النفط يهبط لأدنى مستوى في 6 أسابيع وسط رهانات على تمديد هدنة إيران

خام برنت ينخفض قرب مستوى 92 دولاراً للبرميل لعقود تسليم يوليو

ميدل ايست نيوز: تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها في 6 أسابيع بعدما اتفقت الولايات المتحدة وإيران مبدئياً على تمديد وقف إطلاق النار، ما عزز التفاؤل بأن مضيق هرمز قد يُعاد فتحه قريباً.

هبط سعر خام غرب تكساس الوسيط بحوالي 2% لتتم تسويته قرب مستوى 87 دولاراً للبرميل، فيما استقر سعر تسوية خام برنت المرجعي العالمي قرب 92 دولاراً.

رهانات الأسواق تسبق الإعلان عن الاتفاق

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيتخذ “قراراً نهائياً” بشأن اتفاق أولي لتمديد الهدنة مع إيران. وجاء تصريحه بعد حالة من الغموض بشأن وضع اتفاق من شأنه تمديد الهدنة الحالية لمدة 60 يوماً، تجري خلالها إيران والولايات المتحدة مناقشات حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني، بحسب شخص مطلع على الأمر.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إنه لم يتم التوصل بعد إلى تفاهم نهائي. وأضاف المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي لوكالة أنباء إيران الرسمية أن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة ما زال مستمراً.

وتراجعت أسعار الخام خلال مايو مع تنامي التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق، رغم أن أطراف النزاع سبق أن تحدثت مراراً عن إحراز تقدم قبل أن تعود المفاوضات إلى الجمود.

“شيفرون” تشير إلى هجمات على سفن

تعرضت عدة سفن أثناء عبورها مضيق هرمز لهجمات خلال الأيام الأخيرة، ما يسلط الضوء على المخاطر “الحقيقية للغاية” التي ما زالت تواجه مالكي السفن في الخليج، سواء جرى التوصل إلى اتفاق سلام أم لا، بحسب تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة “شيفرون” مايك ويرث.

وقال ويرث في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ أمس: “هناك أعمال عدائية حدثت الأسبوع الجاري، جرى الإبلاغ عن بعضها في وسائل الإعلام، بينما لم يُكشف عن بعضها الآخر”. وأضاف: “نرى أن المخاطر ما زالت حقيقية للغاية في هذه البيئة”. لكنه أضاف أن تجار النفط يبدون وكأنهم يراهنون على أن الصراع يقترب من نهايته، وهو ما يحد من مكاسب الأسعار. وتابع: “توجهات نفسية المتعاملين تشير إلى أن هذا الصراع أقرب إلى النهاية منه إلى البداية”.

تخفيف صدمة الطاقة

في حين أن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز -الخاضع لإجراءات حصار من جانب واشنطن وطهران- أدى إلى تقليص إمدادات الطاقة العالمية، فإن مجموعة من العوامل، تشمل قفزة في الصادرات الأميركية، وتباطؤ الواردات الصينية، والسحب من الاحتياطيات الطارئة، ساهمت في الحد من أسوأ التداعيات التي كان يمكن أن يتعرض لها السوق.

كما تمكن نحو ربع ناقلات النفط العملاقة غير الإيرانية التي كانت عالقة داخل الخليج عند اندلاع حرب إيران من الإفلات والعبور.

وحتى إذا جرى الاتفاق على تمديد الهدنة، فإن هناك عقبات عدة قد تعرقل استئناف تدفقات النفط. ومن بين هذه العقبات ضرورة إزالة الألغام من الممر المائي في مضيق هرمز، كما أن إعادة تشغيل الحقول المتوقفة قد تستغرق أشهراً، فضلاً عن الحاجة إلى إصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة جراء هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ. وإضافة إلى ذلك، ستستغرق السفن أسابيع للوصول إلى الدول المستوردة.

وقال دينيس كيسلر، رئيس تداول الطاقة في “بي أو كيه فاينانشال سيكيوريتيز” (BOK Financial Securities) : “سيتعين على إيران الالتزام بجميع الاتفاقات، وهذا بحد ذاته مطلب كبير من وجهة نظر السوق”.

وأضاف: “ورغم أن زيادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تعد مؤشراً مشجعاً، فإننا بحاجة إلى رؤية استقرار هذا الوضع لفترة من الوقت قبل تبرير تداول خام غرب تكساس الوسيط عند مستويات 80-85 دولاراً للبرميل”.

المخزونات الأميركية تحت الضغط

أظهرت بيانات صدرت هذا الأسبوع تزايد الضغوط على سوق النفط الأميركية مع استمرار الأزمة.

ومن بين أبرز المؤشرات، هبوط مخزونات المشتقات النفطية إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من عقدين، فيما تراجعت مخزونات الخام في مركز كاشينغ بولاية أوكلاهوما للأسبوع الخامس على التوالي إلى 23 مليون برميل.

اقرأ أيضاً: مخزونات النفط الأميركية تهبط 3.33 مليون برميل وسط ضغوط حرب إيران

ويقرّب هذا التراجع المخزونات من مستوى 20 مليون برميل، الذي يُنظر إليه عادةً على أنه الحد الأدنى التشغيلي.

هبط عقد خام برنت تسليم يوليو، الذي ينتهي أجله يوم الجمعة، 1.8% إلى 92.05 دولاراً للبرميل عند الساعة 8:19 مساء بتوقيت لندن. كما تراجع عقد أغسطس، وهو الأكثر تداولاً، 1.7% إلى 91.12 دولاراً للبرميل. انخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم يوليو 1.7% إلى 87.36 دولاراً للبرميل.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق - بلومبرغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى