سفير إيران يكشف تفاصيل 7 زيارات غير معلنة لعلي لاريجاني إلى موسكو

كشف سفير إيران لدى روسيا عن زيارات غير معلنة قام بها علي لاريجاني، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إلى روسيا.

ميدل ايست نيوز: كشف سفير إيران لدى روسيا عن زيارات غير معلنة قام بها علي لاريجاني، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إلى روسيا، كما تحدث عن تفاصيل من لقاءاته ومفاوضاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال كاظم جلالي، في مقابلة مع وكالة خبر أونلاين، إن لاريجاني أجرى سبع زيارات إلى روسيا خلال العام والنصف الماضيين، موضحاً أن اثنتين من هذه الزيارات تمت قبل توليه منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي، وذلك بصفته ممثلاً ومبعوثاً خاصاً للمرشد الإيراني الراحل. وأضاف أنه بعد توليه المنصب قام بخمس زيارات أخرى إلى روسيا، بينما لم يُعلن إعلامياً سوى عن زيارتين منها.

وأوضح أنه في إحدى الزيارات تواصل معه الجانب الروسي وأبدى رغبته في الإعلان عنها إعلامياً، ولم يعترض لاريجاني على ذلك، فتم نشر الخبر.

أما الزيارة الأخيرة، التي جرت في 30 يناير 2026، فقد حظيت باهتمام مختلف. وقال جلالي: «لاحظنا بعد إقلاع الطائرة التي كانت تقل لاريجاني أن ما بين ثلاثة وأربعة آلاف شخص كانوا يتابعون رحلتها عبر موقع “فلايت رادار”، وعندما هبطت الطائرة في موسكو ارتفع العدد إلى 34 ألف متابع، وهو رقم مرتفع جداً بالنسبة لهذا الموقع».

وأضاف أن انتشار شائعات عديدة دفعه إلى اقتراح الإعلان عن الزيارة. وقال: «عندما استقل لاريجاني السيارة أخبرته بأنه ينبغي الإعلان عن الرحلة. فسألني عن السبب، فأوضحت له أنه بعد أحداث 7 و8 يناير بدأت بعض وسائل المعارضة تروج روايات مختلفة حول الزيارة. بعضهم ادعى أن المرشد الإيراني الراحل توجه إلى روسيا، وآخرون زعموا أنه نقل أموالاً إلى هناك، وانتشرت روايات غريبة أخرى».

وتابع: «أجاب لاريجاني قائلاً: حسناً، نسّقوا الأمر، وإذا كان من الضروري الإعلان عن الزيارة فليتم ذلك».

وأشار السفير الإيراني إلى أن مستوى الاستقبال والتعامل الروسي مع لاريجاني كان مرتفعاً للغاية، موضحاً أن معظم لقاءاته مع فلاديمير بوتين استمرت ثلاث ساعات أو أكثر.

وقال إن لقاءً واحداً فقط استغرق أقل من ثلاث ساعات، بسبب ارتباط بوتين بمكالمة هاتفية مع رئيس دولة أخرى، حيث أبلغ الحاضرين أثناء الاجتماع بأن لديه اتصالاً مقرراً في ساعة محددة، ما استدعى تقليص مدة اللقاء.

وأضاف أن المساعدين عادة ما يرسلون إشارات إلى اقتراب نهاية الاجتماعات، موضحاً أن مساعد بوتين كان يشير إليه أحياناً، بصفته سفيراً لإيران، بعينيه أو بيده للتنبيه إلى ضرورة إنهاء اللقاء، وكان بدوره ينقل هذه الملاحظات إلى أعضاء الوفد الإيراني. إلا أنه أكد أنه خلال لقاءات لاريجاني مع بوتين لم يشهد أي حالة طلب فيها الجانب الروسي إنهاء الاجتماع أو اختصاره.

وقال جلالي إن لاريجاني كان يعتذر لبوتين قائلاً: «اعذرنا على استغراق وقتكم»، خاصة أن بعض هذه اللقاءات كانت تتكرر كل شهر أو شهرين خلال فترة توليه الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي.

وأضاف أن بوتين كان يرد دائماً بالقول: «أنت محاور جيد جداً، وأنا أستمتع بالحديث معك، فلا داعي لمثل هذه العبارات».

وأكد السفير الإيراني أنه سمع هذا الكلام من بوتين مراراً، مشيراً إلى أن أحد مساعدي الرئيس الروسي أخبره أيضاً في إحدى المرات أن المفاوضات السابقة كانت ناجحة للغاية وأشاد بمستواها.

وفي حديثه عن اغتيال لاريجاني، قال جلالي إن الأخير لم يكن يشغل منصب رئيس الجمهورية، علماً أن العرف الدبلوماسي يقضي عادة بأن يصدر الرؤساء بيانات تعزية عند وفاة أو مقتل رؤساء الدول.

وأضاف أنه اتصل في نحو الساعة الثانية والنصف بعد الظهر بيوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، وأبلغه بأن المعلومات المتوافرة لدى الجانب الإيراني تشير إلى مقتل الدكتور لاريجاني.

وقال إنه بعد نحو نصف ساعة تلقى اتصالاً من يوشاكوف أبلغه فيه بأن رسالة التعزية من الرئيس بوتين أصبحت جاهزة، إلا أنه طلب عدم نشرها في ذلك الوقت إلى حين إعلان وسائل الإعلام الإيرانية رسمياً خبر مقتله وتأكيده.

وأشار جلالي إلى أن بوتين تحدث في مقابلة أجراها في 9 مايو عن الملف النووي الإيراني، ورغم أن موضوع المقابلة لم يكن مرتبطاً مباشرة بلاريجاني، فإنه بادر إلى ذكر اسمه وأشاد به.

وأوضح أن الرئيس الروسي وصف لاريجاني بأنه «مفاوض بارع ومستمع ممتاز ويتمتع بردود فعل مناسبة للغاية»، مشيداً بشخصيته وأدائه خلال اللقاءات التي جمعتهما.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر − ثلاثة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى