أكاديمي إيراني: رسالة المرشد بشأن الاتفاق مع واشنطن تعكس استقلالية المؤسسات الرسمية

اعتبر أستاذ في العلوم السياسية أن رسالة المرشد الإيراني بشأن الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة تعكس قبول «الاستقلال القانوني في اتخاذ القرار» و«الرأي التخصصي» للمؤسسات الرسمية.

ميدل ايست نيوز: اعتبر أستاذ في العلوم السياسية أن رسالة المرشد الإيراني بشأن الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة تعكس قبول «الاستقلال القانوني في اتخاذ القرار» و«الرأي التخصصي» للمؤسسات الرسمية، مؤكداً أن «المرشد مسؤول عن السيادة الوطنية، بينما تتحمل المؤسسات مسؤولية القرارات اليومية للنظام السياسي».

وكتب كيومرث اشتريان، في افتتاحية صحيفة شرق بعنوان «المسؤولية القانونية للقيادة ومؤسسات النظام» أن رسالة المرشد بشأن الاتفاق الإيراني الأمريكي «يمكن أن تحمل دلالة خاصة في إطار القانون الدستوري الإيراني».

وأشار إلى مكانة المؤسسات الرسمية في هيكل صنع القرار في إيران، قائلاً: «عندما يكون للمرشد رأي مختلف عن الرأي الذي تطرحه المؤسسات السياسية ويُعلن ذلك بشكل صريح، فإن هذا يعني أن للمؤسسات الرسمية في البلاد أرضيتها القانونية الخاصة»، وأن المرشد قد قبل «استقلالها القانوني في العمل» و«رأيها التخصصي» رغم اختلاف وجهات النظر.

وأضاف اشتريان: «بلغة القانون الدستوري، يعني ذلك أن المرشد مسؤول عن السيادة الوطنية، بينما تتحمل المؤسسات مسؤولية القرارات اليومية للنظام السياسي».

وأكد أستاذ الجامعة على ضرورة أن تتحمل المؤسسات الرسمية مسؤولياتها، مضيفاً: «إن مثل هذا النهج يصب في مصلحة جميع أركان النظام السياسي، بما في ذلك مؤسسة القيادة، لأن هذه المؤسسات مطالبة بدورها بتحمل مسؤوليتها في تحقيق الأهداف المعلنة ومتابعتها».

وفي جزء من مقاله، استشهد اشتريان بتصريحات للمرشد الإيراني أدلى بها عام 2011، قال فيها: «إن القيادة في الواقع هي إدارة عليا قائمة على القيم… وهذه المسؤولية ليست مسؤولية تنفيذية، كما أنها لا تعني التدخل في الأعمال التنفيذية».

وانتقد اشتريان ما وصفه بإضعاف دور المؤسسات الرسمية في الحياة السياسية، وكتب: «كل ما نقوله هو ضرورة ترسيخ هذا المعنى بوضوح وبساطة داخل هياكل صنع القرار وفي الفضاء السياسي، حتى تتخلص البلاد من المزايدات والضجيج، وألا تُلقى جميع المسؤوليات الصغيرة والكبيرة على عاتق شخص واحد هو المرشد».

كما شدد على أنه «إذا أوكل المرشد المسؤوليات إلى ممثلي الشعب المنتخبين، فإن الشعب وممثليه مطالبون بدورهم بتحمل مسؤولية خياراتهم».

ووصف هذا النهج بأنه ليس تنصلاً من المسؤولية، بل «نقل حقيقي للمسؤولية القانونية والصفة التخصصية إلى ممثلي الشعب»، مؤكداً أن ذلك «لا يعني تهرب المرشد من المسؤولية».

وفي جزء آخر من مقاله، تطرق الأستاذ في العلوم السياسية إلى دور المرشد الأعلى في أوقات الأزمات، وكتب أن «المرشد سيتحول بهذه الطريقة إلى رمز للسيادة الوطنية»، وأن «الجميع ينظرون إليه في أوقات الأزمات بوصفه النواة الصلبة التي يمكن الارتكاز إليها».

وفي ختام مقاله، اعتبر اشتريان أن رسالة المرشد بشأن الاتفاق مع الولايات المتحدة تمثل نموذجاً لأسلوب في الحكم، مؤكداً أن «عدم التدخل مهارة أساسية من مهارات القيادة، وكانت رسالة المرشد بشأن الاتفاق مع أمريكا تجسيداً لهذا المعنى».

وحذر أيضاً من أن «كون رأي المرشد هو القول الفصل في النظام لا ينبغي أن يُفهم على أنه تعطيل للعقل أو تقليص لمشاركة المواطنين، ولا سيما الخبراء والمتخصصين»، مؤكداً أن تعزيز دور المؤسسات الدستورية وإشراك الخبراء يمكن أن يسهما في رفع كفاءة عملية صنع القرار وتعزيز المشاركة السياسية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى