أسعار النفط تسجل أكبر قفزة شهرية منذ مارس وسط استمرار حرب إيران

ارتفع سعر مزيج "برنت" 1.2% ليتقرب من 88 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1% ليغلق دون 85 دولاراً.

ميدل ايست نيوز: سجلت أسعار النفط أكبر مكاسبها منذ مارس الماضي حيث واجه المتداولون صراعات عالمية محتمدة وتهديدات لإمدادات النفط من الخليج إلى البحر الأسود.

ارتفع سعر مزيج “برنت” 1.2% ليتقرب من 88 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1% ليغلق دون 85 دولاراً.

صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه فقد ثقته في المفاوضين الإيرانيين، في أحدث مؤشر على احتمال استمرار الأعمال العدائية المسلحة، مما قد يزيد من اضطراب شحنات الطاقة من الشرق الأوسط. كما ساهمت سلسلة من الهجمات على سفن تحميل النفط في محطة خط أنابيب بحر قزوين أو بالقرب منها في البحر الأسود الروسي في زيادة الضغط على الأسعار.

ارتفعت جميع أسواق الطاقة في شهر يوليو، حيث سجل خام برنت، المؤشر العالمي، مكاسب بنسبة 24% تقريباً. كما سجلت منتجات مثل الديزل والغاز الطبيعي زيادات كبيرة. قالت شركة شيفرون الأميركية الكبرى إنها تتوقع أن تظل هوامش إنتاج الوقود مرتفعة حيث يكافح نظام التكرير العالمي لمواكبة حجم اضطرابات الإمدادات.

أعلنت السعودية الجمعة مبادرة مع ممثلي 43 دولة لتشكيل تحالف لحماية الملاحة في البحر الأحمر ومحيطه.

التصعيد يتجدد في الشرق الأوسط ويهدد تدفقات النفط

وخلال هذا الشهر، انهارت هدنة هشة بين واشنطن وطهران، ودخل الحوثيون المتمركزون في اليمن ساحة القتال، وشنت القوات السعودية ضربات محددة على أهداف تابعة لجماعات مدعومة من إيران في العراق، فيما استمرت المخزونات الأميركية في الانخفاض.

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً كاملاً على السفن التي تتوقف في موانئ إيرانية، في حين واصلت طهران تهديد السفن العابرة لهرمز، المضيق الذي يربط منطقة الخليج بالأسواق العالمية.

وبعد أن بدأ ترمب وإسرائيل الحرب في أواخر فبراير لوقف برنامج طهران النووي، يواجه مجدداً معضلة تتعلق بما إذا كان سيصعّد الصراع أكثر رداً على هجمات إيران على أصول أميركية، أو سيركز على تهدئة الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

ونقلت “بلومبرغ” عن كارولين كيسان، العميدة المشاركة في مركز الشؤون العالمية بجامعة نيويورك قولها: “إنها حالة ترقب حقيقية لمعرفة ما إذا كان الصراع سيتوسع، وما إذا كانت الولايات المتحدة سترد بالطريقة التي يهدد بها ترمب، أم أن الأمر سيكون نوعاً من تبادل الضربات، ولكن على نطاق أصغر نسبياً”.

اضطرابات الإمدادات تمتد من هرمز إلى البحر الأسود

بعيداً عن الشرق الأوسط، يشعر المتداولون أيضاً بالقلق بشأن اضطرابات الإمدادات في البحر الأسود. وتوقفت عمليات التحميل في المحطة الحيوية لصادرات كازاخستان من الخام مجدداً هذا الأسبوع بعد هجمات جديدة على ناقلات.

وتعرضت الآن تسع سفن لهجمات في منشأة “اتحاد خط أنابيب بحر قزوين” أو أثناء توجهها إليها خلال هذا الشهر وحده، وهو أكبر عدد منذ الحرب الروسية على أوكرانيا في 2022.

ولا يزال “صندوق النقد الدولي” يرى خطراً يتمثل في احتمال أن تدفع صدمة النفط في الشرق الأوسط الاقتصاد العالمي إلى الركود، رغم أن التأثير سيكون محدوداً إذا أعيد فتح مضيق هرمز قريباً، وفقاً للمديرة العامة كريستالينا غورغييفا.

وأعلنت “شل” يوم الخميس ثاني أعلى ربح فصلي على الإطلاق، بعدما غذى الصراع في الشرق الأوسط طفرة في التداول والتكرير.

وفي أحدث تعاملات، ارتفع سعر العقود الآجلة لمزيج “برنت” للتسوية في أكتوبر 1.2% إلى 87.93 دولار للبرميل، فيما تُداولت عقود التسوية في سبتمبر، التي تنتهي صلاحيتها الجمعة، بسعر 90.12 دولار للبرميل. كما ارتفعت العقود المستقبلية لخام “غرب تكساس” الوسيط 1.3% لتتداول بسعر 84.67 دولار للبرميل.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق - بلومبرغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 + 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى