صحيفة إيرانية: أرسلوا دعاة الحرب إلى الجبهات ليعرفوا معناها الحقيقي
قال صحفي إيراني إن من يتحدثون عن الحرب من خلف المنابر ومكبرات الصوت في طهران، يجدر إرسالهم، ولو لفترة قصيرة، إلى مناطق الجبهة حتى يدركوا حقيقة الحرب وما تعنيه على أرض الواقع.

ميدل ايست نيوز: قال صحفي إيراني إن من يتحدثون عن الحرب من خلف المنابر ومكبرات الصوت في طهران، يجدر إرسالهم، ولو لفترة قصيرة، إلى مناطق الجبهة حتى يدركوا حقيقة الحرب وما تعنيه على أرض الواقع.
وأضاف غلام رضا بني أسدي، في مقال نشرته صحيفة جمهوري إسلامي الإيرانية، أن إيران أرض ذات حرمة، وأن تاريخها الحضاري الممتد لآلاف السنين يمنحها مكانة خاصة، فيما زاد الإسلام من قدسية هذه المكانة، معتبراً أن احترام إيران يجب ألا يُستهان به، ولا ينبغي حتى في التصورات قبول المساس بحدودها، فضلاً عن التعامل مع الحرب وكأنها أمر اعتيادي، وهو ما يرى أنه بدأ يحدث بالفعل.
وأشار إلى أن الأخبار المتتالية عن الغارات في مختلف أنحاء البلاد باتت تتكرر إلى درجة قد تجعلها تبدو أمراً عادياً، محذراً من أن اعتياد الناس على مثل هذه الأحداث يفقدها خطورتها الاستثنائية.
ورأى أن هناك من يسهم، إلى جانب العدو أو حتى أكثر منه، في ترسيخ هذا التطبيع مع الحرب، رغم أنهم يرفعون شعارات وطنية، متهماً إياهم بالإساءة إلى المسؤولين الذين سعوا عبر المفاوضات إلى تجنيب البلاد الحرب.
وأضاف أن الدولة التي يصبح فيها الاستخفاف أمراً عادياً، وتتحول فيها معاداة العقلانية إلى سلوك مألوف، تمنح خصومها الجرأة على جعل الحرب أمراً اعتيادياً. وقال إن العدو هو من يطلق الصواريخ والقنابل، لكن مسؤولية تطبيع الحرب تقع أيضاً على عاتق أشخاص يبدون ظاهرياً على النقيض منه، بينما تنسجم مواقفهم، بحسب تعبيره، مع ما يريده العدو.
وأشار إلى أن هؤلاء ليسوا من خاضوا الحروب بأنفسهم، بل إن من يعتبرهم مرجعياتهم كانوا، خلال الحرب العراقية الإيرانية، يبتعدون عن المناطق المستهدفة أكثر من غيرهم، على حد قوله.
وأضاف أنه بعد انتهاء الحرب، تحول هؤلاء إلى من يدّعون البطولة ويطالبون من خاضوا المعارك، بينما يواصلون اليوم الحديث عن الحرب من طهران ومن خلف مكبرات الصوت.
وختم بالقول إنه يتمنى إرسالهم إلى مناطق العمليات، ليس للمشاركة في القتال، وإنما ليشهدوا عن قرب معنى الحرب الحقيقي، وما يعانيه المدنيون المتضررون منها، مضيفاً أنه لا ينبغي وضعهم إلى جانب المقاتلين، لأنهم قد ينهارون عند سماع أول انفجار، بل يكفي أن يعيشوا أجواء المنطقة ليدركوا قسوة الحرب، مؤكداً أن الناس يعرفون حقيقتهم، وأنهم، بحسب وصفه، لا يجيدون سوى إطلاق التصريحات.



