اتحاد الألبان الإيراني: استهلاك الفرد تراجع من 130 إلى 40 كيلوغراماً سنوياً
قال الرئيس التنفيذي لاتحاد التعاونيات لمنتجي الألبان الإيرانية إن المعروض من منتجات الألبان مرتفع حالياً، في حين أن الطلب منخفض.

ميدل ايست نيوز: قال الرئيس التنفيذي لاتحاد التعاونيات لمنتجي الألبان الإيرانية في إشارة إلى تأثير الزيادات المتكررة في أسعار منتجات الألبان خلال العام الجاري على الطلب ومتوسط استهلاكها في إيران، إن المعروض من منتجات الألبان مرتفع حالياً، في حين أن الطلب منخفض.
تراجع متوسط استهلاك الألبان إلى الربع
وأشار علي إحسان ظفري، في حديثه إلى وكالة إيلنا، رداً على سؤال بشأن الارتفاعات المتتالية في أسعار منتجات الألبان وتأثيرها على الطلب، قائلاً إن الطلب تراجع بشكل كبير نتيجة الزيادات المتكررة في الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين، في الوقت الذي تمتلك فيه صناعة الألبان طاقة إنتاجية كبيرة لا تزال تعمل بشكل مستمر.
وأضاف أن جزءاً كبيراً من منشآت إنتاج الألبان الصغيرة والمتوسطة خرج من دورة الإنتاج، ومع ذلك فإن حجم الإنتاج لا يزال يتجاوز الاحتياجات الحالية للبلاد. وأوضح أن ذلك لا يعني عدم وجود حاجة إلى منتجات الألبان، وإنما يعود إلى الانخفاض الحاد في متوسط استهلاكها، حيث تراجع متوسط الاستهلاك السنوي للفرد في إيران من 130 كيلوغراماً عام 2011 إلى نحو 40 كيلوغراماً حالياً، أي بانخفاض يبلغ نحو 90 كيلوغراماً للفرد.
تصدير الألبان يقضي على موائد الإيرانيين
وقال الرئيس التنفيذي لاتحاد التعاونيات لمنتجي الألبان إن التراجع الحاد في متوسط استهلاك الألبان داخل البلاد يعكس انخفاضاً كبيراً في الطلب، في مقابل وجود فائض في المعروض. وأضاف أن مصانع الألبان، إلى جانب بعض مصانع إنتاج مسحوق الحليب، تقوم بتحويل فائض الحليب الناتج عن تراجع استهلاك المواطنين بسبب انخفاض قدرتهم الشرائية إلى حليب مجفف، ثم تصديره إلى خارج البلاد.
وأشار ظفري إلى أن القرارات غير المدروسة الصادرة عن الجهات التنفيذية أسهمت في انخفاض استهلاك الألبان، قائلاً إن الجهات المعنية، من خلال هذه القرارات، تبيع ما كان على موائد المواطنين إلى دول أخرى. وأضاف أن تصدير منتجات الألبان لا يعني تصدير فائض حقيقي من الإنتاج، بل يعني عملياً تصدير ما كان مخصصاً لاستهلاك المواطنين، وليس تصدير فائض نتج عن الإنتاج الزراعي أو الحيواني أو الصناعي.
مربو الماشية يجددون مطالبهم برفع سعر الحليب الخام
وأوضح ظفري أنه ينبغي البحث في الأسباب التي أوصلت فائض الحليب إلى مستوى يتم فيه تحويل أكثر من 7 ملايين طن من الحليب الخام إلى حليب مجفف، ليستخدم مادة أولية في مصانع الصناعات الغذائية والألبان في الدول المجاورة، بما يلبي احتياجاتها، في الوقت الذي تتقلص فيه موائد الإيرانيين.
وأشار إلى تجدد الحديث عن رفع أسعار الحليب الخام، قائلاً إن مربي الماشية، رغم أن قطاع تربية المواشي يحقق حالياً أرباحاً جيدة، عادوا للمطالبة بزيادة الأسعار. وأضاف أنه إذا لم يتم رفع سعر الحليب الخام، فلن تشهد أسعار منتجات الألبان أي تغيير، بسبب الانخفاض الحاد في الطلب.



