكانية إرسال مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إلى روسيا أو الصين، وعما إذا كانوا قد عرضوا ذلك، فرد قائلا “لا”.
وهاجم ترامب سلطنة عُمان، حيث سُئل “هل ستقبل باتفاق يسمح لإيران وسلطنة عُمان بالسيطرة على مضيق هرمز؟”، فرد ترامب: “سيكون مفتوحاً للجميع”. فسأله المراسل “ومن سيسطر عليه؟”، فرد ترامب “لا أحد. سنراقبه وعلى عُمان الالتزام وإلا سنفجرها”.
وفي حديث ثانٍ لشبكة “بي بي أس”، أكد ترامب أنه لن يتم تخفيف العقوبات على إيران مقابل تخليها عن اليورانيوم المخصب. وتريد إيران رفع العقوبات عنها، وتحرير أموالها المجمّدة، في أي اتفاق محتمل مع واشنطن لإنهاء الحرب في المنطقة.
وقال ترامب في حديثه للشبكة: “لن يكون هناك تخفيف للعقوبات، لا. هم سيتخلون عن اليورانيوم عالي التخصيب الذي لديهم، ليس بسبب العقوبات أو بسبب السعي لتخفيفها”.
إلى ذلك، أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع الحكومة، إلى أن “الدبلوماسية هي الخيار الأول للتعامل مع إيران، ولدينا خيارات أخرى”، مشدداً على أن ترامب يفضّل التفاوض مع إيران، وقائلاً: “هناك اتفاق يمكن التوصل إليه ونحن منخرطون (في المفاوضات)، ونحن نريد التوصل إليه، وأعتقد أن هناك بعض التقدم، وسنرى خلال الساعات والأيام المقبلة إمكانية تحقيق تقدم إضافي”
. من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز، اليوم الأربعاء، إن المفاوضات مع إيران تسير على ما يرام، مضيفة أن ترامب أوضح خطوطه الحمراء.
في غضون ذلك، نقلت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية عن مصادر مطلعة، قولها إن ترامب قد يعمد في الساعات المقبلة إلى إعلان التوصل لاتفاق نهائي مع إيران من جانب واحد. ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن هذه الخطوة، في حال إقدام ترامب عليها، تهدف إلى ممارسة الضغوط، وفرض واقع الاتفاق على الرأي العام، وذلك قبل إتمام عملية معالجة كافة نقاط الخلاف العالقة بين الجانبين.
في المقابل، شدد عضو في فريق التفاوض الإيراني في تصريحات لوكالة “فارس” على أن عدداً من الملفات لا تزال دون حل، مؤكداً أنه لا يمكن الحديث عن أي اتفاق نهائي ما لم تتم تسوية كافة القضايا التي تصر عليها طهران. وأوضح المصدر الإيراني أن بلاده ستقوم بالإعلان الرسمي عن نتائج المفاوضات فقط بعد التوصل إلى تسوية كاملة وشاملة لكافة الملفات العالقة.
إلى ذلك، قالت وكالة “تسنيم” الإيرانية إن عملية تبادل الرسائل غير المباشرة بين طهران وواشنطن لا تزال مستمرة، مشيرة إلى بقاء خلافات عالقة حول بعض البنود والصياغات المتعلقة للتفاهم المحتمل الذي يجري العمل على بلورته.
وأوضحت الوكالة، في تقرير لها، أن زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى قطر قد أفضت إلى “تحقيق تقدم” في ما يخص ملف الإفراج عن أرصدة إيرانية مجمدة بقيمة 12 مليار دولار، بيد أنها استدركت بالقول إن “بعض التفاصيل المتعلقة بهذا الملف لا تزال بانتظار الحسم”.
وأضافت الوكالة أنه “رغم التقدم العام الذي شهدته الأيام الأخيرة، لا تزال هناك تباينات بشأن بعض الكلمات والعبارات في مسودة التفاهم”، مؤكدة أن “عملية تبادل الرسائل لا تزال جارية لتقريب وجهات النظر”.
وفي ما يتعلق بآلية الإعلان عن الاتفاق، قالت “تسنيم” إنه في حال تسوية الخلافات والتوصل إلى تفاهم نهائي، “يجب أن تكون آلية الإعلان مشتركة وبموجب توافق مسبق”، محذرةً من أن “قيام واشنطن بإعلان أحادي الجانب قد يكون غير دقيق تماماً”.
وأوضحت الوكالة أن التفاهم في حال إتمامه سيضم 14 بنداً، تتضمن في مرحلتها الأولى: الإعلان عن إنهاء الحرب في جميع الجبهات بما فيها لبنان، والإفراج عن 12 مليار دولار من الأرصدة الإيرانية المجمدة من أصل 24 ملياراً بالإضافة إلى البدء برفع الحصار البحري وإعادة فتح مضيق هرمز.
وتابعت الوكالة أن “المرحلة الأولى لن تتضمن أي التزامات إيرانية بشأن المواد المخصبة أو تعليق الأنشطة النووية”، مشيرة إلى أنه “بعد إتمام هذه الخطوة، سيُفتح الباب أمام مفاوضات حول الملف النووي لمدة 60 يوماً قابلة للتمديد”.
كما أضافت “تسنيم” أن الاتفاق يقتضي “تعليق العقوبات التي تحول دون بيع النفط والبتروكيماويات ومشتقاتها طوال فترة المفاوضات”. وحول تأمين الملاحة، نقلت الوكالة عن الجانب الإيراني قوله إن “مضيق هرمز يمكن أن يعود إلى وضعه الطبيعي من حيث عدد السفن العابرة في غضون 30 يوماً”، مشددةً على أن ذلك “يستوجب الرفع الكامل للحصار البحري”.
وختاماً، أكدت الوكالة أنه “منذ جولة مفاوضات إسلام أباد، لم تجرِ أي محادثات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة”، موضحةً أن “كافة عمليات تبادل الرسائل وصياغة بنود التفاهم المحتمل تتم عبر وسطاء”.



