وزير الداخلية الباكستاني يزور طهران: هل يكسر الجمود الدبلوماسي؟

تأتي زيارة وزير الداخلية الباكستاني إلى طهران بعد وصول المفاوضات الإيرانية الأميركية التي تتوسط فيها إسلام أباد إلى حالة جمود خلال الفترة الأخيرة.

ميدل ايست نيوز: أفادت وكالة “إيسنا” الإيرانية الطلابية، اليوم السبت، بأن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يزور طهران اليوم، لإجراء مباحثات مع المسؤولين الإيرانيين، مشيرة إلى أن الزيارة “ثنائية”. وكان وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني قد عقد لقاءين مع نظيره الباكستاني الأربعاء والخميس الماضيين على هامش اجتماع وزراء داخلية منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكك عاصمة قرغيزستان.

وتأتي زيارة وزير الداخلية الباكستاني إلى طهران بعد وصول المفاوضات الإيرانية الأميركية التي تتوسط فيها إسلام أباد إلى حالة جمود خلال الفترة الأخيرة، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الزيارة تهدف إلى تحريك المياه الراكدة وإعادة الزخم إلى المفاوضات، وما إذا كان يحمل رسالة أميركية في هذا السياق أم لا.

وكان نقوي قد زار إيران خلال الشهر الماضي، ثم لحق به قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، وقد حققت تلك الزيارات والمباحثات، اختراقات وتقدّم في المفاوضات الإيرانية الأميركية تمثلت في الاقتراب من التوصل إلى مذكرة تفاهم، لكن لم يجر التوقيع عليها، قبل أن تشهد الأوضاع اشتباكات وتصعيداً متبادلاً.

إلى ذلك، قال مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، اليوم السبت، في منشور على منصة “إكس” إن “البناء الجديد لهندسة القوة لن تتشكل على أساس إضعاف المقاومة”. وأضاف ولايتي أن “الكابوس القديم والخوف التاريخي لدى المنظرين الغربيين من صعود قوة إيران قد تحول إلى واقع وتشكلت هندسة جديدة”، معتبراً أن “حاجة (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز تعكس فشل عقيدة تهديد إيران وانتصار قوة المقاومة” على حد قوله.

ورأى ولايتي أن “الخطأ الاستراتيجي الأكبر يرتكبه أولئك الذين تعلقوا في المنطقة بسراب التسوية”، مؤكداً أن “الوهم الدبلوماسي له كلفة باهظة”، وأن “السلام المستدام ينشأ من توازن القوى لا من سراب تعهدات بلا ضمانات”.

بقائي لعون: يبيع من يقف إلى جانبه

في هذه الأثناء، ردّ المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أيضاً في منشور على منصة “إكس” على تصريحات الرئيس اللبناني جوزاف عون ضد بلاده، قائلاً إنه “يبيع من وقف إلى جانبه ويشتري من يقف في مواجهته”. ورأى بقائي أن عون “يترك من دعمه ويساند من وضعه في مأزق”.

 وكان عون قد أطلق، في مقابلة عبر شبكة “سي أن أن” الأميركية، أمس الجمعة، سلسلة تصريحات تعتبر الأكثر تصعيداً في وجه إيران وحزب الله، بعدما أعلن الخميس أمينه العام نعيم قاسم رفضه نتيجة المفاوضات، واصفاً إياها بـ”العبثية والمذلة والمخزية”، داعياً المسؤولين إلى “إيقاف هذه المهزلة والإهانة”.

إلى ذلك، أفادت وكالة “فارس” الإيرانية المقربة من الحرس الثوري الإيراني نقلاً عن قائد حرس الحدود الإيراني العميد علي أكبر جاويدان أن خلية مسلحة حاولت الليلة الماضية اقتحام الحدود الجنوبية الشرقية لإيران في منطقة زابل في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، مشيراً إلى اندلاع اشتباكات شديدة بين قوات حرس الحدود والمسلحين أسفرت عن تكبيد المهاجمين “خسارة كبيرة”، وفق قوله.

وأضاف جاويدان أنه في عملية أخرى جرت أمس الجمعة جرى كشف شحنة كبيرة من الأسلحة وضبطها قبل دخولها إلى البلاد، شملت أكثر من 50 قطعة سلاح حربي وصيد، و7 قنابل يدوية وكميات كبيرة من الذخيرة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر − 17 =

زر الذهاب إلى الأعلى