11 سفينة تعبر مضيق هرمز عشية استئناف الحصار الأميركي
أظهرت بيانات تتبع حركة الشحن البحري، ارتفاعاً طفيفاً في عدد السفن العابرة لمضيق هرمز، إذ عبرت 11 سفينة أمس الثلاثاء، سلكت تسع منها المسار الإيراني.

ميدل ايست نيوز: أظهرت بيانات تتبع حركة الشحن البحري، ارتفاعاً طفيفاً في عدد السفن العابرة لمضيق هرمز، إذ عبرت 11 سفينة أمس الثلاثاء، سلكت تسع منها المسار الإيراني، وذلك قبيل دخول الحصار البحري الأميركي على إيران حيز التنفيذ اليوم الأربعاء، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في أحد أهم ممرات الطاقة العالمية. وأعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار بحري على جميع الموانئ الإيرانية، مهدداً باستهداف محطات الكهرباء والجسور الأسبوع المقبل إذا لم تستأنف طهران المفاوضات، في أحدث تصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.
وأظهرت بيانات شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع السفن أن ثلاث ناقلات نفط فارغة دخلت المضيق، إحداها متوسطة الحجم واثنتان عملاقتان، بينما غادرته ناقلة نفط عملاقة محملة بنحو مليوني برميل من الخام الإيراني، وناقلة متوسطة تحمل منتجات نفطية مكررة، إضافة إلى ناقلتي غاز بترول مسال، وفق رويترز. وأظهرت البيانات مغادرة ناقلة ميثانول محملة وناقلة بضائع جافة تحمل شحنة من الحديد، فيما لم ترصد أي عمليات دخول أو خروج واضحة لناقلات متجهة لتحميل النفط أو الغاز من منتجين آخرين في الخليج.
وتزامن ذلك مع تصاعد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الأخيرة، الأمر الذي أدى إلى تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب في فبراير/ شباط نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وقالت الولايات المتحدة، في وقت متأخر أمس الثلاثاء، إن إيران هاجمت سبع سفن تجارية خلال الأسبوع الماضي، ما أدى إلى مقتل أو فقدان أو إصابة أكثر من عشرة من أفراد الأطقم.
وفي مذكرة صدرت اليوم الأربعاء، توقع بنك غولدمان ساكس الأميركي أن تكون المرحلة التالية من تعافي تدفقات النفط في الخليج أبطأ من المرحلة الأولية، حتى في حال تراجع التوترات في المنطقة، مشيراً إلى استمرار إحجام شركات الشحن عن استخدام الممر العُماني في مضيق هرمز بسبب المخاطر الأمنية.
موانئ إيران تحت الحصار مجدداً
وفي السياق، أفادت وكالة بلومبيرغ بأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بقيت محدودة خلال الساعات الأولى من دخول الحصار البحري الأميركي حيز التنفيذ، إذ لم تعبر سوى بضع سفن المضيق. وأظهرت بيانات تتبع السفن خروج ناقلة عملاقة خاضعة للعقوبات الأميركية ومحملة بالنفط الإيراني إلى خليج عُمان قبل أن تتوقف بعد وقت قصير من مغادرة المضيق، فيما استأنفت ناقلة من طراز “سويزماكس” مملوكة لشركة يونانية وتحمل خاماً سعودياً بث إشارات التتبع في أثناء اقترابها من ميناء الفجيرة بعد انقطاعها لعدة أيام.
وأضافت “بلومبيرغ” أن ناقلتي وقود صغيرتين وسفينتي بضائع سائبة عبرتا المضيق في الاتجاهين، في وقت تواجه فيه شركات الشحن معضلة الاختيار بين استخدام المسار الذي توافق عليه إيران وما قد يترتب عليه من مخاطر مرتبطة بالعقوبات الأميركية، أو الإبحار بمحاذاة الساحل العُماني مع التعرض لاحتمال الاستهداف، وهو ما دفع بعض السفن إلى إطفاء أجهزة التتبع الخاصة بها في أثناء العبور. وذكرت الوكالة أيضاً أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تراجعت عن مقترح فرض رسم بنسبة 20% على البضائع العابرة لمضيق هرمز، بعد ضغوط من حلفاء الولايات المتحدة في الخليج.



