طهران: رفضنا مقترحاً أميركياً بإبقاء المسار العُماني مفتوحاً في هرمز

طهران رفضت مقترحاً أميركياً بإبقاء المسار العُماني في مضيق هرمز مفتوحاً إلى حين التوصل إلى نتيجة في مفاوضات عقدت حول هذه المسألة في عُمان.

ميدل ايست نيوز: كشف نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، اليوم الاثنين، أن طهران رفضت مقترحاً أميركياً بإبقاء المسار العُماني في مضيق هرمز مفتوحاً إلى حين التوصل إلى نتيجة في مفاوضات عقدت حول هذه المسألة في عُمان.

وتجري منذ يونيو/حزيران الماضي جولات مباحثات فنية بين إيران وعُمان حول إدارة مضيق هرمز، كان آخرها يومَي الجمعة والسبت الماضيَين. وأوضح غريب آبادي أنه بعد أن أعادت إيران إغلاق المضيق قبل أكثر من أسبوعَين في أعقاب الهجمات الأميركية، جرت محادثات في سلطنة عُمان، مشيراً إلى أنّ “الطرف الآخر (الأميركي) كان يصر على إبقاء المسار الجنوبي (العماني) الذي خُصص لعبور السفن مفتوحاً إلى حين توصل المفاوضات بين إيران وعُمان إلى نتيجة، على أن يُغلق بعد ذلك، إلّا أن الوفد الإيراني رفض هذا المقترح”.

وشدّد غريب آبادي وفق وكالة “إيسنا” الإيرانية على أن إيران أعلنت بوضوح أنه أياً كانت نتيجة المفاوضات، فلن تتغير السياسة المبدئية الإيرانية حول مضيق هرمز، قائلاً إن هذه السياسة “كانت واضحة منذ بداية الحرب، وأن مثل هذه المقترحات غير مقبولة”، وأضاف أن سياسة استمرار إغلاق مضيق هرمز وفرض طوق بحري مشدد تواصلت بعد ذلك، مؤكداً أن ذلك “يمثل أيضاً مظهراً من مظاهر دبلوماسية العزة للجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

وبالعودة إلى المفاوضات التي جرت في إسلام أباد، قال نائب وزير الخارجية الإيراني إنّ الطرف الأميركي طرح مقترحاً تضمن “مطالب متطرفة”، مؤكداً أن الوفد الإيراني رفضه صراحةً.

ولفت إلى أن الجانب الأميركي أبلغ الوفد الإيراني بأنه في حال رفض هذا الطرح، فستُعدّ المفاوضات “فاشلة”، وأنهم سيغادرون، قائلاً إنّ “هذا ما حدث بالفعل في نهاية المطاف، إذ غادر الوفد الأميركي المفاوضات”، وأكد غريب آبادي أن الوفد الإيراني لم يصر أو يتضرع من أجل مواصلة المفاوضات، معتبراً أن هذا النهج “نموذج للدبلوماسية القائمة على العزة” لدى بلاده.

في السياق نفسه، أكّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أنه لا تغيير في وضع مضيق هرمز، وأنه لا يزال مغلقاً. وردّاً على سؤال بشأن المحادثات الفنية الأخيرة بين إيران وسلطنة عُمان حول مضيق هرمز، وما إذا كانت الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً على عُمان، قال بقائي خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إنّ عدّة جولات من المباحثات “المفيدة” عُقدت مع الجانب العماني يومَي الجمعة والسبت الماضيين.

وأضاف أنّ النقاشات تناولت كيفية إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، موضحاً أنّ الهدف يتمثل في أن تضع إيران وعُمان، بوصفهما دولتَين ساحليتَين على المضيق، آليات تضمن سلامة الملاحة. وشدّد في الوقت ذاته على أن وضع المضيق لم يتغيّر، وأنه مغلق بسبب الإجراءات الأميركية، مؤكداً أنه لا علاقة لواشنطن بهذه المباحثات “وهي مسألة ثنائية وما زالت مستمرة”.

ولفت المتحدث الإيراني إلى أن بلاده لا تجري في الوقت الراهن “أي تفاوض” مع الولايات المتحدة، مضيفاً أن المباحثات تجري حول مضيق هرمز فقط مع سلطنة عُمان، وترتكز على التحضيرات اللازمة للملاحة في المضيق.

من جهة أخرى، استبعد نائب رئيس البرلمان الإيراني، حميد رضا حاجي بابائي، اليوم الاثنين، التوصل إلى تفاهم مع الولايات المتحدة، مشدداً على أنه “لا ينبغي السماح لواشنطن بأن تشنّ الحرب متى تشاء، وأن تعلن وقف إطلاق النار متى أرادت”. وقال حاجي بابائي إنّ “على الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن تقف بقوة في مواجهة الإرادة الأميركية، وألّا تسمح للولايات المتحدة بأن تكون صاحبة القرار المطلق في المنطق”.

وفي كلمة ألقاها خلال جلسة علنية للبرلمان عبر الاتصال المرئي، أضاف أن “أميركا تعيش حالة من العجز”، وأنّ “حرب أميركا حرب، وسلمها أيضاً حرب، وحوارها كذلك حرب؛ لذلك يجب توخي الحذر، لأننا لن نصل أبداً إلى تفاهم مع الولايات المتحدة”، وأشار إلى أن “مضيق هرمز منح الشعب الإيراني قوة كبيرة، وأصبح اليوم ذروة اقتدارنا”، مؤكداً ضرورة دعم هذه المكانة التي قال إنها تجسد عزّة الشعب الإيراني، حسب تعبيره.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إحدى عشر + 19 =

زر الذهاب إلى الأعلى