أسعار النفط تتجه لأكبر مكسب شهري منذ مارس رغم التقلبات
خام "برنت" يتداول قرب 88 دولاراً بعد نطاق أسبوعي واسع بلغ نحو 11 دولاراً للبرميل

ميدل ايست نيوز: انخفضت أسعار النفط بشكل طفيف في نهاية أسبوع متقلب، لكنه ظل في طريقه لتسجيل أكبر مكسب شهري منذ مارس مع تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وتداول خام “برنت” قرب 88 دولاراً للبرميل بعدما تحرك ضمن نطاق بلغ نحو 11 دولاراً هذا الأسبوع، مع ارتفاع الخام القياسي العالمي بأكثر من الخُمس هذا الشهر. وكان مقياس الخام الأميركي “غرب تكساس” الوسيط دون 83 دولاراً للبرميل.
وبينما تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات مجدداً يوم الخميس، يبدو أن حركة الشحن عبر مضيق هرمز زادت خلال الأيام الأخيرة. وفي الوقت نفسه، أعلنت السعودية مبادرة مع ممثلي 43 دولة لتشكيل تحالف لحماية الملاحة في البحر الأحمر ومحيطه.
وسجلت أسواق الطاقة ارتفاعات قوية في يوليو، مع مكاسب بنسب مئوية من خانتين للنفط، وكذلك لمنتجات مثل الديزل.
وخلال هذا الشهر، انهارت هدنة هشة بين واشنطن وطهران، ودخل الحوثيون المتمركزون في اليمن ساحة القتال، وشنت القوات السعودية ضربات محددة على أهداف تابعة لجماعات مدعومة من إيران في العراق. واستمرت المخزونات الأميركية في الانخفاض.
وبعد أن بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإسرائيل الحرب في أواخر فبراير لمواجهة برنامج طهران النووي، يواجه مجدداً معضلة تتعلق بما إذا كان سيصعد الصراع أكثر رداً على هجمات إيران على أصول أميركية، أو سيركز على تهدئة الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.
ونقلت “بلومبرغ” عن كارولين كيسان، العميدة المشاركة في مركز الشؤون العالمية بجامعة نيويورك قولها: “إنها حالة ترقب حقيقية لمعرفة ما إذا كان الصراع سيتوسع، وما إذا كانت الولايات المتحدة سترد بالطريقة التي يهدد بها ترامب، أم أن الأمر سيكون نوعاً من تبادل الضربات، ولكن على نطاق أصغر نسبياً”.
اضطرابات الإمدادات تمتد من هرمز إلى البحر الأسود
بعيداً عن الشرق الأوسط، يشعر المتداولون أيضاً بالقلق بشأن اضطرابات الإمدادات في البحر الأسود. وتوقفت عمليات التحميل في المحطة الحيوية لصادرات كازاخستان من الخام مجدداً هذا الأسبوع بعد هجمات جديدة على ناقلات.
وتعرضت الآن تسع سفن لهجمات في منشأة “اتحاد خط أنابيب بحر قزوين” أو أثناء توجهها إليها خلال هذا الشهر وحده، وهو أكبر عدد منذ الحرب الروسية على أوكرانيا في عام 2022.
ولا يزال “صندوق النقد الدولي” يرى خطراً يتمثل في احتمال أن تدفع صدمة النفط في الشرق الأوسط الاقتصاد العالمي إلى الركود، رغم أن التأثير سيكون محدوداً إذا أعيد فتح مضيق هرمز قريباً، وفقاً للمديرة العامة كريستالينا غورغييفا.
وعلى صعيد الشركات، من المقرر أن تعلن شركتا الطاقة الأميركيتان العملاقتان “شيفرون” و”إكسون موبيل هولدينغز” نتائجهما في وقت لاحق من يوم الجمعة، ما يوفر لكبار المسؤولين التنفيذيين منصة لمناقشة الأوضاع الحالية وآفاق السوق.
وأعلنت منافستهما “شل” يوم الخميس ثاني أعلى ربح فصلي على الإطلاق، بعدما غذى الصراع في الشرق الأوسط طفرة في التداول والتكرير.



