النفط يستقر مع تعثر اتفاق هرمز وهجمات جديدة على ناقلات

برنت استقر قرب 87 دولاراً للبرميل، فيما تداول غرب تكساس عند نحو 81 دولاراً

ميدل ايست نيوز: شهدت أسعار النفط ارتفاعاً طفيفاً الجمعة، بعد أن هددت الولايات المتحدة بإبقاء الحصار البحري على إيران لأجل غير مسمى، بينما أبقت هجمات جديدة على ناقلات السوق في حالة تأهب.

صعدت العقود الآجلة لخام “برنت” 0.1% متجاوزة 87 دولاراً للبرميل، بعد انخفاضها بنسبة 2.2% في الجلسة السابقة، في وقت زادت العقود الآجلة لخام “غرب تكساس” الوسيط لتتداول عند نحو 81 دولار.

وقالت الولايات المتحدة الخميس إنها يمكن أن تواصل الحصار البحري على إيران إلى أجل غير مسمى، وستصعد الضغوط الاقتصادية على طهران في ظل تعثر محادثات وقف إطلاق النار.

من جهته، توعد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة تلفزيونية إيران بالمزيد من العقوبات، قائلاً: “ترقبوا مزيداً من الإعلانات التي ستصدر الأسبوع المقبل، لأننا سنفرض تدابير لم يسبق لها مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية لأي دولة”.

وبشكل منفصل، قال بيسنت لقناة “فوكس نيوز”، بأن لدى واشنطن “أدوات كثيرة تحت تصرفها لإجبار الدول على اتخاذ إجراءات”.

ولم تتوصل إيران وسلطنة عُمان بعد إلى اتفاق لإعادة فتح الممر المائي الحيوي، بعدما ساد تفاؤل في وقت سابق من الأسبوع بأن الاتفاق بات في المتناول.

ورغم حالة الجمود، لا يزال النفط الخام يخرج من مياه الخليج، وغالباً على متن ناقلات تبحر وتطفئ أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، رغم أن السفن العابرة لمضيق هرمز تواجه تهديدات مستمرة.

وقالت شركة “بترول أبوظبي الوطنية” (أدنوك) إن سفينتين أخريين تابعتين لها تعرضتا لهجوم في وقت متأخر من يوم الخميس، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات “وام”، ما يسلط الضوء على المخاطر.

واعتبرت ريبيكا بابين، كبيرة متداولي الطاقة لدى “سي آي بي سي برايفت ويلث غروب” (CIBC Private Wealth Group) في تصريحات لـ”بلومبرغ”: “يبدو أن المشترين الفعليين والمتداولين التقديريين راضون بالبقاء في وضع الانتظار والترقب”. وأضافت: “هذا يترك قدراً ضئيلاً جداً من الدعم الأساسي، ويمنح التدفقات الكلية والمنهجية تأثيراً أكبر”.

النفط يتجه نحو مكاسب أسبوعية

لا تزال العقود الآجلة للنفط تتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية، وارتفعت بأكثر من 40% هذا العام، مع استمرار حرب إيران التي بدأت في أواخر فبراير. وتوقعت “وكالة الطاقة الدولية” هذا الأسبوع عجزاً أكبر في الإمدادات خلال هذا الربع، وترى أن العجز في 2026 سيتسع إلى أكبر مستوى في خمس سنوات.

وإلى أن يظهر تطور كبير آخر، من المرجح أن تظل أسعار النفط ضمن نطاق يتراوح بين 80 و90 دولاراً للبرميل، وفقاً لسول كافونيك، كبير محللي الطاقة لدى “إم إس تي ماركي” (MST Marquee). وقال لـ”بلومبرغ” إن التوقعات لا تزال محاطة بالضبابية بسبب عدم اليقين بشأن مسار الصراع وحجم النفط الخارج من المنطقة.

ومن المقرر أن تتجه موجة من خام الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة هذا الشهر، ما يوفر بعض الارتياح في وقت تحوم فيه المخزونات التجارية للبلاد قرب أدنى مستوى في ثماني سنوات. وقد خرج بعض هذا النفط من مياه الخليج العربي بعد اتفاق واشنطن وطهران على وقف لإطلاق النار في يونيو، والذي انهار لاحقاً.

وكان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت قال لشبكة “فوكس نيوز” إن ما يصل إلى 9 ملايين برميل من النفط يومياً تعبر مضيق هرمز، مكرراً ادعاءً أدلى به في وقت سابق من الأسبوع. وأضاف أن قدرة القوات الأميركية على مرافقة الناقلات عبر المضيق آخذة في الازدياد، ما يسمح بارتفاع تدفقات الطاقة.

وإلى أن يظهر تطور كبير آخر، من المرجح أن تظل أسعار النفط ضمن نطاق يتراوح بين 80 و90 دولاراً للبرميل، وفقاً لسول كافونيك، كبير محللي الطاقة لدى “إم إس تي ماركي” (MST Marquee). وقال لـ”بلومبرغ” إن التوقعات لا تزال محاطة بالضبابية بسبب عدم اليقين بشأن مسار الصراع وحجم النفط الخارج من مياه الخليج العربي.

أحدث تحركات الأسعار

لم يطرأ تغير يُذكر على خام “برنت” تسليم أكتوبر عند 87.08 دولار للبرميل حتى الساعة 10:47 صباحاً في سنغافورة.

وارتفعت العقود الآجلة بأكثر من 4% هذا الأسبوع.

استقر خام “غرب تكساس” الوسيط تسليم سبتمبر عند 81.32 دولار للبرميل.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق - بلومبرغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة + 13 =

زر الذهاب إلى الأعلى