ما سبب الإقبال الكبير من الإيرانيين للعمل في قطاع البناء العراقي؟

يتقاضى العمال الإيرانيون في قطاع البناء العاملون في العراق أجوراً يومية تصل إلى 80 ألف دينار عراقي مقابل ثماني ساعات عمل، وهو ما يعادل، وفق سعر الصرف الحالي، نحو 8 ملايين تومان يومياً.

ميدل ايست نيوز: يتقاضى العمال الإيرانيون في قطاع البناء العاملون في العراق أجوراً يومية تصل إلى 80 ألف دينار عراقي مقابل ثماني ساعات عمل، وهو ما يعادل، وفق سعر الصرف الحالي، نحو 8 ملايين تومان يومياً.

وقال أحد البنّائين الإيرانيين العاملين في منطقة تل الزينبية بمدينة كربلاء إن العمل يتم في أجواء شديدة الحرارة، لكنه يستحق العائد المالي، مضيفاً: «لا يمكن العثور على أجر مماثل لعامل بناء في أي مكان داخل إيران. كما أن صاحب العمل يوفر لنا السكن والطعام، لذلك لا نتحمل أي أعباء إضافية».

وأوضح أن عدداً من العمال الإيرانيين يعملون في مشاريع البناء والإعمار في العراق، مشيراً إلى أنهم أكثر رضاً عن العمل هناك رغم الظروف المناخية القاسية.

ما حجم فجوة الدخل بين إيران والعراق؟

بحسب الأجور المعلنة من قبل النقابات ومنصات خدمات البناء الإيرانية، يتراوح الأجر اليومي لعامل البناء في إيران عادة بين 2.5 و3 ملايين تومان، وهو ما يقل كثيراً عن الأجور التي يحصل عليها العمال الإيرانيون العاملون في العراق.

وبناءً على ذلك، فإن الدخل اليومي لعامل البناء الإيراني في كربلاء قد يزيد بأكثر من ضعفين إلى ثلاثة أضعاف عن دخل العامل الذي يمارس المهنة نفسها داخل إيران.

تراجع قيمة الريال وزيادة هجرة العمالة

يعود جانب كبير من جاذبية سوق العمل العراقي بالنسبة إلى العمال الإيرانيين، ليس إلى ارتفاع الأجور الحقيقية في العراق، وإنما إلى التراجع المستمر في قيمة الريال الإيراني خلال السنوات الماضية.

وفي ظل الارتفاع الكبير في أسعار الصرف داخل إيران، أصبحت الدخول المقومة بالدولار أو الدينار في الدول المجاورة أكثر جاذبية بالنسبة إلى العديد من أصحاب المهن الفنية وعمال البناء، ما دفع جزءاً من العمالة الإيرانية الماهرة، ولا سيما في قطاعات البناء والخدمات والمهن الفنية، إلى تفضيل العمل في أسواق الدول المجاورة على البقاء في الداخل.

ناقوس خطر لسوق العمل في إيران

أصبحت هجرة العمالة الفنية والعمال المهرة إلى الدول المجاورة ظاهرة أكثر وضوحاً خلال السنوات الأخيرة.

ورغم أن هذا التوجه يتيح للعاملين تحقيق دخول أعلى، فإنه قد يؤدي على المستوى الكلي إلى نقص في العمالة المتخصصة في بعض القطاعات، وارتفاع تكاليف تنفيذ مشاريع البناء داخل إيران.

ويرتبط هذا الواقع، قبل كل شيء، بتراجع القوة الشرائية للريال واتساع الفجوة بين الأجور المحلية والدخول التي يمكن تحقيقها في الدول المجاورة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

8 + أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى