ضربات أمريكية جديدة على أهداف إيرانية، والكويت تعلن التصدي لهجمات

شنت الولايات المتحدة -فجر اليوم الخميس- غارات جديدة على جنوب إيران، فيما شددت إيران على أنها لن تتنازل عن خطوطها الحمراء.

ميدل ايست نيوز: شنت الولايات المتحدة -فجر اليوم الخميس- غارات جديدة على جنوب إيران، فيما شددت إيران على أنها لن تتنازل عن خطوطها الحمراء رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، داعية إلى التضامن بين دول المنطقة.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي تأكيده أن الجيش الأمريكي شن غارات جديدة على موقع عسكري إيراني شكّل تهديدا للقوات الأمريكية والملاحة في هرمز، وفق تعبيره.

وأضاف المسؤول أن الجيش الأمريكي أسقط مسيرات إيرانية شكلت تهديدا للقوات الأمريكية.

كذلك نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي قوله إن إيران أطلقت 4 مسيّرات باتجاه سفينة تابعة للبحرية الأمريكية وسفينة تجارية، مضيفا أن الجيش الأمريكي أسقط المسيّرات الإيرانية وهاجم وحدة إطلاق مسيّرات متمركزة على الأرض.

ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤول أمريكي قوله إن القوات الأمريكية شنت هجوما على محطة تحكُّم أرضي إيرانية في بندر عباس كانت على وشك إطلاق طائرة مسيرة خامسة.

وشدد على أن إجراءات الجيش الأمريكي كانت مدروسة ودفاعية بحتة، وتهدف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار.

دويّ انفجارات

وأكدت وسائل إعلام إيرانية دويّ 3 انفجارات في مدينة بندر عباس جنوبي البلاد، مع تفعيل الدفاعات الجوية.

وقالت وكالة ‌تسنيم ⁠-نقلا ⁠عن ⁠مصدر عسكري- إن القوات ⁠الأمريكية أطلقت ‌النار على أرض عند ⁠بندر عباس، بعد ⁠أن ⁠واجه الحرس ⁠الثوري ⁠ناقلة نفط ‌أمريكية حاولت ‌عبور ‌مضيق هرمز.

ونقلت الوكالة عن مصدر في الحرس الثوري أنه “تم استهداف القاعدة الأمريكية التي انطلق منها هجوم اليوم على موقع قرب مطار بندر عباس”.

وفجر اليوم الخميس، نقلت وكالة الأنباء الكويتية عن قيادة الأركان العامة للجيش الكويتي قولها إن الدفاعات الجوية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية.

وأضافت القيادة أن أصوات الانفجارات هي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أعلنت -فجر الثلاثاء الماضي- تنفيذ ضربات وصفتها بأنها “دفاع عن النفس” في جنوبي إيران، لحماية قواتها من تهديدات من جانب القوات الإيرانية.

وقالت حينها وسائل إعلام إيرانية إن الغارات استهدفت -فجر الاثنين الماضي- قوارب إيرانية جنوب جزيرة لارك بمضيق هرمز، مما أسفر عن سقوط قتلى.

تأكيد الموقف الإيراني

وفي الأثناء، أكد رئيس ‌لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي أن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأخير ‌لن يثني إيران عن خطوطها الحمراء، وهي الحق في تخصيب اليورانيوم وحيازته والسلطة ‌على مضيق ‌هرمز ‌ورفع العقوبات.

وكان ترمب قال -أمس الأربعاء- إنه سيمنح إيران “فرصة وجيزة” بناءً على طلب باكستان، وإنه لن يقبل باتفاق غير مثالي.

وشدد ترمب على أن الاتفاق الإطاري مع إيران يتضمن فتح مضيق هرمز فورا، دون أي سيطرة من أحد.

كذلك، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى التضامن بين دول المنطقة.

وأكد -في رسالة بمناسبة عيد الأضحى المبارك عبر منصة “إكس”- أن “التضامن والتعاون بين دول المنطقة” يكتسبان “أهمية قصوى” في هذه المرحلة التاريخية.

وأضاف عراقجي أن “القادة المسلمين” و”دعاة السلام” يجب أن “يتحدوا لتمهيد الطريق نحو السلام والوئام”، مشيرا إلى أن هذه اللحظة الحساسة ستبقى محفورة في ذاكرة التاريخ.

وكانت وكالة تسنيم للأنباء نقلت عن محمد أكبر زاده -نائب رئيس الشؤون السياسية في القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي- قوله “إنّ احتمال الحرب ضئيل بسبب ضعف العدو، والقوات المسلحة متأهبة ومجهزة بالذخيرة”.

يأتي ذلك غداة اتهام إيران للولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار، وتوعدها بالرد على الغارات التي استهدفت جنوب البلاد فجر الاثنين الماضي.

عدم رضا أمريكي

وفي الجانب الأمريكي، حذر ترمب من أنه قد يضطر إلى “حسم الأمر” إذا لم يتم التوصل إلى مقترح تفاهم أفضل، في وقت تتواصل فيه الجهود بقيادة باكستان لإنهاء الحرب.

وأبدى الرئيس الأمريكي عدم رضاه عن المقترح الإيراني الأخير، مشددا على أن مضيق هرمز سيبقى مفتوحا أمام الجميع.

كما نفى تقريرا يفيد بأن إيران وعُمان ستتوليان إدارة حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز ضمن اتفاق لإنهاء الحرب، في مؤشر على أن التوصل إلى أي تسوية لا يزال بعيد المنال.

لكنه قال -في الوقت ذاته خلال اجتماع لإدارته- إنه ليس في عجلة من أمره للتوصل إلى اتفاق، رغم إعلانه -في نهاية الأسبوع- أن الاتفاق بات قريبا.

وأشار إلى أن “إيران تسعى بشدة إلى إبرام اتفاق”، وأضاف “نحن غير راضين عن المقترحات المقدمة”، مبديا ثقته بتلقي مقترحات جديدة من شأنها أن ترضي الولايات المتحدة في نهاية المطاف.

كما قال الرئيس الأمريكي إنه غير قلق بشأن التداعيات السياسية لطول أمد الصراع مع إيران، مضيفا أن القادة الإيرانيين مخطئون في تقديرهم إذا كانوا يعتقدون أن انتخابات التجديد النصفي -في نوفمبر/تشرين ‌الثاني- ستجبره على إبرام اتفاق.

“وثيقة مفبركة”

وارتفع منسوب التفاؤل بعد نشر التلفزيون الإيراني الرسمي ما قال إنه “إطار أولي لتفاهم” يجري العمل عليه مع واشنطن بوساطة باكستانية لوقف الحرب.

وينصّ على التزام الولايات المتحدة برفع الحصار عن الموانئ الإيرانية واستئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز، وانسحاب الولايات المتحدة من المناطق المحيطة بإيران، غير أن البيت الأبيض اعتبر أنّ الوثيقة “مفبركة بالكامل”.

مع ذلك، أفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بإحراز بعض تقدم في المفاوضات مع إيران من أجل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي، حربا على إيران، التي ردت بهجمات على إسرائيل وما قالت إنه مصالح أمريكية في دول عربية، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/نيسان الماضي.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد + 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى