“بلومبيرغ”: إيران تدرس السماح لأوروبا بإزالة الألغام من مضيق هرمز

طهران خففت من حدة موقفها خلال اجتماعات خاصة عُقدت في الأسابيع الأخيرة

ميدل ايست نيوز: ذكرت وكالة بلومبيرغ، مساء اليوم الثلاثاء، أن إيران تدرس السماح للدول الأوروبية بإزالة الألغام من مضيق هرمز. وأشار دبلوماسيون مطلعون تحدثوا إلى الوكالة شرط عدم الكشف عن هوياتهم إلى أن طهران خففت من حدة موقفها خلال اجتماعات خاصة عُقدت في الأسابيع الأخيرة، بعدما أعلنت علناً مراراً وتكراراً أنها لن تسمح للدول الأجنبية بالمشاركة في جهود إزالة الألغام في المضيق.

وقالت الوكالة إن هذا التراجع المحتمل قد يشكل جزءاً من اتفاق لتطبيع الملاحة في الممر المائي وتسهيل مفاوضات السلام مع الولايات المتحدة. وتأتي هذه المعلومات في ظل مباحثات جارية بين إيران وسلطنة عُمان لإعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي، وفي ظل تصريحات أميركية توحي بقرب التوصل إلى اتفاق يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز قريباً.

وفي نفس السياق، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، مساء اليوم الثلاثاء، استمرار المحادثات مع سلطنة عمان بشأن العبور من مضيق هرمز، مشيراً إلى أن المحادثات حتى الآن تجرى بصورة إيجابية على المستويين الفني والسياسي. ويأتي هذا في وقت أجمعت فيه التصريحات الصادرة من واشنطن اليوم على قرب فتح المضيق الاستراتيجي.

وأوضح بقائي أن هذه المفاوضات، بوصفها حواراً بين دولتين مُشاطئتين لمضيق هرمز، تتركز على تحديد مسارات آمنة ذهاباً وإياباً للسفن، بما يضمن الحقوق السيادية، ويراعي في الوقت نفسه اعتبارات الأمن القومي لإيران وعمان. وأضاف بقائي في مقابلة مع التلفزيون الإيراني أن إيران تعمل بالتعاون مع عُمان على وضع الآليات اللازمة للترتيبات المستقبلية المتعلقة بإدارة حركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي. ووعد بقائي بإعلان النتائج النهائية لهذه المفاوضات بعد الانتهاء منها.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر إيراني كبير في وقت سابق من اليوم قوله إنّ طهران تسعى للسيطرة على مسار دخول حركة الملاحة إلى مضيق هرمز ومراقبة تلك المُغادرة، مع إمكان التدخل عند الضرورة، وذلك بموجب خطة قيد البحث مع سلطنة عُمان، فيما أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجهز العالم لآلية تمارس فيها إيران السيطرة اليومية على حركة المرور.

وذكرت “نيويورك تايمز”، أمس الاثنين، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين وأميركيين أن إيران وسلطنة عُمان تقتربان من التوصل لاتفاق لإعادة فتح حركة المرور عبر مضيق هرمز. وأوضح المسؤولون المطلعون على الاتفاق الناشئ أنه ينص على أن تعبر السفن المتجهة إلى الخليج قناة تسيطر عليها إيران وقريبة من ساحلها، وأن تبحر السفن التي تغادر الخليج عبر قناة قرب عُمان. ويقول المسؤولون الإيرانيون إنه رغم عدم فرض رسوم، إلا أن الاتفاق يتضمن “رسوم خدمة” لتغطية الأثر البيئي للشحن، وأمن سفن الشحن والناقلات، والتوظيف. وقال مسؤولان إيرانيان للصحيفة إن الإيرادات ستُقسم بالتساوي بين إيران وعُمان.

وتحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم، عن تقدّم في مسار اتفاق محتمل مع إيران حول مضيق هرمز، وقال على هامش مراسم توقيع اتفاق بين الولايات المتحدة وباراغواي إنه “بينما نمضي نحو محادثات طويلة الأمد بشأن نزع السلاح النووي، أعتقد أن هناك في المدى القصير عملية محادثات ومفاوضات بين سلطنة عُمان وإيران، بمشاركتنا أيضاً، بهدف ضمان عبور مزيد من السفن بأمان من هنا (مضيق هرمز)”. وبشأن الاتفاق المحتمل حول المضيق، قال روبيو: “يمكنني القول إن هناك تقدماً في هذه العملية، لكنها لم تُختتم بعد، وآمل أن يحدث ذلك قريباً”.

بدوره، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في مقابلة تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، إن “الولايات المتحدة وإيران قد تتوصلان إلى اتفاق اليوم الثلاثاء أو غداً الأربعاء لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية حركة السفن التجارية”. وأكد بيسنت في مقابلة مع برنامج “Squawk Box” على قناة سي أن بي سي، أن بلاده “تُجري محادثات مع الإيرانيين”، مشيراً إلى أن “هناك احتمالاً أن نتوصل إلى اتفاق اليوم أو غداً لفتح المضيق والانتقال نحو وضع أكثر استقراراً في هذا النزاع”. وعندما سُئل عما إذا كان سيسمح لها بفرض رسوم عبور على السفن، قال وزير الخزانة إن “الاتفاق سيضمن حرية الملاحة في المضيق”. وأضاف أنه “ستكون هناك حرية في الحركة. وعلى الرغم من أن الأوضاع لا تزال متوترة بعض الشيء خلال الأيام القليلة الماضية، فقد رأينا عدداً لا بأس به من السفن يغادر المضيق حتى الآن”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 − 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى